التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2012

حيّ اليوتوبيا

منذ أن عدت من "لقاء نسيج الإقليمي للإعلام المجتمعي وأدوات التعليم البديلة" في شرم الشيخ وأنا على رغبة بأن أكتب نصاً ما، ولو كان قصيراً. الأمر تأجل مراراً، لأسباب لا إرادية، فعادة حين تأتيني رغبة الكتابة، أنفذها على الفور، خوفاً على زوال لهفتي بكتابة نصٍ ما حين يمرّ وقتاً طويلاً على التجربة. لكن، نحن في عصر تكسير النظريات. وتباً للقواعد الموروثة.

المهم، كنت قد انطلقت قبل المؤتمر بيوم واحد من عكّا صباحاً باتجاه عمان ومن ثم مطار عمان ومن ثم إلى شرم الشيخ، وكنت بمثابة من تصلح عليها المقولة:"أفطرت في عكّا، تغديت في عمان وتعيشت في شرم الشيخ". أعلم بأني أكرر هذه الجملة كثيراً، لا لشيء، بل لأن تطبيقها يشكل مساحة آمنة تؤكد مقدرتنا على حصر الاحتلال في زاوية ضيقة - ولو مؤقتاً-  كفرصة الإلتقاء بأربعين شابة وشاباً من الوطن العربي في مكان واحد وعلى مدار 4 أيام يشكلون مشهداً سينمائياً لم أكن أتخيل – أنا الفلسطينية إبنة عكّا المحتلة عام 1948- أن أعيشه يوماً.

لم أستطع حتى الآن أن أكتب تقريراً صحافياً عن ما حصل في تلك الأيام، كرصد أو كتوثيق لتفاصيل لقاء لربما كان هدف كلّ من المؤسسة ال…

تذكير لبعض النقاط الجوهرية في ذكرى النكبة

1- فلسطين هي مش بس "الضفة الغربية وغزة".
٢- لا يحق للي عايشين في فلسطين القرار بقضايا بشأنها وكأنه الموضوع يخصهم فقط. على سبيل المثال "دولة أيلول".
٣- النكبة ليست ذكرى واحدة في السنة، النكبة مستمرة، واللي مش متأكد يسأل ستي (جدتي) اللي مرة بالسنة بتزور قبر سيدي في قريته إقرث اللي ما قدر يرجع عليها حي، مسموحله كان يرجع بس بتابوت.
٤- قضية فلسطين هي ليست قضية الأقصى فقط أو أي من المقدسات. احتلال فلسطين لا علاقة له بالدين ( كما ترغب الصهيونية أن نرى ذلك)، المشروع الصهيوني هو مشروع إمبريالي ورأسمالي مستمر! وقضية فلسطين هي قضية الإنسان والأرض.
٥- إحياء ذكرى النكبة مختلف منذ عامين، في ظل ثورات شعوبنا العربية التي تشكل فلسطين محوراً أساسياً فيها.
٦- جدي أبو الزوزو، دايماً كان هاد اليوم بمثابة "دروس عن الوطن" منك. اليوم كمان عيد ميلادك.. إشتقتلك.
٧- تحرير الأرض لا يمكن بلا تحرير الإنسان وبشكل خاص المرأة.

إلى رشا نجّدي، بيروت

(أعيد هنا نشر رسالة إلى صديقتي رشا نجدي من بيروت، نُشرت في رسائل "صبابة وحنظلة"/ الأخبار في العام 2010" تزامناً مع إحياء الذكرى الثانية والستين لنكبة شعبنا الفلسطيني).
عزيزتي رشا، آملة أن تكوني بألف خير، كيف بيروت؟ أكتب لك هذه الرسالة المطوّلة ردًا على محادثتنا القصيرة عبر الإنترنت قبل أسبوع تقريبًا، كنت أود لو أنقلها لك بصوتي، لكن كما تعلمين فالاتصال الهاتفي لبيروت ليس سهلاً- يعني هاد اللي كان ناقصنا! بالنسبة لاقتراح القانون في برلمانهم حول منع إحياء ذكرى النكبة، فبالطبع قد علمتِ أن القانون مرّ بالقراءة الأولى، مع "بعض التعديلات!" ولكن مثلما قال الشباب في الناصرة: "اللي بطلع بإيدهن، يطلع بـ...". أو مثلما قال الشباب في عكّا: "شخّرله!".

