التخطي إلى المحتوى الرئيسي

دواوين باريسية// اليوم الثالث


تساؤلات على أرصفة باريس؛

1- بلاش عِتاب

هنالك دائمًا شخص في المجموعة لا يتوقف عن المقارنة بين أكل باريس وأكل جدته، بين "السكالوب" وبين صحن "حشوة ولبن"، بين كمية الأكل التي توضع في صحن باريسيّ وبين كمية الأكل التي تضعها والدته في الصحن!

وهنالك شخص ثاني في المجموعة منزعج باستمرار من مقارنات الأول، إلا أنه لو غاب الشخص الأول لأخذ الثاني دوره تمامًا وبالتعليقات ذاتها! إذا مش أكتر..

أنا مش فاهمة، ليش هالمقارنة!؟ منذ متى كانت باريس تُشبه دير حنّا مثلاً؟

2-ميرامية
من أين يأتي كلّ هذا العطش لكأس من الميرامية في برد باريس؟ ماله النبيذ يعني؟

3-فغنساوي

بكفي تتفاجئوا إنه الفرنسي ما بحكي إنجليزي!

- "لماذا عليه أن يتكلم اللغة الانجليزية؟" أسأل صديق مستاء من هذه المسألة.

-"لأنها لغة العالم" أجابني.

-"ومن حددّ أنها لغة العالم؟" أساله مرة أخرى.

-"يعني، الغالبية العظمى في العالم تتحدث اللغة الانجليزية".

-"فرنسا تتحدث الفرنسية، ألمانيا تتحدث الألمانية، كذلك إسبانيا والبرتغال، إلخ.."

-"ماذا عن السائحين؟ يجب على العاملين في الأماكن السياحية أن يتحدثوا باللغة الانجليزية كيّ يتواصلوا مع الزائرين!"

-"ومن قال أن الزائرين بغالبيتهم يتحدثون الانجليزية!؟"

-"عندما يتحدث الفرنسي اللغة الانجليزية سوف يستفيد أكثر".

-"لم يكن الفرنسي يومًا بحاجة إلى اللغة الانجليزية. 80 مليون زائر في السنة بكفي..أعتقد أن اللغة الفرنسية مكفي وموفي. علوا المسألة هي مسألة لغة فقط...كمان مرة، طُز بأمريكا!"

4-أسماء

يا صديقتي، لا المحادثات الطويلة عبر الإنترنت، لا المحادثات الصوتية السريعة عبر الهاتف، لا الصور، لا مقاطع الفيديو، لا دواويني الباريسية، لا الرسالة النصية القصيرة عبر الهواتف النقّالة ولا القصص التي سأسردها عليك حين أعود سوف تنجح تمامًا بنقل تفاصيل أيامي في باريس. ليش إنت مش هون؟

5- أصل الليل للسهر

باريس، يا مدينة الأنوار والحريّة، يا معقل الفنانين والسكارى، ليش آخر ميترو بيكون الساعة 12:30 بالليل!؟ ويا ريتها معتمة من زمان..

6-بدون عنوان

لماذا تعرف أحياء باريس أكثر من وادي النسناس؟ لماذا يكون أمل اللقاء أكبر وأقرب في باريس عنه في عكّا؟

16 حزيران 2010

باريس

تعليقات

  1. صحيح الليل للسهر
    استمتعت بمروري الليلي هنا
    استمتعي قدر طاقتك بأيام باريس

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"فوكس" بار، عفويّة الثقافة الإيطاليّة في برلين

برلين – رشا حلوة

بالقرب من محطّة "هرمان بلاتس" في حيّ "نويكولن" البرلينيّ، وفي شارع فرعيّ تصل نهايته إلى النهر، هناك بار صغير يحمل الاسم "فوكس"، شبابيكه الكبيرة على الشّارع، التي تطلّ منها تفاصيل البار؛ كراسيه وكنباته القديمة، إضاءته الخفيفة، الشموع، ولون الحيطان الأخضر، كلّها محفزة لزيارة الجوّ "البيتوتيّ" هذا.

