الأربعاء، 19 مايو، 2010

«لوز (فلسطيني) أخضر» عابر للحواجز والحدود


عكا ـــ رشا حلوة




«لوز أخضر» عنوان تظاهرة أدبيّة فريدة من نوعها في الأراضي المحتلّة، تنظّمها مجلّة «فلسطين الشباب». تأسّست المجلّة، التي يرأس تحريرها الشاعر طارق حمدان قبل ثلاث سنوات، لتحتضن الإبداعات الفلسطينية الجديدة في الوطن والشتات. وقبل عام ونصف عام، لم تعد «فلسطين الشباب» مجلة شهرية فقط، بل باتت مشروعاً ثقافيّاً فاعلاً على امتداد أيام السنة.


جاءت الخطوة الأولى عبر تأليف هيئة استشارية للمجلة تكوّنت من شباب يعملون وينشطون في مجالات ثقافية وفنّية مختلفة داخل فلسطين المحتلة والشتات؛ وعكّا، ورام الله، وبيت لحم، وغزة، ولبنان، والنرويج وعمان.


أما الخطوة الثانية، فكانت تأسيس برنامج إذاعي أسبوعي يحمل اسم «فلسطين الشباب»، ويُبث عبر أثير إذاعة «راية» في رام الله (يمكن الاستماع إليه عبر شبكة الإنترنت). أما الخطوة الثالثة، فكانت إقامة معرض «فلسطين في عيون الفنانين الشباب»؛ وهو مشروع بادرت إليه مجلة «فلسطين الشباب» بالتعاون مع «المجلس الثقافي البريطاني»، وجمع 29 فناناً فلسطينياً من الداخل والشتات، رسموا صوراً للمدن والأمكنة الفلسطينية كلّ حسب مخيّلته. المعرض سيستمرّ حتى شهر تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وسيجول في مختلف مناطق فلسطين التاريخية.


أما خطوة مشروع «فلسطين الشباب» الرابعة، فكانت إطلاق ملتقى «لوز أخضر: ملتقى أدب الشباب» بالتعاون مع «مركز خليل السكاكيني» في رام الله. يتضمّن هذا الملتقى لقاءات أدبية شهرية في رام الله، ويشارك في كلّ لقاء كتّاب مجلة «فلسطين الشباب» وكاتب ضيف، وتُقرأ نصوص الكتّاب وتُطرح للنقاش مع الحضور. وقد أقيمت الحلقة الأولى منه يوم السبت الماضي في الذكرى الـ62 للنكبة، وشارك فيها مجد كيال (حيفا)، ومي الكالوتي (القدس)، وفرح برقاوي (الولايات المتحدة عبر الـ «الفيديو كونفرانس»). أما الضيف الكاتب، فكان الفلسطيني علاء حليحل.


«لوز أخضر» هي المبادرة الأولى من نوعها، التي تتميّز باحتضانها إبداعات جيل من الكتّاب الفلسطينيين الشباب، وبتفعيل الحركة النقدية. وقد حصر الملتقى مركزية عمله في مكان جغرافي واحد، هو رام الله، بما فيه من إمكان لكُتّاب الـ 48 من الوصول إليه أيضاً.


لكن ماذا عن كُتاب غزة والشتات؟ بلا شك، أسهمت التكنولوجيا في تعزيز التواصل الفلسطيني، والتواصل الفلسطيني والعربي أيضاً، وكسر الحواجز التي فُرضت علينا منذ 62 عاماً. كُتّاب غزة والشتات حضروا افتراضياً في لقاءات «لوز أخضر» من خلال تقنية «الفيديو كونفرانس» التي لجأ إليها الملتقى... في انتظار أن يأتي يوم يكونون فيه بيننا.

www.filistinashabab.com

http://www.al-akhbar.com/ar/node/190159

الأخبار
عدد الثلاثاء ١٨ أيار ٢٠١٠ |

رسائل صبابة وحنظلة

ممنوعات

عزيزتي رشا
بالتأكيد علمت عن اقتراح القانون في البرلماني الإسرائيلي بشأن منع إحياء ذكرى النكبة. لقد مرّ القانون بالقراءة الأولى، مع «بعض التعديلات»! ولكن مثلما قال الشباب في الناصرة: «اللي بطلع بإيدهن، يطلع بـ...». أو مثلما قال الشباب في عكّا: «شخرله!».

