الأربعاء، 19 نوفمبر، 2008

تذكير

حين نمشي يوميًا على ضفة النهر القريب، نرى الأشياء كلها؛ المقاعد الفارغة، متسولون نسوا زجاجتهم على العشب فجر اليوم، بيوت لا تعرف قيمة موقعها أمام نهر لا يُشبّه أمسه بيومه.
وعصافير، تهاجر المكان لتعود إليه جميلاً أكثر.
//
نمشي يوميًا على ذات ضفة النهر القريب، وننسى بأن هنالك ضفة ثانية لم نلامس ذكرياتها، ولا تفاصيل كادت أن تكون لنا، كما نشاء.

السبت، 18 أكتوبر، 2008

غير إنتَ..

خلف الذكريات التي تخلقها الموسيقى، والرائحة التي تعشش بين كلمات الأغنية، ووجهك الغائب حين يتمشى حول حالتي هذه مكابرًا، أجلس أنا وهذه الأشياء.

فكل الأشياء لديّ، في غرفتي، مطبخي وعلى أوراقي..تحاور مزاجاتي صباحًا، وبعد الغذاء السريع وقبل فنجان القهوة عند المساء، وتقلبها كما تشاء.

خلف هذه الأشياء، كل شيء، إلا أنت.

الثلاثاء، 9 سبتمبر، 2008

سببٌ ما

لم اعتاد على شيء فيك،
سوى مزاجك المبعثر.
يبدو أن تغيير مكان المصباح في غرفتي،
من الطاولة إلى الرف الصغير،
هو المسؤول عن تغيير هذا المزاج.

الثلاثاء، 2 سبتمبر، 2008

تسـ( فـ) اؤل



اللقاء القصيّ للفنّ
أليسَ هو الوداع الأعذب؟
والموسيقى: هذه النظرة الأخيرة
التي نُصوبها نحن أنفسنا إلينا؟

-ريلكه-

الاثنين، 21 يوليو، 2008

يا حُريّة!


"ربما تكون الموسيقى هي الأكسجين في عالم متسخ بالتلوث، والمكان الوحيد الذي
أستطيع أن أكون فيه حرًا فعلاً".


مرسيل خليفة


-شرق-

السبت، 19 يوليو، 2008

خلصت القصة..

يسرقني الوقت، ليتسنى له اللعب بتفاصيل حياتي كما يشاء. يأخذني حيث يعتقد بأني يجب أن أكون؛ تحت زيتونة كانت أوراقها تسقط على شعري كلّ الفصول، حيثُ شارع كنت أسمع فيه ذات الأغنية في كل مرة أمرّ فيه، إلى مقهى له ذات الرائحة وإن تبدلّ زائريه..
//
وحده يعرف هذه الرغبة بأن أكون هناك، وأغيب أيضًا.
//
فالحقيقة ليست بأن:"الوقت بُقتل الحُب"..

الثلاثاء، 15 يوليو، 2008

كان عندي غيّر عيون..

هكذا تعود، أسمع صوتك عبر الهاتف وكأنك تركت هذا المكان بالأمس.
//
تعود، ويعود معك كلّ شيء، حتى رائحة حيفا التي نسيتها، أو هكذا أعتقدت.
//
لن أرحب بك الآن، سأرحب بلمعان عيوني، الذي سافر معك يومًا ما..وعاد.

الاثنين، 7 يوليو، 2008

مدونات لم تكتمل بعد..


(رشا حلوة)

