الاثنين، 8 نوفمبر، 2010

خمس ملاحظات على عتبة تشرين

مقعد في بير زيت


رشا حلوة

-1-

وأنت تمشين في الشارع وتحمين قدميك من خراء الكلاب المبعثر على الأرصفة كما الأفكار التي تستوطن عقلك، فجأة، تشمّين رائحة لعطر رجل تُذكرك بالقبلة الأولى، فتبتسمين.

-2-

في بيتي الحيفاوي الجديد البحريّ- الجبليّ، المطلّ على غابة في غربه، بحر وأطراف الجليل في شماله- شرقه، بعضٌ من المدينة.. كلّ هذا شهية للحياة. لكن ما يزيده جمالاً، البريد في آخر الشارع. كأن منكَ شيئًا هُنا.

-3-

لم أفعل شيئًا، غير أني لاحظت الشجرة والتقطتُ صورةً لها.

-4-

ستائر شباك الحافلة تحميني من حرارة الشمس، ستائر شباك الحافلة تحجب عني الطريق.

-5-

ليت معي بوظة دائمًا، كانت ستسليني أثناء انتظار التاكسي.


(عن "قديتا.نت")

مي عودة: «يوميات» غزّاويّة



عكا ــ رشا حلوة

دخلت المخرجة الفلسطينية مي عودة (الصورة) إلى غزة. حملت كاميرتها وذهبت إلى «هُناك»، إلى المدينة القريبة، والمُبعَدة عنّا. قبل يومين، عرض «يوميات»، شريطها الوثائقي، ضمن مهرجان «شاشات لفيلم المرأة»، في دورته السادسة في القدس. يروي العمل قصص الحصار على لسان ثلاث غزاويّات، بأسلوب يقترب من سرد قصص الأطفال.
تصل عودة إلى القطاع المحاصر في 15 كانون الأول (ديسمبر) 2009. المدينة التي تبدو في نشرات الأخبار كأنّها جهنم، مدينة جميلة في الأصل، يذهب فيها الناس إلى العمل... «يحبون، يحتسون القهوة على شاطئ البحر»، هكذا تتحدث المخرجة، القادمة من بير زيت في الضفة الغربيّة. «كانت غايتي الأولى من زيارة غزة هي أن أرى البحر. لا لشيء، إلا لأنّنا نقول دائماً إنّه لا بحر في رام الله، ولا بوابة في غزة»، تقول عودة لـ«الأخبار».
تبدأ رحلتنا في «يوميات» مع صفاء جودة (29 عاماً)، زميلة المخرجة على مقاعد الدراسة في بير زيت. تقرأ عودة نصوص كتبتها جودة في مذكراتها، على خلفية صور من مشاهد العدوان والركام، وأخرى للبحر والسماء، ما يضيف على الفيلم نبرة رومانسية. إنّها مذكرات عن حياة بلا كهرباء، ولا ماء، ولا طعام، وعن المحاولات اليومية لأهل غزة للبقاء على قيد الحياة. يسلّط الفيلم الضوء على نشاط صفاء المهني في مجال الإعلام، إضافةً إلى التفاصيل اليومية للحصار المستمر.

«كيف لنا أن نتحرر إذا لم يتحرر الإنسان فينا؟»

ثمّ تذهب الكاميرا للقاء أسماء شاكر (23 عاماً)، الناشطة إلى جانب المخرجة في هيئة تحرير مجلة «فلسطين الشباب». نخوض هنا رحلة أخرى، تتمحور خصوصاً حول لقاءات الشبان والشابات في غزة. نسمع أسماء وصديقاتها يناقشن قضايا سياسية واجتماعية مهمة: الحجاب، معاناة المرأة الفلسطينية في غزة... يصوّر الفيلم مجموعة من الشبان والشابات وهم يغنّون أغنية «سلام عليك»، من كلمات الشاعر الفلسطيني محمود درويش، وألحان مرسيل خليفة وغنائه.
محطتنا الثالثة والأخيرة ستكون مع أسماء الغول. لا تحكي هذه الأخيرة عن الحصار الإسرائيلي للقطاع فقط. فهذه الكاتبة والصحافية تسير عكس التيار، ولا ترتدي الحجاب، ويأتي حديثها مشبعاً بهموم الحصار المفروض على حريّتها كإنسانة وامرأة. نسمعها تسأل: «كيف لنا أن نتحرر إذا لم يتحرر الإنسان فينا؟».


