الاثنين، 8 نوفمبر، 2010

خمس ملاحظات على عتبة تشرين

مقعد في بير زيت


رشا حلوة

-1-

وأنت تمشين في الشارع وتحمين قدميك من خراء الكلاب المبعثر على الأرصفة كما الأفكار التي تستوطن عقلك، فجأة، تشمّين رائحة لعطر رجل تُذكرك بالقبلة الأولى، فتبتسمين.

-2-

في بيتي الحيفاوي الجديد البحريّ- الجبليّ، المطلّ على غابة في غربه، بحر وأطراف الجليل في شماله- شرقه، بعضٌ من المدينة.. كلّ هذا شهية للحياة. لكن ما يزيده جمالاً، البريد في آخر الشارع. كأن منكَ شيئًا هُنا.

-3-

لم أفعل شيئًا، غير أني لاحظت الشجرة والتقطتُ صورةً لها.

-4-

ستائر شباك الحافلة تحميني من حرارة الشمس، ستائر شباك الحافلة تحجب عني الطريق.

-5-

ليت معي بوظة دائمًا، كانت ستسليني أثناء انتظار التاكسي.


(عن "قديتا.نت")

مي عودة: «يوميات» غزّاويّة



عكا ــ رشا حلوة

دخلت المخرجة الفلسطينية مي عودة (الصورة) إلى غزة. حملت كاميرتها وذهبت إلى «هُناك»، إلى المدينة القريبة، والمُبعَدة عنّا. قبل يومين، عرض «يوميات»، شريطها الوثائقي، ضمن مهرجان «شاشات لفيلم المرأة»، في دورته السادسة في القدس. يروي العمل قصص الحصار على لسان ثلاث غزاويّات، بأسلوب يقترب من سرد قصص الأطفال.
تصل عودة إلى القطاع المحاصر في 15 كانون الأول (ديسمبر) 2009. المدينة التي تبدو في نشرات الأخبار كأنّها جهنم، مدينة جميلة في الأصل، يذهب فيها الناس إلى العمل... «يحبون، يحتسون القهوة على شاطئ البحر»، هكذا تتحدث المخرجة، القادمة من بير زيت في الضفة الغربيّة. «كانت غايتي الأولى من زيارة غزة هي أن أرى البحر. لا لشيء، إلا لأنّنا نقول دائماً إنّه لا بحر في رام الله، ولا بوابة في غزة»، تقول عودة لـ«الأخبار».
تبدأ رحلتنا في «يوميات» مع صفاء جودة (29 عاماً)، زميلة المخرجة على مقاعد الدراسة في بير زيت. تقرأ عودة نصوص كتبتها جودة في مذكراتها، على خلفية صور من مشاهد العدوان والركام، وأخرى للبحر والسماء، ما يضيف على الفيلم نبرة رومانسية. إنّها مذكرات عن حياة بلا كهرباء، ولا ماء، ولا طعام، وعن المحاولات اليومية لأهل غزة للبقاء على قيد الحياة. يسلّط الفيلم الضوء على نشاط صفاء المهني في مجال الإعلام، إضافةً إلى التفاصيل اليومية للحصار المستمر.

«كيف لنا أن نتحرر إذا لم يتحرر الإنسان فينا؟»

ثمّ تذهب الكاميرا للقاء أسماء شاكر (23 عاماً)، الناشطة إلى جانب المخرجة في هيئة تحرير مجلة «فلسطين الشباب». نخوض هنا رحلة أخرى، تتمحور خصوصاً حول لقاءات الشبان والشابات في غزة. نسمع أسماء وصديقاتها يناقشن قضايا سياسية واجتماعية مهمة: الحجاب، معاناة المرأة الفلسطينية في غزة... يصوّر الفيلم مجموعة من الشبان والشابات وهم يغنّون أغنية «سلام عليك»، من كلمات الشاعر الفلسطيني محمود درويش، وألحان مرسيل خليفة وغنائه.
محطتنا الثالثة والأخيرة ستكون مع أسماء الغول. لا تحكي هذه الأخيرة عن الحصار الإسرائيلي للقطاع فقط. فهذه الكاتبة والصحافية تسير عكس التيار، ولا ترتدي الحجاب، ويأتي حديثها مشبعاً بهموم الحصار المفروض على حريّتها كإنسانة وامرأة. نسمعها تسأل: «كيف لنا أن نتحرر إذا لم يتحرر الإنسان فينا؟».


(عن "الأخبار" اللبنانية)
عدد الاثنين ٨ تشرين الثاني ٢٠١٠

كاميليا جبران “تبني” ألبومًا جديدًا

|رشا حلوة|

أصدرت كميليا جبران، الفنانة الفلسطينية ابنة قرية الرامة الجليلة، في نيسان الماضي 2010، ألبومها الجديد والثالث بعنوان “وَنبني”، بالتعاون مع الموسيقي السويسري فيرنر هاسلر، وهو بمثابة الألبوم الموسيقي الرابع لكميليا جبران ضمن مشروعها الموسيقيّ الخاص، بعد “محطات”، “وميض” و”مكان”.

يحتوي الألبوم على 9 أغانٍ، منها: “ونبني” (كلمات فضل العزاوي)؛ “ونعرف” (كلمات عائشة أرناؤوط)؛ “وحدي” (كلمات فضل العزاوي)؛ “ولسنا” (كلمات ديمتري أناليس)؛”أسرى” (كلمات حسن نجمي)؛ و”شمس” (كلمات سوسن دَرْوَزة)، والتي صاغتها موسيقيًا كميليا جبران مع فيرنر هاسلر.