بالإضافة إلى جوّه الحميميّ، زيارة البار منوطة بالاستماع دومًا إلى موسيقى خاصّة من كلّ العالم، مع تسليط ضوء على الموسيقى الإيطاليّة. نسمّيه البار الإيطاليّ، ليس بسبب الموسيقى فقط، إنّما بالأساس لأن صاحب البار هو إيطاليّ الهويّة، كما أنّ معظم العاملين والعاملات في البار جاءوا من مناطق مختلفة في إيطاليا إلى برلين، كما أن جمهوره في غالبيته من الإيطاليّين/ات الذين يعيشون في المدينة، واللغة الإيطاليّة حاضرة دومًا.

صاحب البار اسمه ماسيمو فينكو، مواليد العام 1979 في فيرونا الإيطاليّة، هو فنان وموسيقيّ وكاتب أغاني، وصل إلى برلين في العام 2006 للعمل كفنان، وبموازاة ذلك عمل عندها في وظائف عديدة، تنظيف مواعين في المطاعم ومن ثم طباخًا، وكان باره المفضل …

عن متحف "أم كلثوم" في القاهرة: يُعرف المرء في عصره، بحبّ الناس فقط

القاهرة – رشا حلوة زرت القاهرة مرات عديدة، وزياراتها كانت طوال الوقت عبارة عن مطلّ على الحياة فيها، وخاصة حياة ناسها، لإيماني أن المدينة هي "حاجات كتيرة" ممزوجة بتفاصيل سكانها. كانت زيارتي لمواقع تاريخيّة وأثريّة مرافقة بكثافة للزيارة الأولى مع عائلتي في العام 1995، ومن بعدها، كانت الشّوارع، قصص الناس وأحاديثهم، المقاهي والبيوت، بمثابة شبابيك واسعة لمعرفتي عن هذا البلد.

خلال زيارتي هذه إلى القاهرة في ربيع العام 2014، قررت أن أذهب إلى متحف "أم كلثوم"، الموجود في شارع "الملك الصالح" وفي جزيرة "المنيل روضة" في النيل، والمتحف هو أحد مباني "قصر المانسترلي"، والمنطقة معروفة أيضًا بإسم "المقياس"، لوجود مقياس النيل الشهير، حيث كان يُستخدم لقياس منسوب نهر النيل. مساحة المتحف هي عبارة عن 250 مترًا، وكانت قد فتحت أبوابه وزارة الثقافة المصريّة في عام 1998، على أن يكون متحفًا "يليق بعطائها، يحمل اسمها الخالد، ليصبح منارة إشعاع فنّيّة وثقافيّة".

قاعات المتحف ومضمونها في المتحف، ثلاث قاعات أساسيّة، الأولى هي التي تحتوي على فاترينات ت…

أحد أطفال "كفرون"؛ يزن أتاسي: "نحنا ما منشبه بعض"

حاورته: رشا حلوة كان ذلك في العام 1990، حين قال له والده: "بدنا نروح مشوار"، لم يخبره إلى أين، "كنت رفيق أبي كتير وأنا وصغير، بروح معه على الشغل، وقالي رايحين مشوار، وبشكل طبيعي ركبنا بالسيارة، وصلنا على مكان قريب من مدرستي وفتنا على بناية، بكتشف بعد ما فتت إننا وصلنا على مكتب دريد لحّام"، يقول الفنان السوري يزن أتاسي في حوار خاص لمجلة "الحياة"، أجريناه عبر السكايب. ويزن أتاسي (1980) هو أيضاً "وسيم"، أحد الأطفال الذين مثلوا أدوار البطولة في فيلم "كفرون" لدريد لحّام، الذي سيتمحور معظم حديثنا عن تجربته فيه، التجربة الشخصية والفنّية لطفل في فيلم سوري، قبل 24 عاماً، كان لها أحد التأثيرات الكبرى على جيل كامل عاش طفولة التسعينيات.
"هنالك معرفة بين دريد وأبي"، يقول يزن، "بس أنا انسطلت، لأنه أول مرة بحياتي بشوفه وجهاً لوجه، هني بحكوا وأنا مسحور لأني قاعد قدام غوار الطوشة!". بعدها خرجا من المكان، لا يذكر يزن الحديث الذي دار بين والده ودريد لحّام، ويعتقد أيضاً أنه كان قد قابل أخته نور أتاسي قبله، وهكذا وقع القرار على كليهما للم…