تسمع أحيانًا حين تجلس مع أصدقاء، أو حتى أشخاص قابلتهم للمرة الأولى، أقوالاً ترغب بأن تحتفظ بها إلى الأبد. غالبًا ما تندم بأنك لم تحضر مدونتك الصغيرة لتُسجل عليها جملاً قالها أحدهم في هذه الجلسة. وأحيانًا، لا تحتاج إلى أي مدونة، لعقلك القدرة بأن يُخزن تلك الأقوال القيمة والتي تؤثر عليك لحظتها حين تُقال، أو حين تدغدغ حالةٌ ما ذاكرتك.
هذه بعض الأقوال التي حفظتها، من دون مدونة خطية.
//
قال لي صديق ما:"حين أسمع أغنية تذكرني بحبيبتي، وسرعان ما تنته الأغنية، أنساها..وحين أسمع موالاً يذكرني بحزن أبي، فحين ينتهي الموال، أنساه. أما حين أسمع أغنية عن الوطن، يعودون جميعهم إلى ذاكرتي مع الوطن، فكيف أنساه؟".
//
قال لي صديق آخر:"حين أمر مساءً بجانب صياد يقصد البحر ليلاً، أحييه كعادتي كما كل يوم أراه فيه، فيرد السلام عليّ بغير نبرة. وحين أُنهي لقاءنا السريع قائلاً "الله يسهل عليك"..يرسم بسمة مرتاحة، ربما يتأكد قليلاً بأنه عائد إلى البر بعد رحلته".
//
قالت لي صديقتي السمراء مقتبسة قولاً لأحد ما:"قلت لك بأن الحقائق المُخرسة تصبح سامة،
وبعد ما بحتِ بالسر له، تأتينني لتلومينني قليلاً، يا عزيزتي..لقد قلت لك أن الحقائق المُخرسة تصبح سامة، ولكني لم أقل لك أن الحقائق، إذ بحتِ بها، ستؤثر عليه كما تشائين".
//
قالت لي صديقة أخرى:"حين ألتقي بك، أرى رائحتك قبل أن أرى ملامح وجهك. فتعيدني إلى أيام قد عانقت الأصدقاء يومًا ما، ولن تعود..لا تغيري نوع العُطر، كي نحاول أن نلملم ما تبقى من الذكريات، أنا ورائحتك".
//
قال لي صديق لاجئ:"لا تحدثيني عما لن أحب في الوطن والبلاد، سيري معي ببطء في أحلامي، واتركيني أرسم الطرقات كما حدثني عنها جدي، وإلى أن أعود، سيكون لنا متسعًا من الوقت لنلعن الحياة كلها".
//
قال لي صديق شاعر:"أريد أن أضحك ملئ صوتي من دون أن يحاسبني أحد، ولا حتى النيام إن أيقظتهم. أريد أن أضحك بحرية، فصوتي هو كل ما تبقى لي".
//
قال لي صديق من بلدي:"قلقي على بلدي يجعلني دائم التساؤل، كيف يرحل معظم من يرغب بأن يمنح قليلاً من وقته للبلدِ حين يقضي معظم وقته خارجه؟ ويعيش بعيدًا عنه معظم أيام السنة.."
//
قال لي صديق صحافي:"لا تسموني صحافي ولا كاتب ولا ما تشاؤون، ربما أقرر أن أصبح صيادًا ماهرًا فيما بعد، فهذه متعتي المخفية عنكم!".
//
قال لي والدي:"حين تذهبين إلى حيفا، لا تقولي بإنك "عائدة" إليها، فأنت ذاهبةٌ إلى حيفا، وعائدةٌ إلى عكا في نهاية الأسبوع..فلا بيت آخر لكِ سواها".
//
قالت لي أختي:"رمادية الوجوه في الغربة، تذكرني رغم أنفي بأني أحتاج إلى دفء العيون في بلدي، بالرغم من أني أنكرتُ هذا يومًا".
//
قال لي أخي الصغير:"ألم أقل لك لا تذهبي إلى حيفا؟ فنحن نأكل الفول الآن أمام المدفئة في هذا البرد".
//
قالت لي خالتي الصغيرة:"كلّ الحياة مهزلة، سوى اللوز الأخضر".
//
قال لي شخص عابر (أو هكذا اعتقدت):"......"
//
وقلتُ أنا:"سأحتفظ بأقواله المأثورة لنفسي، لم تُجهز لتخرج علنًا بعد".

حيفا، آذار 2008


الأربعاء، 25 يونيو، 2008

مزاج

في كل مرة اترك بيتًا مؤقتًا في حيفا، وألملم أشيائي منه..أشعر وكأني ألملم ذكرياتي وأضعها في صناديق مختلفة سرقتها من بائع الدكان القريب.
وأحملها إلى مكان آخر، عله يحتفظ بها بالشكل الملائم.

وأحيانًا، أرغب أن يأتي أحدٌ ليلملم بعض من هذه الذكريات المتربصة في عقلي، ويرميها إلى مكان لا يليق بها!