“ونبني” في حديث خاص لموقع “قديتا.نت” مع الفنانة الفلسطينية كميليا جبران، حول اختيار اسم الألبوم “وَنبني”، قالت: “بإعتقادي إنه عنوان نحتاج إليه اليوم”.

JUBRANHASLER350

كميليا جبران وفرنر هسلر

وُلدت كاميليا جبران في مدينة عكا، لوالديْن فلسطينييْن من قرية الرامة في الجليل الأعلى. الياس جبران، والد كاميليا، صانع الآلات الموسيقية الأصلية ومُدرّس للموسيقى، كان المصدر الأول لابنته في ما يخصّ الموسيقى الكلاسيكية الشرقية.

“الخطوة الأولى في مرحلة “وَنبني” كان محورها التساؤل حول كيف نودّ أن تكون أغنية “الشاطئ الآخر” لو قمنا بالعمل عليها اليوم”

بدأت كاميليا جبران مسيرتها الموسيقية وهي في الرابعة من عمرها، حيث تعلمت دروس العزف الأولى على العود والقانون على يد والدها. إنتقلت إلى القدس عام 1981، وانضمّت إلى الفرقة الموسيقية الفلسطينية “صابرين” عام 1982، وهي الفرقة التي أسّسها الموسيقي الفلسطيني سعيد مراد. في القدس، وطوال عشرين عامًا، كانت تجربة “صابرين” إحدى أهم التجارب الغنائية العربية المعاصرة، والتي كانت كاميليا جبران عمودًا رئيسًا فيها.

في عام 2002 انتقلت جبران إلى سويسرا واتجهت إلى أساليب موسيقية جديدة حيث بدأت تجربتها الفنية المستقلة، معبّأة بكل تجاربها السّابقة كمغنية ومُلحّنة. تجسّد ذلك بشكل أساسيّ في مدينة “بيرن” عندما قدّمت عمل “محطات”. وفي عام 2004، صدر لها عمل ثنائيّ بعنوان “وَميض” بالتعاون مع الموسيقي السويسري فيرنر هاسلر، وهو موسيقيّ متخصّص في الموسيقى الإلكترونية. مطلع عام 2009 صدر لها ألبوم “مكان”، ويتألف من تسع أغان من تلحينها، لنصوص كتبها سلمان مصالحة وحسن نجمي وآخرون، برفقة آلة العود، والتي قدمته في حيفا، في تشرين الأول 2009 بدعوة من “بيت الموسيقى” في شفاعمرو.

عن الاختلاف ما بين تجربتها الموسيقية في “محطات” و”وميض” و”مكان” وبين العمل الأخير “وَنبني”، تقول جبران: “أستطيع أن أجمل القول بأنّ “وميض” و”وَنبني” هما تجسيد لمحاولة خلق حوار موسيقي بين ثقافتين مختلفتين في ماضيهما، مبنيّ على حبّ الاستطلاع والمغامرة والتساوي، بعيدًا عن الكليشيهات السائدة. ثمة فارق زمنيّ لا بأس به بين “وَميض” و”ونبني” كان من شأنه أن يمنحنا المزيد من الثقة ومن الجرأة لخوض مرحلة جديدة لم تكن مُبرمَجة مسبقًا. في مرحلة “وميض” اضطررنا لخلق فضاء أو “ملعب” مشترك يسهّل علينا عملية التحاور والتبادل. ومع الزمن وبشكل طبيعي شكّل هذا الفضاء المشترك خشبة قفز نحو خطوة جديدة. في “وَنبني” هناك عودة أو مراجعة لكلٍّ منا لجذوره الموسيقية، من ناحية، ومحاولة لتفهم أعمق لجذور الآخر.”


الشاطئ الثاني…

أما عن ألبوم “مكان”، والذي يختلف من ناحية الطابع الموسيقيّ الذي يحتويه، أي أنه تجربة تدمج ما بين الكلمة والصوت واللحن والعود فقط. تقول جبران: “ألبوم “مكان” هو تجربة منفردة خضتها ما بين مرحلتيّ “وميض” و”وَنبني”. وهو أيضًا استمرارية لعملية بحث ولتساؤلات حول الأغنية كنت بدأتها منذ عام 2002 في مشروع “محطات” الذي قدّمت فيه أغنياتٍ مثل “تلك الليلة” و”كيف أسمّيها”، حيث أحاول في ألبوم “مكان” اختبار امكانيات جديدة في التعبير من ناحية والأخذ بعين الإعتبار تأثيرَ الفضاء الذي تحدث فيه الأغنية على أجوائها، من ناحية أخرى”.

بعد “مكان”، هذه التجربة الخاصّة والمنفردة، تعود جبران للعمل على موسيقى تدمج ما بين العود والموسيقى الإلكترونية للمرة الثانية. عن اختيارها لخوض التجربة مرة أخرى، تقول جبران: “ألبوم “وميض” هو ثمرة أولى للقائي الموسيقيّ مع فيرنر هاسلر. بعد عشرات العروض التي قدّمناها معًا في أماكن مختلفة في العالم، تولد لدى كلينا الإحساس بالحاجة لتطوير “لغتنا الموسيقية”، فجاء ألبوم “وَنبني” كنتاج لهذا التطوّر، إذا صحّت هذه التسمية”.

