الاثنين، 28 يناير، 2008

الثلاثاء، 8 يناير، 2008

"عَ البال"




"عَ البال"

برنامج ثقافي فني من تقديم رشا حلوة

يلقي الضوء على كل ما هو مختلف وخاص وبديل في فلسطين والعالم العربي.. من موسيقى، مسرح، فن تشيكيلي، أدب، تصوير، رقص وغيره.

وذلك في بث حي ومباشر كل يوم أربعاء من الساعة السادسة حتى الثامنة مساءً عبر أثير إذاعة الشمس، بإمكانكم الاستماع إلى البث المباشر عبر موقع الإذاعة



للتفاصيل:


الأربعاء، 2 يناير، 2008

معزوفة مطر مختلفة..

(رشا حلوة)

// مطر ورام الله
أعود هذه المرة من رام الله إلى حيفا بصحبة المطر، هذا الذي يُذكرني كل مرة بقصص الحب الشتائية ورغبة احتواء قصيدة بأربعة أيدٍ قريبة من موقد متعبٍ من حرق الكستناء ورائحتها في غرفة تجاور البحر والجبل والبرد.
المطر المنهمر موسيقيًا في رام الله، الشيء الوحيد الصافي من مخالب الاحتلال يختلف رائحة وانعاكسًا على تفاصيل الروح عن القطرات الغريبة التي تسقط على الحاجز. المطر في الحاجز لا يطرّي بشاعة الاحتلال، لكن حواجز الاحتلال تعجز عن صدّه.

// مطر وعود
مطر في حيفا أيضًا، يجعلك تقاوم إغراء النعاس والارتياح بعد زيارة جميلة/متعبة، خاصة حين تعلم أذناك العائدتان من إزعاجات متطفلي الطرق أن للعود والموسيقى عرضًا مباشرًا في حيّنا، برفقة أصدقاء لو كان بإمكانهم لاحتفلوا بالمطر ليلة بعد ليلة.
تقاسيم ارتجالية تأخذك إلى أمكنة لا عودة منها. وانسجام التقاسيم مع المطر يُشكل معزوفات لها القدرة بأن تعيدك إلى رام الله تارة، وتضعك على حافة الانعزال عن مكانك/زمانك وترميك حيث تشاء تارة أخرى. ولكلٍ من ممارسي هذه الحالة الموسيقية في صحبة المطر قصصٌ تملأ المكان، قصص تستحق الكتابة والبكاء.

// مطر ولاجئ
طريق يواكبها المطر، وترافقها أمنية تدفئة سريعة، واحتمال حسرة بعيدة للاجئ. لن تلتقط عدسة كاميرتي رقصة القطرات الزوربية، فالوقت ليلاً، والقطرات لا تظهر عبر الكاميرا بوضوح ليلاً، بالكاد نهارًا. فكيف أُرسل له شكل المطر إذَا؟
أعرف مطر رام الله، ومطر الطريق، وأمارس فنون مطر حيفا كثيرًا في الآونة الأخيرة. سأكتب عنه، ليبلل روحه بكلمات ماطرة في حضرة غيابه الدائم عنه، وإن كان للمطر حضورًا في مكانه المؤقت.


// مطر وشاي
لكأس الشاي وأعشاب أم هشام المولودة في خصوصية تربة جبلية، ونكهة اللبنة والزيت والزيتون غير الموسمية، وأمي حين يوقظها قلقلها ليلاً لكي تغلق ذاك الشباك الذي لا يقاوم رياح الشتاء بجوار البحر، وابتسامة أخي حين يعود مساءً إلى البيت بعد يوم ماطر من عمله ويجد البيت دافئًا، كل هذا يستحق عشق المطر. لأن رام الله علمتني كيف يكون المطر جميلاً، ومشاركة المطر للعود رقصتني شبقًا، وحلم لاجئ كسعادة فلاحة بالمطر، ودفء ميرمية جليلية علمتني كيف لا
أختبئ عندما يأتي بعد قليل مرة أخرى هذا المطر.
عكا

البحر/ صابرين