الاثنين، 25 أبريل، 2011

رسالة رقم 1: من زعرودة إلى رشا

العزيزة رشا،

تحية طيبة شويّ،

سؤال، ليش عم تنشري بس أشياء جديّة عندي؟

يعني أنا مش ضد.

بس تلحلي شوي..

بنفع!

رشا؟ مش سامعة!؟

رشاااااا..أعيدي لي زعرودتي!

شكراً

الأحد، 24 أبريل، 2011

طارق حمدان: «أوّل الكلام» قصيدة النثر

رشا حلوة

عكا | تحت عنوان «أول الكلام»، التقى طارق حمدان (1982) الجمهور الفلسطيني مساء أمس. أمسية موسيقية شعريّة، أحياها الشاعر والموسيقي الشاب في مقهى «لوين»، في رام الله، لتكون المدينة المحتلة الحاضنة لمشروعه الذي يخطو خطواته الأولى. بدأت علاقة حمدان مع الموسيقى منذ طفولته، حين أقنع والده بأن يشتري له آلة عود. «كانت الموسيقى المستفز الأكبر لاختيار طريق مغاير، وهي التي دفعتني إلى الكتابة»، يقول حمدان لـ«الأخبار». في «أول الكلام»، قدّم حمدان أغاني من ألحانه وغنائه، مأخوذة عن قصائد من الشعر العربي الحديث لأدونيس، وأنسي الحاج، وخليل حاوي، وبدر شاكر السياب، وقسطنطين كافافي، ونازك الملائكة، ونجوان درويش...إضافةً إلى قصائد من ديوانه الأول «حين كنتُ حيواناً منوياً».

أطلق حمدان عنوان «أول الكلام» على أمسيته الموسيقية الأولى، لأن النصوص الشعرية التي اشتغل على تلحينها منذ ما يقارب عاماً ونصف عام هي بمثابة بيانه الفنّي: «الشعراء الذين أغني من قصائدهم، احتلوا مساحة واسعة لديّ، كانوا بمقامة أدلّاء في طريق موحش، مليء بالتشنجات. أول الكلام أيضاً هو أول ما سأقوله موسيقياً، أو بمثابة العرض الأول لتجربتي».
صحيح أنّ هذه الأمسية كانت «أوّل الكلام»، إلا أنّ طارق حمدان ليس جديداً على ساحة الإبداع. فقد تُرجمت نصوصه الشعرية إلى لغات عدة، منها الإسبانية والكورية والإنكليزية، كما صدرت له مجموعة شعرية عن «دار أزمنة» تحت عنوان «حين كنت حيواناً منوياً». عمل في العديد من الصحف والمجلات العربية، ويعمل حالياً رئيس تحرير لمجلة «فلسطين الشباب» التي تعنى بالثقافة والفنون وحرية التعبير لدى الشباب الفلسطيني في الوطن المحتل والشتات. يعمل حمدان اليوم على مشروع موسيقي يتمثّل في تلحين وغناء قصائد لروّاد الشعر الحديث. يميل إلى القصيدة العربية الحديثة، لأنّها «تمتلك نبضاً راهناً، عصريّاً، وتتحلى بالشجاعة وجرأة الطرح. كما أنها بمثابة صرخة في واقع مشوّه وجدنا أنفسنا متورطين فيه رغماً عنا. أسباب أخرى دفعتني إلى تلحين القصيدة الحديثة وقصيدة النثر خصوصاً، أبرزها رغبتي في إثبات حقيقة أساسيّة: أنّ قصيدة النثر هي موسيقى العمق، وليس السطح المرتبط بالوزن والكلام المنظوم والمُقفّى».
ونسأل الفنان الشاب الذي يجمع بين الشعر والموسيقى والغناء، أين يجد نفسه أكثر؟ يجد نفسه في «القول»، إذ يراه جوهر الفنّ. لا تهم الأداة. «الفنان هو من يمتلك مقولة، ومن يرغب بالصراخ في وجه هذا العالم، سواء كان بالشعر أو بالموسيقى أو بالفنون البصرية. أين أجد نفسي أكثر؟ لا أعرف، بما أن الحياة بأكملها هي بمثابة تجربة كبيرة، فنحن نجرب أيضاً، أي أننا نحاول أن نتكلّم بكلّ بساطة».

عن "الأخبار" اللبنانية

الخميس، 21 أبريل، 2011

«سرية رام الله»: الرقص يليق بفلسطين


رشا حلوة

عكّا | انطلقت شرارة «مهرجان رام الله للرقص المعاصر» الأولى عام 2006. كانت «سرية رام الله» صاحبة المبادرة، بعد عام على إنتاجها عرضها «عَ الحاجز»، الذي كان بمثابة عمل السرية الأول في مجال الرقص المعاصر. بناءً عليه، قررت السرية تخصيص مهرجان سنوي، يستضيف فرق رقص فلسطينية، وعربية ومحلية، لتعريف الجمهور الفلسطيني بهذا النوع من الرقص وبناء شبكة تواصل.