أما عن اختيارها للنصوص من أجل تلحينها في ألبومها الجديد “وَنبني”، قالت جبران: “إنّ الخطوة الأولى في مرحلة “وَنبني” كان محورها التساؤل حول كيف نودّ أن تكون أغنية “الشاطئ الآخر” (ألبوم “وميض”) لو قمنا بالعمل عليها اليوم (2008، بداية العمل على الألبوم- ر.ح.). وبما أنني لم ألتقِ بكاتب هذا النصّ -ديميتري أناليس- اخترتُ أن أعيد قراءته وأنتقي جملاً أخرى، مع الحفاظ على حلقة وصل تذكّرنا بأغنية “الشاطئ الآخر”. ومن ثم أعدتُ الاتصال بمعظم الشعراء الذين استخدمت بعضًا من نصوصهم في ألبوم “وميض” باحثةً عمّا عايشوه وعبّروا عنه ما بعد عام 2003، فشكلت النصوص الجديدة حلقة وصل وامتدادًا طبيعيًا لمرحلة “وميض” بالتوازي مع الخط الموسيقي”.


إلكتروني بشكل طبيعي

في مرحلة “وميض” اضطررنا لخلق فضاء أو “ملعب” مشترك يسهّل علينا عملية التحاور والتبادل

فرنر هسلر موسيقي سويسري، يعمل على الموسيقى الإلكترونية، كان كلّ من ألبومي “وميض” و”وَنبني” نتاج تعاون موسيقيّ بينه وبين جبران. عن هذا اللقاء يقول لنا هسلر: “أحببت البحث والتطوير والتكريس وبالطبع أسلوب غناء كميليا جبران الخارق وعزفها المُميّز والخاصّ بها على آلة العود”. وعن الدمج ما بين آلة العود الشرقية والموسيقى الإلكترونية يقول هسلر: “أعتقد أنّ هذا الدمج يُسمَع بشكل خاص لأنه لا يُسمع في كلّ مكان وفي الحياة اليومية. بمقدور عزف الموسيقى باستخدام الآلات الإلكترونية أن يفتح فضاءاتٍ غير موجودة لأنّ هنالك استكشاف لإمكانيات صوتية واسعة.

“أنا عن نفسي أفضّل احتواء أصوات خارجة من العود في موسيقاي الإلكترونية من أجل بداية موسيقية متجانسة. من المهم جدًا بالنسبة لي أن أعزف موسيقى إلكترونية مع ارتجال الموسيقيين، وبهذا أكثر حريّة للتفاعل مع مبنى الأغنية”.

ويضيف: “إستخدام الإمكانيات الآلاتية الموسيقية هو تطور طبيعيّ لموسيقى اليوم. كان ثمة تطوّر دائم للآلات خلال العقود، في كلّ الأنواع والأساليب الموسيقية، وتعود جذور الموسيقى الإلكترونية إلى فكرة العنصر العضويّ الذي أتى من البيزنطيين وتطوّر في أوروبا إلى عناصر عديدة مع امكانيات صوت عديدة أيضًا. فاستخدام الحسّ الإلكتروني كمصدر للصوت بدلاً عن الفلوت، على سبيل المثال، هو خطوة إضافية في المنطق. وفي الوقت ذاته ثمة تطوّر آخر: في بداية القرن العشرين كانت هناك آلة إلكترونية اسمها Theremin وسُميت بهذا الاسم نسبة إلى مخترعها الروسي Leon Theremin. Theremin هي آلة تتبع لمنطق آلة الكمان، حيث جميع إمكانيات العزف فيها معقولة. ما أريد قوله هو أنه ليس هنالك آلة موسيقية إلكترونية واحدة أو موسيقى من نوع واحد لآلة إلكترونية؛ ثمة أساليب عديدة لاستخدام الآلات الإلكترونية من تركيب الصوت إلى الموسيقى الملموسة. كان هناك دمج ما دائم بين الآلات الإلكترونية والآلات الحيّة، وليس هنالك سبب لئلا يكون الوضع مشابهًا اليوم. الأصوات الالكترونية هي أصوات مرنة، وبإمكان هذا الدمج أن يكون جميلاً كأيّ دمج لآلات في الأوركسترا”.


(عن "قديتا.نت")


الاثنين، 1 نوفمبر، 2010

Artist of the Month: Jad Salman




His recent Parisian work left in me many repercussions, undoubtedly as much discomfort. Difficulty, anxiety, rejection and questions overlap since. First of all, those paintings have something in common. They push to renunciation. But what kind of renunciation is it? The one where we abandon our own construction and representation of reality and history, to truly redefine our own identity. This renunciation to consider the past, define the present, and conceive the future in a whole new way. It is at this price that born clash between the Man and his Space; rehabilitating the first in his second.

In these words, Wadie, French journalist and filmmaker begins his article about Jad Salman’s exhibition “Borders of the Sun 2007.”

Jad Salman was born in Tulkarem in 1983 and has lived in Paris, France since 2008.

He finished his bachelor’s degree in fine arts, specializing in interior design, at Al Najah University - Nablus in 2005. In September 2010, he finished his master’s degree in “Contemporary Art and New Media” from University Paris 8, France.

His first experience with painting and drawing was when he was ten years old. “I scribbled on the back of the books and the notebooks in the school,” says Salman, “In the end of the year the notebooks became sketch books more than writing.”

He still uses the word “scribble” when he paints or draws, which was inspired by looking at his father’s costume design magazines-his father studied fashion design in Egypt. The lines were what captured his attention first, influencing his art choices and studies, exploring the contrasts of colour and lines on the canvas.