(عن "الأخبار" اللبنانية)
عدد الاثنين ٨ تشرين الثاني ٢٠١٠

كاميليا جبران “تبني” ألبومًا جديدًا

|رشا حلوة|

أصدرت كميليا جبران، الفنانة الفلسطينية ابنة قرية الرامة الجليلة، في نيسان الماضي 2010، ألبومها الجديد والثالث بعنوان “وَنبني”، بالتعاون مع الموسيقي السويسري فيرنر هاسلر، وهو بمثابة الألبوم الموسيقي الرابع لكميليا جبران ضمن مشروعها الموسيقيّ الخاص، بعد “محطات”، “وميض” و”مكان”.

يحتوي الألبوم على 9 أغانٍ، منها: “ونبني” (كلمات فضل العزاوي)؛ “ونعرف” (كلمات عائشة أرناؤوط)؛ “وحدي” (كلمات فضل العزاوي)؛ “ولسنا” (كلمات ديمتري أناليس)؛”أسرى” (كلمات حسن نجمي)؛ و”شمس” (كلمات سوسن دَرْوَزة)، والتي صاغتها موسيقيًا كميليا جبران مع فيرنر هاسلر.

“ونبني” في حديث خاص لموقع “قديتا.نت” مع الفنانة الفلسطينية كميليا جبران، حول اختيار اسم الألبوم “وَنبني”، قالت: “بإعتقادي إنه عنوان نحتاج إليه اليوم”.

JUBRANHASLER350

كميليا جبران وفرنر هسلر

وُلدت كاميليا جبران في مدينة عكا، لوالديْن فلسطينييْن من قرية الرامة في الجليل الأعلى. الياس جبران، والد كاميليا، صانع الآلات الموسيقية الأصلية ومُدرّس للموسيقى، كان المصدر الأول لابنته في ما يخصّ الموسيقى الكلاسيكية الشرقية.

“الخطوة الأولى في مرحلة “وَنبني” كان محورها التساؤل حول كيف نودّ أن تكون أغنية “الشاطئ الآخر” لو قمنا بالعمل عليها اليوم”

بدأت كاميليا جبران مسيرتها الموسيقية وهي في الرابعة من عمرها، حيث تعلمت دروس العزف الأولى على العود والقانون على يد والدها. إنتقلت إلى القدس عام 1981، وانضمّت إلى الفرقة الموسيقية الفلسطينية “صابرين” عام 1982، وهي الفرقة التي أسّسها الموسيقي الفلسطيني سعيد مراد. في القدس، وطوال عشرين عامًا، كانت تجربة “صابرين” إحدى أهم التجارب الغنائية العربية المعاصرة، والتي كانت كاميليا جبران عمودًا رئيسًا فيها.

في عام 2002 انتقلت جبران إلى سويسرا واتجهت إلى أساليب موسيقية جديدة حيث بدأت تجربتها الفنية المستقلة، معبّأة بكل تجاربها السّابقة كمغنية ومُلحّنة. تجسّد ذلك بشكل أساسيّ في مدينة “بيرن” عندما قدّمت عمل “محطات”. وفي عام 2004، صدر لها عمل ثنائيّ بعنوان “وَميض” بالتعاون مع الموسيقي السويسري فيرنر هاسلر، وهو موسيقيّ متخصّص في الموسيقى الإلكترونية. مطلع عام 2009 صدر لها ألبوم “مكان”، ويتألف من تسع أغان من تلحينها، لنصوص كتبها سلمان مصالحة وحسن نجمي وآخرون، برفقة آلة العود، والتي قدمته في حيفا، في تشرين الأول 2009 بدعوة من “بيت الموسيقى” في شفاعمرو.

عن الاختلاف ما بين تجربتها الموسيقية في “محطات” و”وميض” و”مكان” وبين العمل الأخير “وَنبني”، تقول جبران: “أستطيع أن أجمل القول بأنّ “وميض” و”وَنبني” هما تجسيد لمحاولة خلق حوار موسيقي بين ثقافتين مختلفتين في ماضيهما، مبنيّ على حبّ الاستطلاع والمغامرة والتساوي، بعيدًا عن الكليشيهات السائدة. ثمة فارق زمنيّ لا بأس به بين “وَميض” و”ونبني” كان من شأنه أن يمنحنا المزيد من الثقة ومن الجرأة لخوض مرحلة جديدة لم تكن مُبرمَجة مسبقًا. في مرحلة “وميض” اضطررنا لخلق فضاء أو “ملعب” مشترك يسهّل علينا عملية التحاور والتبادل. ومع الزمن وبشكل طبيعي شكّل هذا الفضاء المشترك خشبة قفز نحو خطوة جديدة. في “وَنبني” هناك عودة أو مراجعة لكلٍّ منا لجذوره الموسيقية، من ناحية، ومحاولة لتفهم أعمق لجذور الآخر.”


