التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من 2012

غزة وعكّا؛ حكاية حصار

رشا حلوة
لم أزر غزة يوماً. لا أعرف شوارعها ولا البيوت ولا الأزقة التي يمشي بها أصدقائي هُناك. لكن ما بينها وبين مدينتي عكّا ذات البحر. مجرد صور يشاركها الأصدقاء عبر الفيسبوك، أو في فيلم قصير صورته مجموعة من هواة السينما، أو حين تنجح صديقة أن تدخل المدينة المحاصرة للعمل على فيلم وثائقي يروي حكايتها. كأن غزة تعيش في "محرك غوغل للبحث"، أو يضيء اسمها حين تكون تحت القصف لتصبح "تريند" في موقع "تويتر". كأني لا زلت خائفة أن تصبح عنواناً رئيسًا في الأخبار، عنوان مليء بالـ "دي جا فو". ولكن، كيف لا يعرف ابن فلسطين بقعة من وطنه؟

للرحلة أسلوبها في ترجمة الشعور، حتى تلك التي لم تكوني أنتِ فيها. مجرد أن تخبرك الزميلة ضحى شمس بأنها ستزور غزة قبل فترة طويلة، تتذكرين من جديد بأن عكّا أقرب إلى بيروت جغرافياً. وكان يمكن لضحى في زمن أكثر عدالة أن تركب حافلة من بيروت إلى عكّا، تأكل وجبة الإفطار معنا ومن ثم نمشي سويةً إلى الميناء لنأخذ مركباً باتجاه غزة. لكن في هذا الزمن الرديء، كان عليها أن تسافر عبر طائرة إلى القاهرة ومن ثم إلى غزة، إلى فلسطين، إلى ذاك المكان الذي لا …

#FreeZwewla

"يوم السبت 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012 خرج أسامة بوعجيلة وشاهين بالريش وهما شابان من "حركة زواولة الفنّية" لرسم جرافيتي على الحيطان بهدف إيصال صوت " الزواولة"، أي المهمشين، كما جرت العادة في الحركة. إلا أن الشرطة التونسية قررت أن يكون تدخلها عنيفاً حتى إستعمال الرصاص لتخويفهما، مما أربك الشابين ودفعهما إلى الفرار. من ثم تمت ملاحقتهما، لكنهما نجحا بالهروب وتم حجز الدراجة النارية التي كانا على متنها. فيما بعد، تم إستعداء الشابين من قبل منطقة الأمن في قابس وفتح محضر إرشاد فقط وذلك يوم الاثنين 5 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012. وبعد ذلك، تم إستدعائهما مرة أخرى يوم الثلاثاء 6 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، حيث تم فتح محضر ووجهت إليهما التُهم التالية:

-الكتابة على عقارات عمومية دون رخصة -مخالفة قانون الطوارىء -نشر اخبار زائفة من شأنها تعكير صفو النظام العام هذا ويجدر الاشارة إلي أن أسامة وشاهين في حالة سراح وتم تحديد يوم 5 كانون الأول/ ديسمبر 2012 كتاريخ لجلسة المحاكمة."

من عكّا، فلسطين إلى تونس، نطلق صرخة تضامن مع "حركة الزواولة الفنّية".. الحرية لزواولة.. الحرية ل…

Israeli interest in drafting minorities perceived as attempt to further divide Palestinians

 Rasha Hilwi
In October, Palestinian media reported an alleged meeting in Natzeret Illit, a town near Nazareth, north of the Palestinian territories. The meeting was said to have taken place between Israeli security authorities and social and religious figures, as well as young Christian Palestinians and holders of Israeli nationality, otherwise known as the Arabs of 1948, who stayed in occupied areas. The meeting, said to have taken place on 16 October, was reportedly aimed at drafting young Christians into the Israeli army. Though the Arabs of 1948 are exempt from conscription in the Israeli army, a very small number join voluntarily. And while Israel's latest move is seen as a divide-and-rule Israeli tactic against Palestinians and an attempt to Israelize the Arab identity of the lands occupied in 1948, many Israelis call it equality in citizenship. “This concept — that a part of the population is exempt from defending the country because of their religious affiliation — is not…

غريب أنا يا صفد وأنت غريبة

رشا حلوة كأن الشعور العام تجاه مدينة صفد، عاصمة شمال فلسطين، في صفوف فلسطينيي 1948 لا يبتعد عما غناه الفنان الصفدي فتحي صبح في أغنيته «غريب يا صفد»، والتي تقول: «غريب أنا يا صفد/ وأنتِ غريبة/ تقول البيوت هذا/ ويأمرني ساكنوها/ ابتعد/ ابتعد/ ابتعد».
وصبح، الذي ولد في صفد في سنة 1937 وأرغم على الهجرة في العام 1948 مع عائلته إلى دمشق التي استقر فيها حتى وفاته في العام 2001، ظل يأمل بالعودة إلى مسقط رأسه. ويختتم أغنيته بالقول: «وداعاً إلى ذات يوم/ وداعاً صفد».
علاقة الفلسطينيين بالمدينة هي علاقة تتوزع بين الألفة والغربة، فمن ناحية حضورها والجانب المعماري والبيوت والحجارة هي فلسطينية في كل شيء، بل هناك من وصفها بالتالي: «كل ما فيها يصرخ بأنه فلسطيني». لكن من جهة اخرى لا بد من ان يرافق زائرها القادم من مدن فلسطينية مختلفة شعور «الغربة في البيت»، ومعظم من يزرها يفضل ألا يعود. «لشو وجع القلب؟»، يسأل أحدهم.
قبل الاحتلال في سنة 1948، كانت مدينة صفد مركزية لأنها المدينة الوحيدة في وسط العديد من القرى التي كانت تابعة لقضائها والتي هجرت القوات الصهيونية أكثر من 70 قرية منها. وقضاء صفد هو القضاء الأقرب…