في أية حال، سيكون لنا موعد «أون لاين» أنا وأنتِ مثل كلّ 15 أيار، عندما تحلّ ذكرى النكبة الثانية والستون لهذا العام، أنت في مقهى «ة مربوطة» وأنا في عكّا، أنت تجهزين مع رفاقكِ ورفيقاتك هناك المراسيم المتواضعة لإحياء الذكرى؛ بعض الشموع ولافتات وأغان بصوت تيريز سليمان وسناء موسى، الأغاني التي أعطيتك إياها يوم التقينا صدفةً في عمان عام 2008. وكان لقاؤنا ساحرًا؛ الاسم نفسه، لعنته ذاتها؛ أغنية «حبيبة بابا رشا» للفنان المصري محمد ثروت التي أصدرها عام 1983، فسُميت 30000 طفلة على الأقل، باسم «رشا». (على فكرة، هل أخبرتك أن في صفي الابتدائي كنّا ثماني طالبات يحملن اسم رشا!؟).
المهم، سأكون أنا في عكّا، وستطلبين مني مرة أخرى أن أضيء شمعة فور صعودي منصة المسرح قُبيل فقرة قراءتي لأقول للجمهور إنه في هذه الأثناء تضاء شموع عديدة في بيروت، وإن الناس في بيروت يرسلون سلامهم إلى العكّيين.
أخبريني، أين سنلتقي هذا العام؟ عمّان أم القاهرة؟
إلى أن نلتقي في بيروت أو عكّا يا صديقتي. عندها لن نعيش النكبة، سنتذكرها فقط.
كلّ الحب
عكا ــــ رشا حلوة

■ ■ ■

الرقم القياسي للوقاحة

عزيزتي رشا،
أنا بخير كما الأهل والأصدقاء، طمنيني عنكم، كيف أصبح والدك هل تحسنت صحته؟
أما بيروت، فقد تركتها تستعد للصيف، بجنونها الدائم. لكن بيروت يا صديقتي أصبحت مخيبة للآمال، ضاقت على أبنائها وتفتح ذراعيها للعالم مستغنية عن محبيها. أكتب إليك من القاهرة التي بدأ فيها الصيف فعلياً، لكن منظر النيل هنا يثلج القلب ويوحي بالانتعاش.
أما بالنسبة للقانون الذي حدثتني عنه، فأعتقد أنه من المتوقع أن يمر قانون كهذا، فقد نوى الاسرائيليون، وعلى نسق الموضة هذه الأيام، أن يتقدموا لموسوعة غينيس للرقم القياسي للوقاحة. أما بالنسبة لنا فإن ذلك على رأي شباب عكا الذين أرسلت لي أغنياتهم أيضا: «لو شربوا البحر أو هدوا السور/ لو سرقوا الهوا أو خنقوا النور» لن نتوقف عن التفكير بفلسطين وطناً نهائياً لأبنائها، ولن نتوقف عن استذكار كل المراحل التاريخية التي امتدت على أكثر من 62 عاماً والتي تبعدنا عن هذا الوطن القريب البعيد. لا أعرف ما الذي يحضّره الأصدقاء في بيروت، لكني سأضيء شمعة كما كل عام، وسأحاول أن أجد مقهى هنا في القاهرة ألتقي فيه وأصدقاء لنقوم بهذا النشاط جماعياً. سأضيء شمعة ككل عام وألعن هذا الظلام الذي يخنقنا والذي طال دون أن نعرف له نهاية أو أن يظهر له حلول. رشا، أكتب إليك هذه الرسالة وعندي الكثير من الغضب والإحباط، وأعتذر على نقل ذلك لكنه حقيقة ما أشعر به حالياً.
قبل فترة، أثناء إحياء ذكرى يوم الأرض، غنّت إحدى الفرق المشاركة أغنية «رمانا»، أما المقطع الذي استوقفني فهو «اشهدي يا بيروت علينا»، بصراحة لا أعرف لماذا سنطلب طلباً كهذا في هذه المرحلة؟ على ماذا ستشهد بيروت الآن لو أرادت أن تفعل؟ المخيمات بحالتها السيئة والتي تسوء أكثر فأكثر يومياً، أم فلسطين التي أصبحت قضية موسمية؟ أم تشهد علينا في خيبتنا، نحن الذين نُعتبر حملة القضية؟
قرأت منذ فترة ما قاله محمود درويش في رثاء ناجي العلي، قال: «إما القطيع، وإما القطيعة. (...) إن الوفاء لشهدائنا ولذاتنا لا يتم بالقطيعة، بل بتطوير هويتنا الديموقراطية وخوض معركة الحرية ومعركة الديموقراطية داخل الحالة الفلسطينية بلا هوادة وبلا شروط».
لا أعرف أين نحن من ذلك الخطاب؟ ولا أعرف حتى إن كان هناك خطاب نعرفه ونتبناه؟
وبالعودة إلى الموضوع الأساسي، سأكتب لك لاحقاً اسم المقهى الذي سأكون فيه، ونحاول أن نتكلم سوية قبل أن تصعدي إلى المسرح. غريب هذا التعلق بالهواء لكنه الطريقة الوحيدة هذه الأيام كي أرى فلسطين بالألوان، كي أرى مسارحها ومقاهيها وناسها والتحركات التي تقومون بها، غريب كيف أن هذا الخيط الواهي هو طريقتنا الوحيدة لإنعاش مخيلتنا عن هذا الوطن الممنوع. وكما كل عام، أرسل سلامي إلى أهل عكا وكل فلسطين، ما رأيك لو أكتب لك رسالة صغيرة تضيفينها إلى مقطعك، هذا العام؟
على فكرة، هل تعتقدين أننا سنستمر في إحياء ذكرى النكبة بعد التحرير؟
عندها، بيروت، صور أو حيفا وعكا، ستصبح أماكن لقاءاتنا الدورية فالبلاد حرة.
حتى ذلك اليوم تحية العمل والأمل*
القاهرة ــــ رشا نجدي