الشاطئ الثاني…

أما عن ألبوم “مكان”، والذي يختلف من ناحية الطابع الموسيقيّ الذي يحتويه، أي أنه تجربة تدمج ما بين الكلمة والصوت واللحن والعود فقط. تقول جبران: “ألبوم “مكان” هو تجربة منفردة خضتها ما بين مرحلتيّ “وميض” و”وَنبني”. وهو أيضًا استمرارية لعملية بحث ولتساؤلات حول الأغنية كنت بدأتها منذ عام 2002 في مشروع “محطات” الذي قدّمت فيه أغنياتٍ مثل “تلك الليلة” و”كيف أسمّيها”، حيث أحاول في ألبوم “مكان” اختبار امكانيات جديدة في التعبير من ناحية والأخذ بعين الإعتبار تأثيرَ الفضاء الذي تحدث فيه الأغنية على أجوائها، من ناحية أخرى”.

بعد “مكان”، هذه التجربة الخاصّة والمنفردة، تعود جبران للعمل على موسيقى تدمج ما بين العود والموسيقى الإلكترونية للمرة الثانية. عن اختيارها لخوض التجربة مرة أخرى، تقول جبران: “ألبوم “وميض” هو ثمرة أولى للقائي الموسيقيّ مع فيرنر هاسلر. بعد عشرات العروض التي قدّمناها معًا في أماكن مختلفة في العالم، تولد لدى كلينا الإحساس بالحاجة لتطوير “لغتنا الموسيقية”، فجاء ألبوم “وَنبني” كنتاج لهذا التطوّر، إذا صحّت هذه التسمية”.

أما عن اختيارها للنصوص من أجل تلحينها في ألبومها الجديد “وَنبني”، قالت جبران: “إنّ الخطوة الأولى في مرحلة “وَنبني” كان محورها التساؤل حول كيف نودّ أن تكون أغنية “الشاطئ الآخر” (ألبوم “وميض”) لو قمنا بالعمل عليها اليوم (2008، بداية العمل على الألبوم- ر.ح.). وبما أنني لم ألتقِ بكاتب هذا النصّ -ديميتري أناليس- اخترتُ أن أعيد قراءته وأنتقي جملاً أخرى، مع الحفاظ على حلقة وصل تذكّرنا بأغنية “الشاطئ الآخر”. ومن ثم أعدتُ الاتصال بمعظم الشعراء الذين استخدمت بعضًا من نصوصهم في ألبوم “وميض” باحثةً عمّا عايشوه وعبّروا عنه ما بعد عام 2003، فشكلت النصوص الجديدة حلقة وصل وامتدادًا طبيعيًا لمرحلة “وميض” بالتوازي مع الخط الموسيقي”.


إلكتروني بشكل طبيعي

في مرحلة “وميض” اضطررنا لخلق فضاء أو “ملعب” مشترك يسهّل علينا عملية التحاور والتبادل

فرنر هسلر موسيقي سويسري، يعمل على الموسيقى الإلكترونية، كان كلّ من ألبومي “وميض” و”وَنبني” نتاج تعاون موسيقيّ بينه وبين جبران. عن هذا اللقاء يقول لنا هسلر: “أحببت البحث والتطوير والتكريس وبالطبع أسلوب غناء كميليا جبران الخارق وعزفها المُميّز والخاصّ بها على آلة العود”. وعن الدمج ما بين آلة العود الشرقية والموسيقى الإلكترونية يقول هسلر: “أعتقد أنّ هذا الدمج يُسمَع بشكل خاص لأنه لا يُسمع في كلّ مكان وفي الحياة اليومية. بمقدور عزف الموسيقى باستخدام الآلات الإلكترونية أن يفتح فضاءاتٍ غير موجودة لأنّ هنالك استكشاف لإمكانيات صوتية واسعة.

“أنا عن نفسي أفضّل احتواء أصوات خارجة من العود في موسيقاي الإلكترونية من أجل بداية موسيقية متجانسة. من المهم جدًا بالنسبة لي أن أعزف موسيقى إلكترونية مع ارتجال الموسيقيين، وبهذا أكثر حريّة للتفاعل مع مبنى الأغنية”.