"تل أبيب" ليست "تل الربيع" ولم تكن يوماً.

الأصدقاء الأحبّة في كلّ مكان، رجاء خاص جداً ويكرر للمرة المليون: لم تكن هنالك مدينة فلسطينية قبل الإحتلال عام 1948 تحمل الإسم "تل الربيع". لا أعلم من إخترع هذه التسمية لمستوطنة تل أبيب المبنية على أنقاض 7 بلدات فلسطينية مهجرة ومدينة يافا. "تل أبيب" هي تسمية إسرائيلية تماماً، لا علاقة لها بالمُدن الفلسطينية قبل وما بعد الإحتلال.  يعني نأمل إنه ما نضل نحكي هالملحوظة كلّ 3 أسابيع. شكراً جزيلاً.

دبكة “الدام” عالقمر.. والأرض

رشا حلوة 

مرّت 5 سنوات على “إهداء”، وبعد النجاح المستمر لهذا الألبوم ولفرقة الهيب هوب الفلسطينية “الدام” وأعضائها تامر النفّار، سهيل النفّار ومحمود جريري، وبعد تخصيص وقت للعمل على كلّ أغنية كما يليق بها، إستطاعت الفرقة اللداوية أن تعلن عن إطلاق ألبومها الثاني “ندبك عالقمر”، من خلال حفلة تُقام بداية في حيفا يوم غد الخميس 15.11.2012 وتستمر في جولتها إلى يافا ومدن فلسطينية أخرى. لم تكن سيرورة الإنتاج بالأمر السهل، حال كافة الفنانين والفرق الموسيقية الفلسطينية في الداخل الفلسطيني، لكن من يعرف “الدام” وهذه الجدية اليومية والمسؤولية التي شاهدناها على مدار أكثر من 10 سنوات تجاه الهيب هوب الفلسطيني، وتجاه الكلمة التي تحكي هذا الواقع المُهمش، يعرف أن “الدام” لم تكن لترتاح يوماً قبل أن “تدبّك على القمر”- وإن مجازاً. يحتوي الألبوم على 11 أغنية مصنفة كأغاني هيب هوب، وما يميز الهيب هوب الاحتجاجي العربي إجمالاً والفلسطيني خاصة، هو إدراك هذه الفرق وبشكل خاص فرقة “الدام”، لكيفية احتضان أنواع موسيقية مختلفة داخل إطار الهيب هوب (إنّ صح تسميته بإطار)، وهذا يعتمد على الذكاء بتوظيف الإيقاع، أضف إلى ذلك الانف…

عمر سعد: عن الحرية نتحدث..

رشا حلوة

عرفت عائلة زهر الدين سعد (قرية المغار، الجليل المحتل) من خلال عملي على مدار عامين كمنسقة علاقات عامة وتنسيق إعلامي في مؤسسة ومعهد "بيت الموسيقى" في مدينة شفاعمرو، عرفت ثلاثة أبناء وإبنة (عمر، مصطفى، غاندي وطيبة) كلّ منهم يعزف على آلة وترية ما؛ فيولا، كمان وتشيلو. وعرفت والدهم زهر الدين سعد.. وعرفت بأني لو سيصبح لي أبناءً يوماً ما أريدهم أن يكونوا مثل أبنائه؛ وكأني بمشاهدتي وإستماعي إليهم وكلّ هذا الإلتزام تجاه الموسيقى جعلني أرغب بأن أحضر أطفال إلى هذا العالم كي يتعلموا الموسيقى.

يأتي كلّ من عمر ومصطفى وغاندي وطيبة إلى "بيت الموسيقى" من قريتهم المغار، يحضرهم والدهم إلى دروس العزف المنفرد والجماعي (بحيث تم تأسيس فرقة لهم تحمل الإسم "رباعية الجليل") وذلك مرة أو مرتين في الأسبوع، وإذا كانت هنالك مناسبة خاصة، يكرسون كلّ وقتهم للتدريب الموسيقي. حين كنت أذهب إلى "بيت الموسيقى" في أيام الجمعة، كانوا يأتون بعد دوام المدرسة وبزيّ المدرسة الرسمي، وفور وصولهم يدخلون إلى المطبخ ومعهم علبة تحتوي على طبيخ والدتهم منتهى، وعادة ما تحتوي العلبة على "…