في دورة المهرجان الأولى، لم يكن الجمهور غفيراً، وقد شاركت فيه آنذاك ست فرق فقط... إلّا أنّ إنجازات المهرجان على مرّ السنوات أثمرت ازدياد اهتمام الجمهور الفلسطيني به. في كلّ عام، تحاول «سرية رام الله» تقديم تجديد في الفرق والبرنامج. ويقول مدير المهرجان خالد عليان: «أصبح للمهرجان اليوم اسم عالمي، كما كسب في الوقت نفسه اهتماماً أوسع محلياً».
في عام 2007، تأسّست «شبكة مساحات للرقص المعاصر»، التي تضم إلى جانب «سرية رام الله»، كلّاً من مسرح «مقامات للرقص المعاصر» في لبنان، وتجمع «تنوين للرقص المسرحي» في سوريا، و«المركز الوطني للثقافة والفنون الأدائية» في الأردن. الآن، صارت المجموعة قادرة على استضافة مصممين من طراز ويليام فورسايت، وأكرم خان... على الصعيد الفلسطيني، توسّع الاهتمام بالرقص المعاصر ليشمل إلى جانب «سريّة رام الله» «فرقة الفنّون الشعبية الفلسطينية»، ومسرح «اللاز».
خلال أيام المهرجان، سوف يُحتفَل بـ «يوم الرقص العالمي» في 29 نيسان (أبريل) الحالي. وتعود بدايات تقليد الاحتفال بهذا اليوم إلى عام 1982، حين أعلنت «قنصلية الرقص العالمية»، التابعة لمنظمة «الأونيسكو»، يوماً للاحتفال بكافة أنواع الرقص في العالم. وسيحتفي «مهرجان رام الله للرقص المعاصر» بهذا اليوم، من خلال مشاركة فرق رقص شعبية فلسطينية تقدم لوحات تراثية راقصة، إضافةً إلى معارض للأزياء والمأكولات والحِرف، والألعاب الشعبية للأطفال، بحيث يكون هذا اليوم مفتوحاً للعائلات، ويهدف إلى نشر التراث الشعبي الفلسطيني والحفاظ على الموروث الثقافي الفلسطيني، وتعريف فرق الرقص العالمية على الرقص الشعبي الفلسطيني.
إلى جانب عملها على تنظيم المهرجان السنوي، تعمل «سرية رام الله» على رفع الوعي بشأن أهمية الرقص، كما أنشأت «السريّة» مدرسة رقص ستشمل أنشطتها الكثير من المناطق المهمّشة في الأراضي المحتلّة.

عن "الأخبار" اللبنانية

الجمعة، 1 أبريل، 2011

فلسطين: «دولة الضحّيكة»

رشا حلوة

عكّا| في البيان التأسيسي لـ «دولة الضحيكة»، كتب وسيم خير، ونضال بدارنة، وحسن طه: «إنّ الابتسامة، الضحكة، أو القهقهة وما يتبعها من سقوط بين الكراسي، هي نتائج حتمية للكوميديا المسرحية... لكن هل من الممكن في هذا الزمن الرديء الذي يتربص لنا بالقهر، أن لا نضحك قهراً؟» تبدو الإجابة نعم للمجموعة التي أطلقت أنشطتها العام الماضي في فلسطين المحتلة عام 48. أراد الثلاثة التأسيس لمشروع يجمع بين واقع الفلسطينيين في الداخل، والضحك، فقرروا إعلان دولتهم الخاصة. هكذا، جاءت «دولة الضحيكة» كمشروع مسرحي فلسطيني مستقل، يعمل على الإنتاج الذاتي. «لأننا نؤمن بأن طاقاتنا الفنّية يجب أن توضع في مكان مستقل. ولأنّنا نعتقد أن المكان الوحيد الذي يمكن من خلاله أن تكون لنا مواطنة بمفهومها الصحيح غير التابع لإسرائيل، بادرنا إلى إنشاء دولة الضحّيكة. نحن شريحة كبيرة من الشباب الفلسطيني في أراضي الـ 48، نحاول إيجاد إطار نعيش فيه بكلّ صدق وصراحة» يقول نضال بدارنة لـ «الأخبار».

يؤكد الثلاثي بأنّ «دولة الضحيكة» ليست مجرّد مشروع مسرحي، بل فنّي سياسي شامل ومستقل، يمكنه ضم المزيد من «المواطنين» في «دولة» ذات قوانين خاصة. تتمحور إنتاجات هذه الـ «دولة» حتى الآن حول العروض المسرحية، ومقاطع الفيديو المصوّرة وحملات الملصقات التي تُنشر في الشوارع وعبر «فايسبوك»، و«تويتر»، و«يوتيوب».
أول أعمالهم كانت ملصقاً لإحياء الذكرى الـ 62 للنكبة بالتعاون مع حركة «حق» الشبابية، التابعة للمؤسسة العربية لحقوق الإنسان. أما الإنتاج الأخير، فهو عبارة عن شريط فيديو قصير بعنوان «حملة تحريضية ضد هدم البيوت»، ويصوّر مشهداً من عرس فلسطيني متواضع. وحين يصل العروسان إلى بيتهما، وتدخل العروس للصق «العجينة»، تظهر الكاميرا ما خلف الباب، وهو ليس إلا... بيتاً من ركام.
«شعبنا يموت يومياً، وهذا الجوّ السياسي العبثي العام، يحثنا أن نصنع الكوميديا»، يقول بدارنة الذي يصر على أنّ المجموعة ليست مجموعة فنانين، بل «نحن شغيلة (عمال) مسرح».

عن "الأخبار" اللبنانية

عدد الجمعة 1 نيسان 2011


البحر/ صابرين