بين علنية الناصريّ و"شخرة" العكيّ، سنحيي ذكرى النكبة بالتأكيد. وسيبقى موعدنا على ما هو عليه مثل كلّ عام؛ سوف نلتقي عبر الأسلاك "الإلكترونية"، مفصولين بـ"الشائكة" منها، أنا وأنتِ مثل كلّ 15 أيار، عندما تحلّ ذكرى النكبة الثانية والستين لهذا العام، أنت في مقهى "ة مربوطة" في شار…

ملاحظات في ذكرى النكبة

تفاؤل تتزامن الذكرى الرابعة والستين لنكبة شعبنا الفلسطيني مع معركة الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال. وتتزامن أيضاً مع كلّ ما يشهده العالم العربي من ثورات مستمرة وحراك شبابي عربي يمتد من "المحيط إلى الخليج" (بالإضافة إلى الهزة الأرضية الأخيرة)، أليس كلّ هذه أسباب تجلعنا ننظر بأمل ما إلى ذكرى النكبة؟
التكنولوجيا أصدقائي وصديقاتي في بيروت والقاهرة وغزة ورام الله يعيشون معي يومياً في عكّا. يعني، فليذهب الاحتلال إلى الجحيم.
"سيد الكلّ" لم يتوقف جدي يوماً ما بالحديث عن "أيام زمان"، هو المولود في الخامس عشر من مايو 1928. لكن فاته أن يحدثني عن عمله في "الصليب الأحمر" في عكّا أثناء احتلال فلسطين.. وإنقاذه لمصابين كثيرين في معركة عكّا. ولربما نسي أن يحدثني عن أشياء كثيرة. لكن، قد أصبح الوقت متأخراً.
الحجر على مبنى "مصنع الكبريت" المهجور في عكّا، الموجود في المنطقة خارج الأسوار، والذي بناه إبراهيم اللحام، لاحظت قبل أيام وجود لافتات على الجدار الخارجي للمصنع كُتب عليهن "عكّا، فلسطين" باللغة الانجليزية. قمت بتصويرهم ومشاركتهم مع الأصدقاء. الصورة …

لماذا نسينا إبراهيم طوقان؟

في كلّ مرة نسمع أو نغني فيها "موطني"، تأتي صورته بالأبيض والأسود ونظارته السوداء كخلفية للنشيد الذي لحنه الموسيقار اللبناني محمد فليفل في العام 1934، بالنسبة لي ولكثيرين ممن لا زالوا يعتبرون أن "موطني" هو  النشيد الوطني الفلسطيني. وأن النشيد لا علاقة له بحركة سياسية وسيرورتها التاريخية بل هو مرتبط بفلسطين الحقيقية على كامل التراب الوطني، وليس على حدود "أوسلو".

النقاش حول النشيد الوطني لم ينتهِ، إذ لم يكن هذا النشيد لفلسطين وحدها فقط، بل نادى كما كاتبه النابلسيّ إبراهيم طوقان بالحُلم العربي (لا الأوبريت) والمعركة ضد الاستعمار الأجنبي والإمبريالي المستمرة والمتمثلة بوجوه عديدة أهمها الوجود الصهيوني في فلسطين.

لكني لم أكتب هذه التدوينة القصيرة كي أتحدث عن نشيد "موطني"، بالرغم من القلق بأن يُنسى النشيد يوماً ما وخاصة لدى الأجيال القادمة، لكن النشيد لا زال حيّاً على الأقل لدى شريحة كبيرة من الشعب الفلسطيني والتي تعتبر أنه النشيد الوطني الفلسطيني (مع الـ تعريف). لكن الخوف الأكبر، أن يُنسى إبراهيم طوقان كما نُسي بشكل أو بآخر في الذكرى الواحدة والسبعين …