لأرتاح..

الخميس، 19 يونيو، 2008

بكفي عاد..!

أعلم أن الشوارع وُجدت لتقصير المسافات، وليس لتقصير أعمار البشر!

*نداء شخصي من أجل الحذر على الطرق

الثلاثاء، 10 يونيو، 2008

الناصرة، حين تحكي..

الساعة السابعة صباحًا، مستعجلة كعادتي..فأن أتأخر قليلاً (أو كثيرًا) عن العمل خيرٌ من أن أخسر ساعة من متعة النوم (ونعمته).

أجهز القهوة (بسرعةٍ أيضًا) وافتح باب شرفة بيت قريبتي في الناصرة، وأجلس على كرسي له طعم الدفء الأول لشمس لا زالت تجهز نفسها ليوم صيفيّ طويل.

أرفع رأسي عن فنجان القهوة، وأنظر إلى بيوت المدينة. وكأني أراها لأول مرة، جملٌ تمتد ما بين جدران بيوتها والسماء في هذا الصباح؛ حكايات الناس، رائحة الطبيخ، دخان السجائر لأشخاص لم يحظوا بالنوم ليلة أمس، تذمر الأطفال الذاهبين إلى مدراسهم.

بيوتٌ تحكي كل شيء، وتلعن الوقت..مثلي تمامًا.

الجمعة، 9 مايو، 2008

احنا والأغاني..

  • لم تأتِ أغنيتي..
  • بس..أنا رح غنيك..
  • ورح تسميني؟..
  • طبعا..لأنه اسمك أحلى من الأسامي!

    (مستوحاة من "لم تأتِ أغنيتي" ومن "رح سميك/ أميمة الخليل")

الثلاثاء، 29 أبريل، 2008

الأربعاء، 19 مارس، 2008

آخر مرة

قال لي صاحب المخبز في ساعات الصباح الباكرة (جدًا):"البشر الطبيعيون نائمون في مثل هذه الساعة".
لقد تأكدت عندها بأن هنالك حالات جنون علنية، ومنها الاستيقاظ في تمام الساعة السادسة والنصف صباحًا..والذهاب لشراء منقوشة زعتر.

الجمعة، 14 مارس، 2008

بقعة نبيذ

قال لي صديق ما في هذا الصباح الرمادي:"كأس النبيذ الأحمر جعل رمادية السماء تختلف، جعل النهار أجمل وقابل للحياة".

الجمعة، 22 فبراير، 2008

الجمعة، 15 فبراير، 2008

السبت، 9 فبراير، 2008

غباش

-كيف شايفلي هالحالة؟
-بطمن..
-والله؟

(مستوحاة من أغنية "كيف شايفلي هالحالة؟" لفرقة "ولعت" العكية)
تجدون بعض الأغاني لفرقة "ولعت" بموقع حُرية

مواساة

"لحظة عابرة أبقى وأنقى جمالاً من بيروقراطية الحب الطويل المحتاج إلى إدارة شؤون المواعيد وصيانة الحنين من العطب".

(محمود درويش/ ذاكرة للنسيان)

بشتقلك

مش طايقة.. ما بقدر شوفك ولا بقدر أحكيك!

الثلاثاء، 5 فبراير، 2008

صار ولا ما صار

-ليكي، كل ما العقل مشغول بأشياء تاني، كل ما كان أسهل إنه ينسى الأشياء اللي بتدايق..
-صح، بس لما عقلك بشتغل على "قلب"؟
-متل رسمة أمل
-آه..شو بصير؟
-شو بصير؟ المشكلة انه اكتر موضوع بشغل العقل هو القلب!
-طيب شو الحل؟

(صوت يحتكرالمحادثة النسائية السرية): يصير عندكو عقل يشتغل على عقل!

-سد حلقك إنت بلا مُخ!

السبت، 2 فبراير، 2008

رحتي متل ما جيتي..

قالت لي صديقتي السمراء مقتبسة قولاً لأحد ما:"قلت لك بأن الحقائق المُخرسة تصبح سامة،
وبعد ما بحتِ بالسر له، تأتيني لتلوميني قليلاً، يا عزيزتي..لقد قلت لك أن الحقائق المُخرسة تصبح سامة، ولكني لم أقل لك أن الحقائق، إذ بحتِ بها، ستؤثر عليه كما تشائين".