Salman moved to Paris after he was selected for the residency, “Cité Internationale des Arts.” Between his residencies in France, Norway, Italy, and workshops in Palestine including First Atelier of Preparation for the International Academy of Art Palestine with the Academy of Art Oslo (2004), in Greece with “Kids Guernica Projects” (2007) and “L’étendue” (2009). He has also had many solo exhibitions, including “Stop” which followed his first art residency in Studio LKV, Trondheim, Norway 2005. The exhibition, “Another Space” was introduced by the network of French cultural centres in Palestine 2006, and the exhibition “Borders of the Sun” was in the “Cité Internationale des Arts.” Salman has also participated in many group exhibitions, such as The Young Artist of the Year by A.M. Qattan Foundation in 2008, Antoine Marin Fair Award Season XIII in France in 2009, the Zhejiang Museum of China in 2010, and a number of other exhibits in Europe, Dubai, USA, Japan, and elsewhere.

Recently, Salman released his new personal website: www.jadsalman.ps Through this space, he shares his recent and past work, as well as some media coverage related to his art.

Reflecting on his recent art work, Salman wrote: “When trying to summarize my artistic approach, time and time again one line of thought keeps on coming back: SPACE. A space which is far away, detached from emptiness, I try to inhabit space through colours, lines, materials and shapes. One layer after another, and I have my painting.”

الثلاثاء، 26 أكتوبر، 2010

يا سمك..

الطنطورة// بعدسة: ميساء سبيت



أنا رشا جورج حلوة أقسم يمين الولاء بصدق وقناعة للسّمك.

وُلدت في أجمل المدن الفلسطينية والعالم: عكّا. ورثت عن والدي وقبله جدي تعاليم حبّها وحبّ السمك وثمار البحر كوننا لا نملك أراضي شجر الزيتون. البحر هو أرضي وبلا مواسم والسمك ديني وإيماني!

يا سمك، أقسم بأنك سبب لفرح ما في حياتي، ووجودك في بيتنا العكّي كلّ أسبوع مفرح أكثر من قيلولة أتمناها كلّ يوم بمجرد إستيقاظي صباحًا، وبأني على استعداد تام بأن أصوم يومًا كاملاً ولا أفطر لبنة وزعترًا يوم أعرف أنّ والدي أحضرك لوجبة الغداء أو العشاء، وبأني لن أشرب كأسًا من البيرة في حضورك، بل كأس عرقٍ وبدون نعنع كما توصي به صديقتي “السّمكة”.. وبأني أكون سعيدة في كلّ مرة أحملك معي إلى رام الله لأصدقائي في النصف الآخر من القلب وأجهزك لهم، وسعيدة أكثر حين أعلم بأن أصدقائي يشمون رائحة البحر فيك.. هم الذين مُنعوا عن بحرهم واصطيادك.

أقسم بأني سأكون مخلصة إلى أن يعود البحر إلى أهله، عندها سأنقل ولائي للزيتون وموسم قطفه.


من "نحن نُقسم"// قديتا.نت


سجّل أنا عربي... «نظيف»


تصميم: عبد طميش/ اندرغراوند ستوديو
عكا ــ رشا حلوة


«بحكي عربي نظيف» هو عنوان حملة أطلقتها شبيبة «بلدنا» التابعة لـ«جمعية الشباب العرب ـــــ بلدنا» في حيفا. الجمعية التي تحتفل عام 2011، بمرور عشر سنوات على تأسيسها، تحمل في رصيدها إنجازات كثيرة على صعيد توعية الشباب الفلسطيني في الداخل على قضايا الهوية القومية والثقافية الفلسطينية.
وفي ظلّ المحاولات المستمرة لقمع هذه الهوية من جانب الاحتلال، وفرضه استخدام اللغة العبرية في مؤسسات التعليم العالي، شعرت الجمعية بضرورة اتخاذ خطوات عملية... «لهذا أطلقنا حملة إعلامية تهدف إلى توعية الشباب العربي الفلسطيني على مخاطر استخدام المصطلحات العبرية وخلطها باللغة العربية، إضافةً إلى تذكيرهم بضرورة الحفاظ على لغتهم والافتخار بها»، يقول نديم ناشف مدير «بلدنا».
شهرزاد عودة (21 عاماً) منسقة المشروع في حيفا تقول: «أنا لغتي. لا يكفي أن أكون عربية إن لم أحافظ على لغتي في تفاصيل حياتي اليومية». الخطوة العملية الأولى للحملة كانت بإصدار كرّاس يتناول المخاطر الكامنة في خلط المصطلحات العبرية باللغة العربية، ومساهمة ذلك في إنجاح خطة التشويه الثقافي. كما ضمّ الكرّاس قائمة بأبرز المصطلحات العبرية الدارج استخدامها بين أوساط الشباب في الحياة اليومية، تقابلها مرادفاتها باللهجة العامية الفلسطينية. لكن لماذا اختيار اللهجة المحلية إن كان الهدف الدفاع عن اللغة العربية عموماً؟ «أهمية حملتنا تكمن في الدعوة إلى تكلّم «العربية النظيفة»، بمعنى أن تكون خالية من أي مصطلح بالعبري، والعامية هي لغة عربية أيضاً» يقول نديم ناشف.
تجدر الإشارة إلى أنّ الداخل الفلسطيني يشهد أخيراً نشاطات توعوية عديدة، على أهمية اللغة وضرورة الحفاظ عليها. في بداية شهر أيلول (سبتمبر) الماضي مثلاً، نظمت «جمعية الثقافة العربية» في مدينة عكّا، مهرجاناً ثقافياً وفنياً بعنوان «لغتي هُويتي». عملت الجمعية أيضاً على إصدار مجلة خاصة تحمل عنوان المهرجان ذاته «لغتي هُويتي»، ووُزّعت بأكثر من عشرين ألف نسخة، ضمّت بين صفحاتها مواد أدبية ومقالات أوضحت تلك العلاقة العضوية بين اللغة والهوية.