http://al-akhbar.com/ar/node/189897


عدد الاثنين ١٧ أيار ٢٠١٠ |

«يوسف» شاهداً على عواقب التاريخ المُميتة

(كيث باتيسون)

مسرحية أمير نزار زعبي عرضت في مختلف أنحاء فلسطين، وعادت أخيراً من جولتها اللندنيّة... قبل أن تشدّ رحالها مجدداً إلى أوستراليا وأميركا والأرجنتين. رحلة أركيولوجيّة في ذاكرة النكبة، بعيداً عن الشعار السياسي


عكا ــ رشا حلوة


عاد طاقم مسرحية «إذ قال يوسُف» من جولته على خشبة مسرح Young Vic في لندن، حيث قدّم 22 عرضاً متواصلاً، وأثار اهتمام الجمهور البريطاني والعربي، وأوساط النقاد والإعلام. كذلك حاز جائزة أفضل عرض مسرحي لتلك الفترة، من قبل صحيفة «تايم آوت» و«غارديان»، وقالت عنه الـ«إندبندنت»: «تذكّرنا هذه المسرحية بأنّنا ما زلنا نحيا اليوم في ظل عواقب التاريخ المُميتة».
المسرحية التي قدّمت بالعربية والإنكليزية، هي من تأليف أمير نزار زعبي وإخراجه، ترجمها إلى العربية عامر حليحل، وهي ثمرة إنتاج مشترك بين فرقة «شبر حرّ» الفلسطينية ومسرح «يونغ فيك» في لندن. يروي العمل حكاية قرية فلسطينية صغيرة اسمها بيسمون. تعود قصة القرية إلى زمن النكبة وما خلّفته الحرب، والاحتلال والتهجير من آثار انعكست على حياة أهالي تلك القرية الجليليّة. يحكي العمل قصة الشاب علي وعلاقته المركّبة بشقيقه يوسف الذي يعاني من إعاقة عقلية. إنّها، أيضاً، قصة عشق فتيّة بين علي وحبّه الأول ندى... حب مستحيل حاصرته التقاليد والخوف، وكان مصيره الضياع بسبب النكبة.
بعيداً عن الشعارات المتكررة، تأتي «إذ قال يوسُف» لتروي قصة الفلسطينيين وما حلّ بحياتهم الطبيعية أيام الاحتلال الأولى من خلال قصة إنسانية ولغة نزار أمير زعبي الشاعرية. مسرحية تستعيد أيضاً التفاصيل الصغيرة التي تتمحور حياتنا حولها: علاقة الإنسان بأخيه، وحبيبته، وبيئته الطبيعية، وجيرانه، وأستاذه، وشجرته التي يقلعها من أرضه، ويحملها على كتفيه ويأخذها معه إلى الخيام. هو لا يقبل أن يكون «زردة بقلب جذع كبير»، يرفض أن يتخيّل مشهد رجل وامرأة عاشقين احتلا بيته للتوّ، ويجلسان تحت شجرته، ويتعانقان، ويرسمان أحرف اسميهما عليها ثم يبنيان سريراً لابنهما من خشب جذعها المتين.
تدور أحداث المسرحية على أرضية من الماء رمزاً للضياع والغرق. ويمزج المخرج في عمله بين قصّة النبي يوسف عندما ألقاه إخوته في البئر وقصة النكبة. يقول أمير نزار زعبي: «القصص الدينية جزء من ثقافتنا. أنا لم أتطرّق هنا إلى الموضوع الديني في القصة، بل أردتُ أن استخدم ما تحمله من إيحاءات تفيد العمل المسرحي». أما