الاثنين، 28 يناير، 2008

الثلاثاء، 8 يناير، 2008

"عَ البال"




"عَ البال"

برنامج ثقافي فني من تقديم رشا حلوة

يلقي الضوء على كل ما هو مختلف وخاص وبديل في فلسطين والعالم العربي.. من موسيقى، مسرح، فن تشيكيلي، أدب، تصوير، رقص وغيره.

وذلك في بث حي ومباشر كل يوم أربعاء من الساعة السادسة حتى الثامنة مساءً عبر أثير إذاعة الشمس، بإمكانكم الاستماع إلى البث المباشر عبر موقع الإذاعة



للتفاصيل:


الأربعاء، 2 يناير، 2008

معزوفة مطر مختلفة..

(رشا حلوة)

// مطر ورام الله
أعود هذه المرة من رام الله إلى حيفا بصحبة المطر، هذا الذي يُذكرني كل مرة بقصص الحب الشتائية ورغبة احتواء قصيدة بأربعة أيدٍ قريبة من موقد متعبٍ من حرق الكستناء ورائحتها في غرفة تجاور البحر والجبل والبرد.
المطر المنهمر موسيقيًا في رام الله، الشيء الوحيد الصافي من مخالب الاحتلال يختلف رائحة وانعاكسًا على تفاصيل الروح عن القطرات الغريبة التي تسقط على الحاجز. المطر في الحاجز لا يطرّي بشاعة الاحتلال، لكن حواجز الاحتلال تعجز عن صدّه.

// مطر وعود
مطر في حيفا أيضًا، يجعلك تقاوم إغراء النعاس والارتياح بعد زيارة جميلة/متعبة، خاصة حين تعلم أذناك العائدتان من إزعاجات متطفلي الطرق أن للعود والموسيقى عرضًا مباشرًا في حيّنا، برفقة أصدقاء لو كان بإمكانهم لاحتفلوا بالمطر ليلة بعد ليلة.
تقاسيم ارتجالية تأخذك إلى أمكنة لا عودة منها. وانسجام التقاسيم مع المطر يُشكل معزوفات لها القدرة بأن تعيدك إلى رام الله تارة، وتضعك على حافة الانعزال عن مكانك/زمانك وترميك حيث تشاء تارة أخرى. ولكلٍ من ممارسي هذه الحالة الموسيقية في صحبة المطر قصصٌ تملأ المكان، قصص تستحق الكتابة والبكاء.

// مطر ولاجئ
طريق يواكبها المطر، وترافقها أمنية تدفئة سريعة، واحتمال حسرة بعيدة للاجئ. لن تلتقط عدسة كاميرتي رقصة القطرات الزوربية، فالوقت ليلاً، والقطرات لا تظهر عبر الكاميرا بوضوح ليلاً، بالكاد نهارًا. فكيف أُرسل له شكل المطر إذَا؟
أعرف مطر رام الله، ومطر الطريق، وأمارس فنون مطر حيفا كثيرًا في الآونة الأخيرة. سأكتب عنه، ليبلل روحه بكلمات ماطرة في حضرة غيابه الدائم عنه، وإن كان للمطر حضورًا في مكانه المؤقت.


// مطر وشاي
لكأس الشاي وأعشاب أم هشام المولودة في خصوصية تربة جبلية، ونكهة اللبنة والزيت والزيتون غير الموسمية، وأمي حين يوقظها قلقلها ليلاً لكي تغلق ذاك الشباك الذي لا يقاوم رياح الشتاء بجوار البحر، وابتسامة أخي حين يعود مساءً إلى البيت بعد يوم ماطر من عمله ويجد البيت دافئًا، كل هذا يستحق عشق المطر. لأن رام الله علمتني كيف يكون المطر جميلاً، ومشاركة المطر للعود رقصتني شبقًا، وحلم لاجئ كسعادة فلاحة بالمطر، ودفء ميرمية جليلية علمتني كيف لا
أختبئ عندما يأتي بعد قليل مرة أخرى هذا المطر.
عكا

البحر/ صابرين