«مونولوجات غزّة» على مسامع العالم


عكا ـ رشا حلوة

في 17 تشرين الأول (أكتوبر) 2010، سيُبحر أسطول «مسرح عشتار» من ميناء غزة إلى موانئ العالم. القصة بدأت مطلع العام الحالي، حين تولّى المسرحي علي أبو ياسين من فريق «عشتار» تدريب 33 طالباً وطالبةً في غزة، تراوح أعمارهم بين 14 و18عاماً بأسلوب مسرح المضطهدين والعلاج النفسي عن طريق الدراما. ورشات في الكتابة الإبداعية أوصلت الطلاب إلى تأليف مونولوجاتهم الذاتية عن تجربتهم في ظلّ العدوان والحصار، ليخرجوا بـ«مونولوجات غزة». وقد باتت نصوصهم متوافرة على الشبكة العنكبوتية. خلال دورة التدريب المسرحي، رُكّز على موضوع الأحلام والآمال والمخاوف والهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة وخلاله وبعده. كتب الأطفال مونولوجاتهم الشخصية ومشاعرهم الخاصّة بمساعدة علي أبو ياسين، وبمتابعة الاختصاصي النفسي نضال شعث الذي عمل على مساعدة الأطفال من أجل التحدّث عن تجاربهم الذاتية والنفسية أثناء العدوان. بعدها، جُمعت هذه المونولوجات وتُرجمت إلى اللغات الإنكليزية والفرنسية، ووزِّعت على شركاء مسرحيين من 25 دولة. وسيدرّب كلّ مسرح شريك في المشروع مجموعة من الشبان المتقاربين في السنّ من أطفال مشروع «عشتار»، لإلقاء هذه المونولوجات أو تمثيلها في 17 تشرين الأول المقبل. كذلك سيتوجه «مسرح عشتار» إلى نيويورك مع ممثل من كلّ دولة مشاركة لعرض «مونولوجات غزة» على لسان أطفال العالم وبلغاتهم أمام مجلس الأمم المتحدة في اليوم المخصّص للتضامن مع الشعب الفلسطيني، في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.


الثلاثاء، 14 سبتمبر، 2010

Why aren't you here? ليش إنت مش هون؟

لما يجي القمر..

When the moon comes



وفي الطرقات..

The ways..


وحدّ البحر

And near the Sea


ولما تنام الشمس..


When the sun sleeps




وفي عكّا

in Akka


وفي صدى البيوت

Within the echo of the houses



الأربعاء، 18 أغسطس، 2010

مغنية الجاز “آبي لينكولن” تُلقي بالحياة بعيدًا..

توفيت يوم الجمعة الماضي 14.08.2010 مغنية الجاز الأمريكية آنا ماريا وولدريج، والتي عرفت بإسمها آبي لينكولن عن عمر يناهز 80 عامًا والتي امتد مشوارها الفني ما يقارب الـ 60 عامًا، والذي شمل إضافة إلى الغناء، التمثيل، التلحين والعمل من أجل حقوق المواطن في امريكا.



نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن أخيها ديفيد وولدريدج أن لينكولن،والتي كالعديد من مغنيات الجاز اللواتي تأثرن بالمغنية بيلي هوليداي، توفيت في شقتها بمانهاتن.

وُلدت آنا ماريا ولدريدج في شيكاغو، وبدأت مشوارها الفني الطويل في العشرين من عمرها إلى أن توفيت، في رصيدها أكثر من 20 ألبومًا، كان أولهم الذي حمل اسم “قصة آبي لينكولن..قصة فتاة تُحب”، وقد نالت من خلاله شهرة كبيرة.

تزوجت ولدريدج في سنوات السنتين فنان الجاز ماكس روتش، وقد أصبحت منذ ذلك الحين ناشطة في كلّ ما يتعلق بالحقوق المدنية في امريكا، وقد انفصل الزوجان عام 1970.

كان لمغنية الجاز أيضًا رصيدًا في السينما، إذ شاركت في العديد من الأفلام منها؛ من أجل حب ايفي For Love of Ivy أمام سيدني بواتيية عام 1968 وهو الدور الذي رشحت من أجله لجائزة الكرة الذهبية “جولدن جلوب”، إضافة إلى فيلم “الفتاة لا يمكنها الصمود” The girl can’t help itعام 1956 حول موسيقى “الروك اند رول” والذي غنت فيه أيضًا.