ويضيف: “إستخدام الإمكانيات الآلاتية الموسيقية هو تطور طبيعيّ لموسيقى اليوم. كان ثمة تطوّر دائم للآلات خلال العقود، في كلّ الأنواع والأساليب الموسيقية، وتعود جذور الموسيقى الإلكترونية إلى فكرة العنصر العضويّ الذي أتى من البيزنطيين وتطوّر في أوروبا إلى عناصر عديدة مع امكانيات صوت عديدة أيضًا. فاستخدام الحسّ الإلكتروني كمصدر للصوت بدلاً عن الفلوت، على سبيل المثال، هو خطوة إضافية في المنطق. وفي الوقت ذاته ثمة تطوّر آخر: في بداية القرن العشرين كانت هناك آلة إلكترونية اسمها Theremin وسُميت بهذا الاسم نسبة إلى مخترعها الروسي Leon Theremin. Theremin هي آلة تتبع لمنطق آلة الكمان، حيث جميع إمكانيات العزف فيها معقولة. ما أريد قوله هو أنه ليس هنالك آلة موسيقية إلكترونية واحدة أو موسيقى من نوع واحد لآلة إلكترونية؛ ثمة أساليب عديدة لاستخدام الآلات الإلكترونية من تركيب الصوت إلى الموسيقى الملموسة. كان هناك دمج ما دائم بين الآلات الإلكترونية والآلات الحيّة، وليس هنالك سبب لئلا يكون الوضع مشابهًا اليوم. الأصوات الالكترونية هي أصوات مرنة، وبإمكان هذا الدمج أن يكون جميلاً كأيّ دمج لآلات في الأوركسترا”.


(عن "قديتا.نت")


الاثنين، 1 نوفمبر، 2010

Artist of the Month: Jad Salman




His recent Parisian work left in me many repercussions, undoubtedly as much discomfort. Difficulty, anxiety, rejection and questions overlap since. First of all, those paintings have something in common. They push to renunciation. But what kind of renunciation is it? The one where we abandon our own construction and representation of reality and history, to truly redefine our own identity. This renunciation to consider the past, define the present, and conceive the future in a whole new way. It is at this price that born clash between the Man and his Space; rehabilitating the first in his second.

In these words, Wadie, French journalist and filmmaker begins his article about Jad Salman’s exhibition “Borders of the Sun 2007.”

Jad Salman was born in Tulkarem in 1983 and has lived in Paris, France since 2008.

He finished his bachelor’s degree in fine arts, specializing in interior design, at Al Najah University - Nablus in 2005. In September 2010, he finished his master’s degree in “Contemporary Art and New Media” from University Paris 8, France.

His first experience with painting and drawing was when he was ten years old. “I scribbled on the back of the books and the notebooks in the school,” says Salman, “In the end of the year the notebooks became sketch books more than writing.”

He still uses the word “scribble” when he paints or draws, which was inspired by looking at his father’s costume design magazines-his father studied fashion design in Egypt. The lines were what captured his attention first, influencing his art choices and studies, exploring the contrasts of colour and lines on the canvas.

Salman moved to Paris after he was selected for the residency, “Cité Internationale des Arts.” Between his residencies in France, Norway, Italy, and workshops in Palestine including First Atelier of Preparation for the International Academy of Art Palestine with the Academy of Art Oslo (2004), in Greece with “Kids Guernica Projects” (2007) and “L’étendue” (2009). He has also had many solo exhibitions, including “Stop” which followed his first art residency in Studio LKV, Trondheim, Norway 2005. The exhibition, “Another Space” was introduced by the network of French cultural centres in Palestine 2006, and the exhibition “Borders of the Sun” was in the “Cité Internationale des Arts.” Salman has also participated in many group exhibitions, such as The Young Artist of the Year by A.M. Qattan Foundation in 2008, Antoine Marin Fair Award Season XIII in France in 2009, the Zhejiang Museum of China in 2010, and a number of other exhibits in Europe, Dubai, USA, Japan, and elsewhere.

Recently, Salman released his new personal website: www.jadsalman.ps Through this space, he shares his recent and past work, as well as some media coverage related to his art.

Reflecting on his recent art work, Salman wrote: “When trying to summarize my artistic approach, time and time again one line of thought keeps on coming back: SPACE. A space which is far away, detached from emptiness, I try to inhabit space through colours, lines, materials and shapes. One layer after another, and I have my painting.”

البحر/ صابرين