تحليل الدم

مرة كلّ ستة شهور، حين أُذكّرها أو تتذكر هي وحدها، تأتيني عند السابعة صباحاً، حاملة في يدها "معدات تحليل الدم"، يكون بعض من الضوء قد دخل غرفتي أو تكون مظلمة تماماً، في حال كنت قد قررت قبل أن أنام أن لا توقظني الشمس. تجلس على السرير بجانبي، ولا زالت عيناي مغمضة، وتمسك يدي اليسرى وتحاول أن تبحث عن شريان يكون ضحية إبرة هذه المرة. حين تجده، تضع شريطاً فوقه وتطلب مني أن أقبض بشدة على كفّ يدي، وتُدخل الإبرة لتُخرج ما تحتاجه الفحوصات المتعددة من دم؛ حديد، ضعف دم، الكبد، الكلية، السكري، إلخ..
كلّ المسألة لا تأخذ أكثر من 3 دقائق منذ لحظة دخول والدتي (وهي ممرضة) إلى غرفتي. ولكن منذ صغري، إعتدت أن تمرّ العملية وعيناي مغلقة. لا أحبّ أن أرى دمي يخرج من جسدي من خلال إبرة صغيرة وحقيرة. وحين كنت أصغر سناً، كنت أضع الجهة اليمنى من وجهي على الوسادة وأغلق بيدي اليُمنى أذني اليُسرى، وكأن للدم الخارج مني صوتاً أخاف أن أسمعه.
تذهب أمي للعمل في العيادة الطبية. وتُرسل دمي مع زجاجات عديدة إلى المختبر. وفي اليوم التالي، تبدأ أسئلتي عن نتيجة هذه الفحوصات. وكأني أنتظر خبراً سيئاً كلّ الوقت. لكني مؤخراً، و…

«عزيزي الميت»… You’ve Got Mail

رشا حلوة

في نهاية أيلول (سبتمبر)، بدأت صفحة فايسبوكية تونسية مسيرتها تحت عنوان «رسائل إلى الموتى» يحرّرها ويشرف عليها المدوّن والناشط التونسي عزيز عمامي واثنان من أصدقائه؛ حمزة بوعلاق والمدوّن دون آراباستا. الفكرة مستوحاة من الصفحة الأميركيّة Dear Dead People وجاءت أيضاً من خطيبته إيمان شقرون. حين تصفّح عمامي الصفحة الأمريكية، مرّت في ذهنه فكرة توجيه رسائل إلى شخصيات رحلت عنّا، فقرر أن ينشئ نسخة تونسيّة تحتوي على رسائل قصيرة للموتى بأسلوب خاص. صحيح أنّ الرسائل تُنشر بوتيرة عشوائية محكومة بمزاج المشرفين على الصفحة، إلا أنّ الأخيرة باتت تضمّ أكثر من 130 رسالة و 5473 متابعاً (فاقت الصفحة الأميركية)، ما يدلّ على التفاعل الفوري معها، من دون أن يلجأ المشرفون عليها إلى تقنيات الدعاية للصفحات. كانت الدعاية الوحيدة هي ما يُنشر فيها من محتوى. تراوح الرسائل التي يكتبها عمامي بين العربية الفصحى والعامية التونسية، ويأتي اختيار اللهجة بناءً على الفكرة التي تخطر في باله. يقول لـ «الأخبار»: «أعتقد أنّ هذا الاختيار يسمح لي بتقريب هذه الشخصيات من المواطن التونسي العادي، ويظل المقصد مفهوماً بالنسبة إلى…

فكرة صاحية

تخييلوا لو لهالعالم فيه كبسة Pause.. يُستخدم مرة بالسنة فقط، بمواعيد غير ثابتة على مدار التاريخ.. هيك.. على سبيل المفاجأة. ولمدة زمنية ما بحسّها الإنسان. ولاو على هيك فيلم رومانسي بكون. والأهم، تكون في كاميرات خفية بتصور الناس فترة "Pause العالم".. وبعد ما تخلص هالفترة، يكون في عروض عالمية لهالأفلام، بس عشان نعرف حقيقتنا.

We are refugees no longer, we have returned! | Rasha Hilw & Leil Zahra Mortada

written in collaboration with Leil Zahra Mortada “A group of youth” as they call themselves, a group of Palestinian young men and women from the Iqrith village(also spelled Iqrit), decided on the fifth of August, 2012, to put their inherent Right of Return into action. They returned to their village! They, as they express it, “are refugees no longer, we have returned!” Making History In their public statement they wrote: “From this day, 5/8/2012, we are on our land! We are guarding, protecting, repairing, planting and living on the land of Iqrith. A step towards the complete recuperation of the soil of our homeland. Iqrith will become the first Palestinian village that achieved, against all odds, the Right of Return.” Iqrith is located in the North of Palestine, almost on the borders with Lebanon. In 1948, the villagers of Iqrith complied, at gunpoint, with the armed Zionist Haganah´s orders to evacuate the village. They were told, 63 years ago, that they would be returned in two week…