Through it away

I think about the life I live
A figure made of clay
And think about the things I lost
The things I gave away

And when I’m in a certain mood
I search the house and look
One night I found these magic words
In a magic book

Throw it away
Throw it away
Give your love, live your life
Each and every day

And keep your hand wide open
Let the sun shine through
‘Cause you can never lose a thing
If it belongs to you

There’s a hand to rock the cradle
And a hand to help us stand
With a gentle kind of motion
As it moves across the land

And the hand’s unclenched and open
Gifts of life and love it brings
So keep your hand wide open
If you’re needing anything

Throw it away
Throw it away
Give your love, live your life
Each and every day

And keep your hand wide open
Let the sun shine through
‘Cause you can never lose a thing
If it belongs to you

Throw it away
Throw it away
Give your love, live your life
Each and every day

And keep your hand wide open
Let the sun shine through
‘Cause you can never lose a thing
If it belongs to you

‘Cause you can never lose a thing
If it belongs to you
You can never ever lose a thing
If it belongs to you

You can never ever lose a thing
If it belongs to you
You can never ever lose a thing
If it belongs to you


عن موقع "قديتا"؛

الاثنين، 2 أغسطس، 2010

الفلوت Flute


كلّ الرسائل وصلت بريدي الإلكتروني إلا رسالتك. من هذا الحقير الذي تجرأ على إضافة الإنتظار إلى شؤون الحُب أيضًا!؟
قصص الأطفال كذبةٌ. افتراء الكبار علينا. من قال أني كنت أحلم بشرفة أطلّ منها على وجه روميو؟
كلّ الرسائل عرفت الطريق إلى غرفتي في حيفا، إلا الهواء/ الهوى لم يتحايل على الحرّ ولا على شجرة تغطي أطراف البيت. شجرة عجوز زرعها الغريب حين جاء إلى هُنا ورحلّك. الأشجار تكذب أيضًا.
هنالك أشجار يجب أن تُقتل، لا أن تموت واقفة.
من أين يأتي صوت "الفلوت" الآن؟
من رئتيّ طفلٍ؟ ربما، فالأطفال لا زالوا يصدقون صمت الليل.
وأنا أصدق ليلاً ستصل فيه رسالتك، كصوت "الفلوت".
//
حيفا
تموز 2010

يومٌ ما.. في ميرون!


رشا حلوة

كانون الثاني 2009

تصلني رسالة إلكترونية من الصديق طارق حمدان، يقترح عليّ من خلالها الانضمام إلى هيئة «فلسطين الشباب» الاستشارية والتي كانت في مراحل تأسيسها آنذاك:

«..نحن بصدد إنشاء هيئة مساعدة جديدة للمجلة حيث سنحاول أن نضم شباب فلسطينيين نشطين نأخذ بعين الاعتبار التنوع الجغرافي والتخصصي من الشتات والداخل والضفة وغزة ليكونوا بمثابة شركاء حقيقيين في دعم فكرة مجلتنا التي هي بمثابة مشروع وطني لعموم الشباب الفلسطيني.. ما رأيك؟».

شباط 2009

افتتاحية مجلة «فلسطين الشباب»؛ والتي حملت عنوان «صُنّاع فلسطين الشباب» والتي تحدثت عن فريق العمل وولادة الهيئة الاستشارية:

نرحّب في هذا العدد بهيئتنا الاستشارية الجديدة: منذر جوابرة، عامر شوملي، مي عودة، رشا حلوة، أسماء شاكر، محمود عوض وأمل كعوش. الهيئة التي ستكون بمثابة عنصر حقيقي وفعال يشترك في عملية دعم وتطوير فكرة «فلسطين الشباب».

شباط 2009 حتى حزيران 2010

لقاءات شهرية للهيئة الاستشارية، تقام بعد صدور كلّ عدد للمجلة، يتم فيها تقييم العدد، نقاشه واقتراحات جديدة للعدد القادم، لقاءات يجمعها برنامج «السكايب» (الله يخليلنا إياه! ويخلي ستنا التكنولوجيا اللي قدرت تجمع الشباب الفلسطيني المشتت بهالعالم أجمعين.. قولوا آمين)!

نيسان 2010

محادثة ثلاثية بيني وبين مي عودة وطارق، نقترح من خلالها إقامة أيام دراسية «حقيقية» وغير افتراضية تجمع كافة أعضاء فريق العمل في مكان يُسمح للجميع بالوصول إليه، وكان خيارنا الوحيد هو عمّان، حيث يمكن لكل منا زيارته بغض النظر عن جوازات السفر التي نحملها- أو للدقة، اللي حمّلونا إياها!

بداية حزيران 2010

رسالة إلكترونية من طارق حمدان تحمل بشرى الموافقة على اجتماعنا والذي سوف يقام بداية تموز 2010 في عمان!

حزيران 2010

طارق يعمل على ترتيب الأيام الثلاثة للمؤتمر بالتنسيق والمشاورة مع أعضاء فريق العمل، توتر خفيف، لا تزداد وتيرته خوفاً من أن يتعركس المخطط -نفسية نكدية مزمنة نابعة عن إيمان عربي قديم بأن الفرحة التي تسبق أوانها سوف تكون مضرة!

سبعة هم أعضاء الهيئة، خمسة منهم لم تكن هنالك أي مشكلة تعرقل تواجدهم -سوى أحداث غير متوقعة، وما أكثرها في حياة الفلسطينيين- لكن ماذا عن أمل وأسماء؟

أسماء شاكر محاصرة في غزة، وأمل كعوش لاجئة في لبنان، تحتاج تأشيرة تسمح لها بالدخول إلى الأردن.

أسبوع قبل موعد المؤتمر

كلّ شيء يسير على ما يُرام. «رشا! أمل أخدت الفيزا!» قال لي طارق.

يضيف: «لكن أسماء لن تتمكن من المشاركة»!

يلعن الاحتلال!

6/7/2010-4

نلتقي لأول مرة خارج «السكايب». لم يكن اللقاء لقاء عمل فقط، كان لقاؤنا الحقيقي الأول، وجهاً لوجه. اللقاء الذي جمعنا ما يقارب الأربعة أيام تحت سقف واحد؛ نفطر سويةً، نعمل ونناقش سويةً، يصرخ أحدنا على الآخر وجهاً لوجه، نلتقط الصور سويةً، نأكل وجبة الغداء، نغني حول المائدة المستديرة، نأكل وجبة العشاء، نسهر في مكان واحد، نركب سيارة الأجرة سويةً، نضحك سويةً، نلعن الاحتلال سويةً ونخاف أن يمرّ هذا الوقت بسرعة، سويةً.

