الثلاثاء، 26 أكتوبر، 2010

يا سمك..

الطنطورة// بعدسة: ميساء سبيت



أنا رشا جورج حلوة أقسم يمين الولاء بصدق وقناعة للسّمك.

وُلدت في أجمل المدن الفلسطينية والعالم: عكّا. ورثت عن والدي وقبله جدي تعاليم حبّها وحبّ السمك وثمار البحر كوننا لا نملك أراضي شجر الزيتون. البحر هو أرضي وبلا مواسم والسمك ديني وإيماني!

يا سمك، أقسم بأنك سبب لفرح ما في حياتي، ووجودك في بيتنا العكّي كلّ أسبوع مفرح أكثر من قيلولة أتمناها كلّ يوم بمجرد إستيقاظي صباحًا، وبأني على استعداد تام بأن أصوم يومًا كاملاً ولا أفطر لبنة وزعترًا يوم أعرف أنّ والدي أحضرك لوجبة الغداء أو العشاء، وبأني لن أشرب كأسًا من البيرة في حضورك، بل كأس عرقٍ وبدون نعنع كما توصي به صديقتي “السّمكة”.. وبأني أكون سعيدة في كلّ مرة أحملك معي إلى رام الله لأصدقائي في النصف الآخر من القلب وأجهزك لهم، وسعيدة أكثر حين أعلم بأن أصدقائي يشمون رائحة البحر فيك.. هم الذين مُنعوا عن بحرهم واصطيادك.

أقسم بأني سأكون مخلصة إلى أن يعود البحر إلى أهله، عندها سأنقل ولائي للزيتون وموسم قطفه.


من "نحن نُقسم"// قديتا.نت


سجّل أنا عربي... «نظيف»


تصميم: عبد طميش/ اندرغراوند ستوديو
عكا ــ رشا حلوة


«بحكي عربي نظيف» هو عنوان حملة أطلقتها شبيبة «بلدنا» التابعة لـ«جمعية الشباب العرب ـــــ بلدنا» في حيفا. الجمعية التي تحتفل عام 2011، بمرور عشر سنوات على تأسيسها، تحمل في رصيدها إنجازات كثيرة على صعيد توعية الشباب الفلسطيني في الداخل على قضايا الهوية القومية والثقافية الفلسطينية.
وفي ظلّ المحاولات المستمرة لقمع هذه الهوية من جانب الاحتلال، وفرضه استخدام اللغة العبرية في مؤسسات التعليم العالي، شعرت الجمعية بضرورة اتخاذ خطوات عملية... «لهذا أطلقنا حملة إعلامية تهدف إلى توعية الشباب العربي الفلسطيني على مخاطر استخدام المصطلحات العبرية وخلطها باللغة العربية، إضافةً إلى تذكيرهم بضرورة الحفاظ على لغتهم والافتخار بها»، يقول نديم ناشف مدير «بلدنا».
شهرزاد عودة (21 عاماً) منسقة المشروع في حيفا تقول: «أنا لغتي. لا يكفي أن أكون عربية إن لم أحافظ على لغتي في تفاصيل حياتي اليومية». الخطوة العملية الأولى للحملة كانت بإصدار كرّاس يتناول المخاطر الكامنة في خلط المصطلحات العبرية باللغة العربية، ومساهمة ذلك في إنجاح خطة التشويه الثقافي. كما ضمّ الكرّاس قائمة بأبرز المصطلحات العبرية الدارج استخدامها بين أوساط الشباب في الحياة اليومية، تقابلها مرادفاتها باللهجة العامية الفلسطينية. لكن لماذا اختيار اللهجة المحلية إن كان الهدف الدفاع عن اللغة العربية عموماً؟ «أهمية حملتنا تكمن في الدعوة إلى تكلّم «العربية النظيفة»، بمعنى أن تكون خالية من أي مصطلح بالعبري، والعامية هي لغة عربية أيضاً» يقول نديم ناشف.
تجدر الإشارة إلى أنّ الداخل الفلسطيني يشهد أخيراً نشاطات توعوية عديدة، على أهمية اللغة وضرورة الحفاظ عليها. في بداية شهر أيلول (سبتمبر) الماضي مثلاً، نظمت «جمعية الثقافة العربية» في مدينة عكّا، مهرجاناً ثقافياً وفنياً بعنوان «لغتي هُويتي». عملت الجمعية أيضاً على إصدار مجلة خاصة تحمل عنوان المهرجان ذاته «لغتي هُويتي»، ووُزّعت بأكثر من عشرين ألف نسخة، ضمّت بين صفحاتها مواد أدبية ومقالات أوضحت تلك العلاقة العضوية بين اللغة والهوية.

«مونولوجات غزّة» على مسامع العالم


عكا ـ رشا حلوة

في 17 تشرين الأول (أكتوبر) 2010، سيُبحر أسطول «مسرح عشتار» من ميناء غزة إلى موانئ العالم. القصة بدأت مطلع العام الحالي، حين تولّى المسرحي علي أبو ياسين من فريق «عشتار» تدريب 33 طالباً وطالبةً في غزة، تراوح أعمارهم بين 14 و18عاماً بأسلوب مسرح المضطهدين والعلاج النفسي عن طريق الدراما. ورشات في الكتابة الإبداعية أوصلت الطلاب إلى تأليف مونولوجاتهم الذاتية عن تجربتهم في ظلّ العدوان والحصار، ليخرجوا بـ«مونولوجات غزة». وقد باتت نصوصهم متوافرة على الشبكة العنكبوتية. خلال دورة التدريب المسرحي، رُكّز على موضوع الأحلام والآمال والمخاوف والهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة وخلاله وبعده. كتب الأطفال مونولوجاتهم الشخصية ومشاعرهم الخاصّة بمساعدة علي أبو ياسين، وبمتابعة الاختصاصي النفسي نضال شعث الذي عمل على مساعدة الأطفال من أجل التحدّث عن تجاربهم الذاتية والنفسية أثناء العدوان. بعدها، جُمعت هذه المونولوجات وتُرجمت إلى اللغات الإنكليزية والفرنسية، ووزِّعت على شركاء مسرحيين من 25 دولة. وسيدرّب كلّ مسرح شريك في المشروع مجموعة من الشبان المتقاربين في السنّ من أطفال مشروع «عشتار»، لإلقاء هذه المونولوجات أو تمثيلها في 17 تشرين الأول المقبل. كذلك سيتوجه «مسرح عشتار» إلى نيويورك مع ممثل من كلّ دولة مشاركة لعرض «مونولوجات غزة» على لسان أطفال العالم وبلغاتهم أمام مجلس الأمم المتحدة في اليوم المخصّص للتضامن مع الشعب الفلسطيني، في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.


البحر/ صابرين