الممثّل الفلسطيني البارز يوسف أبو وردة الذي يؤدّي دور «يوسف المُسّن»، فيقول: «اعتدنا مسرحاً فلسطينياً يطرح قضايانا من خلال الشعارات السياسية والمواجهة المباشرة. إلا أن هذه المسرحية تحكي قصتنا بأسلوب مختلف. تحكي عنّا، عن الناس وما حصل لهم إبان الحرب وبعدها. هي تتساءل عن مصير هؤلاء الناس. أنا كإنسان لاجئ من قرية كفربرعم اقتُلع من أرضه وبيته، أعاني في حياتي من دون أن أكره أو أمسّ أحداً».
ولعلّ ما يجعل «إذ قال يوسُف» أكثر تلاحماً مع الفلسطينيين وهمومهم، هو أنّها مشروع محلّي صرف، بدءاً من النصّ والتمثيل والإخراج، إلى الموسيقى والقصة. يبدأ المخرج من حيفا وناسها، ثم يأخذنا من فلسطين 2010 إلى فلسطين 1948. يجعلنا العرض نعي مجدداً أنّ حياتنا اليوم هي امتداد لما حصل منذ زمن النكبة. ما زلنا نعيش «بيسمون 1948» بأساليب وقصص مختلفة.
جولتان في فلسطين، وجولة في لندن، واهتمام عالمي بالمسرحية، سيحملها طاقمها قريباً للمشاركة في مهرجانات عالمية: من «أديلاييد» في أوستراليا، إلى «بوينس آيريس» في الأرجنتين، فـ«سان فرانسيكو».... وإلى أن تصبح بيروت «أقرب» من الأرجنتين، سيبقى «يوسف» مسافراً مع أهالي قريته، يحكون قصة بيسمون للعالم... بيسمون النكبة التي ما زلنا نعيشها وما زالت هي تعيشنا.



شبر حرّ

فرقة «شبر حرّ» الفلسطينية للمسرح، فرقة مستقلة تأسست عام 2008 في حيفا، وكان إنتاجها الأول مسرحية «عطسة.. ومسرحيات أخرى» لأنطوان تشيخوف، ومن إخراج نزار أمير زعبي. اختارت الفرقة أن تُنتج أعمالاً بمجهودها الخاص من دون دعم خارجي، وتعمل في الأساس على تطوير أدواتها الفنّية. عن الفرقة، يقول عامر حليحل الذي يقوم بدور «يوسف الشاب»: «يتكوّن طاقم الفرقة من فنانين وفنانات لا يبحثون عن فرص عمل، بل عن كيفية تطوير أدواتهم الفنية، يجمعهم همّ واحد هو خلق مشهد مسرحي فلسطيني بأرقى المستويات وباستقلالية تامة».

www.shiberhur.org

الأخبار
عدد السبت ١٥ أيار
٢٠١٠

الأربعاء، 12 مايو، 2010

مونولوغ صديق

إنت فاهمة؟

عم نحكي عن أمل كعوش ومنسمعها تغني وإحنا بحيفا..

وع الطاولة اللي حدينا قاعد شاب من غزة..وهُناك شاب من جنين

على فكرة، مُخطط إسرائيل فِشّل!

البحر/ صابرين