أيام المؤتمر الثلاثة أسفرت عن ساعات عمل مكثفة تمحورت حول تقييم عمل المجلة في السنة الأخيرة ومشاريع «فلسطين الشباب» كالبرنامج الإذاعي الأسبوعي والذي يقدمه الزميلان نسرين عواد وسائد كرزون، و«معرض فلسطين في عيون الفنانين الشباب» المستمر بجولته في فلسطين وعن ملتقى «لوز أخضر؛ ملتقى أدب الشباب». بالإضافة إلى وضع مقترحات وخطة عمل للسنة القادمة.

الأربعاء 7/7/2010

انتهت أيام المؤتمر. عُدت إلى عكّا.

-ليش ما إجوا معي؟ وشو كان بصير لو أمل رجعت معي؟

عادت أمل إلى مكانها المؤقت، صيدا. وكلّ منا إلى مؤقتٍ ما ننتظر أن يزول.

الخميس 8/7/2010

عودة إلى الاجتماعات واللقاء الافتراضية. إلى أن يقام المؤتمر العام لفريق عمل «فلسطين الشباب» يوماً ما في ميرون!

شكراً لـ «جيل للنشر - فلسطين الشباب»، التي جعلت هذا الحلم حقيقة.. شكراً لهذه الطاقة.


*نُشرت في مجلة "فلسطين الشباب"، آب 2010، العدد الرابع والأربعون

http://www.filistinashabab.com/article_details.php?art_id=1199&edid=67&cat=1


الأربعاء، 28 يوليو، 2010

من حيفا.... سلامٌ لفيروز!


«إنتِ الأساس... ومنحبِّك بالأساس». بهذه الجملة اختصر الشاب الفلسطيني سبب تضامنه مع «جارة القمر». المدينة المحتلة تشهد اليوم حملة بالتزامن مع بيروت والقاهرة ودمشق...

عكّا ــ رشا حلوة

ما إن كُشف عن محاولات منع فيروز من الغناء في لبنان وخارجه، حتى انتشر الخبر في معظم وسائل الإعلام العربية واللبنانية، ووصل صداه إلى فلسطين المحتلة. إلا أنّ تغطية هذه القضية في الإعلام الفلسطيني لم تكن كافيةً. العديد، بل معظم محبي فيروز، لم يكونوا على دراية بتفاصيل ما تمرّ به في الأيام الأخيرة. إضافة إلى الأخبار والمقالات، وصلنا أخيراً عبر موقع «فايسبوك» مقطع فيديو إعلاني بعنوان «لا لتغييب عاصي وفيروز»، يدعو محبّي «جارة القمر» إلى الاعتصام اليوم (3:30 بعد الظهر)، أمام المتحف الوطني في بيروت... اعتصامٌ صامت يحتوي فقط على أغاني فيروز ولافتات المتضامنين.

بعد إعلان يوم التضامن في بيروت، بادرت مجموعة من الشباب المصري إلى تنظيم حدثين متشابهين في الموعد نفسه. الأول أمام نقابة الصحافيين في القاهرة، والثاني في «ساقية الصاوي». كذلك فعلت سوريا، إذ تنظم في السابعة والنصف من مساء اليوم وقفةً في «حديقة القشلة» (باب شرقي) في دمشق القديمة. ثم أُنشئت مجموعة «فيسبوكية» تُطالب بانضمام العواصم العربية المختلفة إلى هذا اليوم التضامنيّ... حتى إنّ وقفات الاحتجاج على منع فيروز من الغناء وصلت إلى أوستراليا. لكن ماذا عن فلسطين؟ على الرغم من الاحتلال الذي تعيشه حيفا منذ أكثر من 62 عاماً، فإنّه لا أحد نجح في أن يمنع صوت فيروز من الانطلاق صباحاً من بيوت أهلها، مانحاً إياهم الشعور بالأمان. وها هي حيفا تنضم إلى قائمة المدن التي تتضامن اليوم مع صاحبة «زهرة المدائن». إذ قامت مجموعة من الشباب الفلسطينيين المقيمين في حيفا بالتواصل مع «مقهى وفنّ فتوش» الذي تأسس عام 1999 في الحيّ الألماني للمدينة، واتخذوا من المقهى مكاناً للتضامن مع «سفيرتهم إلى النجوم».


في حديث مع إحدى الشابات المنظمات للحدث، قالت: «فيروز جزء من هويتنا العربية والفلسطينية، هي جزء طبيعي من حياتنا على هذه الأرض، من تفاصيل حياتنا الأولى عند الولادة، إلى ذكرياتنا والأيام التي نعيشها اليوم. نشعر بالتقدير لهذه الإنسانة ولكلّ ما قدمته إلى الوطن العربي، وفلسطين والبشرية، ونرفض رفضاً قاطعاً منعها من الغناء. أقل ما يمكن فعله هو أن ننضم إلى إخواننا في بيروت والقاهرة والعواصم العربية الأخرى كي نطلق صرخةً من حيفا، علّها تصل إلى بيروت، نقول فيها: ستنا فيروز، إحنا معك، ورح نضل معك، متل ما إنت دايماً معنا وحاميتنا بصوتك وأغانيكِ.. ومنحبّك في فلسطين!».


من خلال «فايسبوك»، أُعلن يوم التضامن «من حيفا إلى فيروز». وسيجتمع محبّو فيروز اليوم في التوقيت نفسه الذي حدِّد في بيروت والقاهرة، ليكون صوت فيروز هو الحدث. بالإضافة إلى أنه صُمِّم ملصق خاصّ على يد بسام لولو من الناصرة. وقد حمل الملصق صورة لفيروز كُتب عليها: «من قلبي سلامٌ.. لفيروز»، نُشر على موقع «فايسبوك» وسيُطبَع ويُوزَّع على الناس اليوم. ويتخلل البرنامج أيضاً عرض مصوّر لحفلة فيروز في لاس فيغاس في عام 1999. وعلى لوح كبير أبيض، سيكتب الحضور أو يرسم ما يرغب في إيصاله إلى «سفيرته».

يقول فراس نعامنة (22 عاماً) من قرية عرابة في الجليل والمقيم في حيفا: «ما يحصل أخيراً في لبنان، أمر يثير الحزن والغضب ومحزن في آن. أعتقد بأنّ منع صوت فيروز هو اعتداء على كل الناس، وعلى الخير الذي يعيش في داخلهم. بالتالي، من الطبيعي أن نرى هذا التضامن العفوي والكبير، وهذا أقل ما نستطيع تقديمه لهذه الإنسانة». ويضيف: «نحن محظوظون لأننا ولدنا في زمن فيروز، لأنها هي الأساس، ومنحبها بالأساس!»

عن "الأخبار"؛

http://www.al-akhbar.com/ar/node/199481

الأربعاء، 21 يوليو، 2010

مهرجان القدس ينطلق اليوم: سجّل أنا عربي

عكّا ــ رشا حلوة




يفتتح اليوم «مهرجان القدس 2010» في «قبور السلاطين» في شارع صلاح الدين. المهرجان الذي تنظّمه «مؤسسة يابوس للإنتاج الفني» سيستضيف طيلة عشرة أيام فرقاً موسيقية فلسطينية وعالمية، فيما يطغى حضور إسبانيا هذا العام لأسباب لا تتعلّق حتماً بفوزها في المونديال! على البرنامج هذا الصيف ماريا ديل مار بونيت (كاتالونيا/ إسبانيا)، وميكال أوردنغاين (الباسك/ إسبانيا)، وكرستينا باتو (جاليسيا/ إسبانيا)، ورباعي إريك تروفاز بمرافقة منير طرودي (تونس/ فرنسا)... وتتخلّل البرنامج أمسية شعرية يقدّمها سميح القاسم بعنوان «ليلة حب للقدس»، فيما اعتذرت الفرقة التركية «كاردس تركلير» عن عدم المشاركة بسبب توتّر الأوضاع السياسية بين تُركيا وإسرائيل بعد مجزرة أسطول الحريّة! أما الفرق الفلسطينية، فيشارك منها هذا العام: «فرقة القدس للموسيقى العربية» وسيمون شاهين (فلسطين وأميركا)، وسلام أبو آمنة (الناصرة)، وفرقة «أوف» للرقص الشعبي التي تفتتح المهرجان، ووسام مراد (القدس) وفرقة «شيبات». وينحصر اختيار المشارَكات الفلسطينية في الداخل الفلسطيني، والقدس والشتات، إذ وصلت تضييقات الاحتلال إلى عدم منح تأشيرة دخول إلى القدس للفرق الآتية من الأراضي المحتلّة عام 1967. وتأسف مديرة المهرجان رانيا الياس لهذا الحصار، مؤكدة الأهميّة التي يعلّقها المهرجان على استضافة فرق من مختلف أنحاء الوطن المحتل «تأكيداً للتواصل بين أبناء الشعب الواحد». لكن بعض المقدسيين يرى أنّ المهرجان يقتصر على شريحة محددة من الجمهور بسبب ثمن البطاقات المرتفع، وعلى الأجانب ومن يدور في فلكهم. وأحياناً يستضيف الفرق ذاتها مرات عدة، ما يؤدي إلى تهميش التجارب الشبابية. طبعاً لا توافق رانيا الياس على الاتهام الأول: «هناك بطاقة تحمل عنوان «أنا فلسطيني وأحبّ القدس»، ويحصل حاملها بموجبها على خصم لدى شراء التذاكر»، وتضيف أنّ «البطاقة تهدف إلى تشجيع الجمهور على حضور أمسيات المهرجان نظراً إلى الأوضاع الاقتصادية السيّئة، ومن أجل تعزيز حبّ القدس أيضاً».
مهما كانت الانتقادات يبقى «مهرجان القدس» أحد أهم الأحداث الموسيقية الفلسطينية. على امتداد 15 عاماً، لعب دوراً بارزاً في التشديد على أهمية الموسيقى في تأكيد هويّة شعب وتواصله مع سائر الشعوب. كذلك سلط المبادرة الضوء على القدس وما تعانيه في ظلّ الاحتلال من تهويد لهويتها العربيّة وطمسها. إلا أنّ هناك حاجة اليوم إلى إعادة النظر في العديد من المسائل، أهمها تجنّب التفافات المراكز الثقافيّة، والأخذ في الاعتبار رأي الجمهور ــــ المقدسي تحديداً ـــ بـ«مهرجان القدس».



بدءاً من اليوم حتى 30 تموز (يوليو) المقبل ـــــ «قبور السلاطين»، القدس ـــــ
www.yabous.org

البحر/ صابرين