الخميس، 24 نوفمبر، 2011

فلسطين أقوى بمصر حرّة وكريمة

تصميم: عامر شوملي (زان ستوديو؛ فلسطين)


نحن، مجموعة من الشباب الفلسطيني، نرفض أن يتم الزج بالأقصى وفلسطين لضرب الثورة المصرية العظيمة.

فيما تشهد مصر، جولة جديدة من الثورة، يقودها شبابها الابطال، رافضين أن تسلب ثورتهم من العسكر، ومقاومين للقمع الوحشي الذي يتعرضون إليه، قرر الأخوان المسلمون في مصر، إعلان يوم غد الجمعة مليونية “انقاذ الأقصى”، إننا نرى في هذه الدعوة التفافاً على كل الحركات والفئات المصرية التي أعلنت الغد مليونية “اسقاط المشير”.

للأخوان المسلمين الحق ان يقرروا ما يشاؤون في الشأن الداخلي المصري، لكننا نرفض أن يتبعوا ما اتبعه الطغاة العرب في استخدام فلسطين كحجة لممارسسة قمعهم واستبدادهم. لا يمكن لتحرير الأقصى وفلسطين أن يتم من خلال الدوس على كرامة الشعوب العربية.

نشد على أيادي أبطال التحرير وكافة المدن المصرية.

فلسطين أقوى بمصر حرة وكريمة.



السبت، 12 نوفمبر، 2011

سرّ العالم



رشا حلوة
دوماً تأخذ "فكرة البيت" حيزاً من حياتي. فكرة البيت، لا البيت فقط. عندما يسألني أحدهم عن حلمي، تبتعد فجأة الأحلام الكبيرة. ويأتي الحلم الصغير إلى إجابتي السريعة: كوخ صغير في مكان بعيد، له شبابيك حمراء. وفي الداخل، في غرفة الجلوس تحديداً- سيكون على حائط ما رفوف تحتوي جميع الكتب التي جمعتها على مدار السنين. وعلى الحائط الثاني سأضع رفوفاً للإسطوانات الموسيقية، مفضل أن تكون إسطوانات قديمة وغرامافون. أما عن باقي الغرفة، فسأخطط لها لاحقا.ً

في إحدى ليالي "فرانكفوت"، عام 2008، كنا نجلس أنا وأسماء في المطبخ. هذا المكان الذي أستوعب كافة الفعاليات اليومية؛ الصباحية والمسائية منها. لم يكن في البيت الألماني المتواضع غرفة للجلوس. كانت هنالك غرفتين؛ غرفة لي وغرفة لأسماء. وغرفة استخدمناها كالمخزن، مطبخ صغير وحمام أصغر. في المطبخ تواجدت طاولة لونها بُني.. وكان موقعي ثابت؛ أنا أجلس بجانب الشباك الذي يطلّ على حديقة عمي خليل، وهو فلسطيني يعيش في ألمانيا وقمنا بإستئجار البيت من عنده. وفي الطرف الآخر من الطاولة تجلس أسماء. في تلك الليلة كنا نتحدث عن البيوت. سألتها: سوما، في كم بيتي عشتي؟ ووصلت كلّ منا إلى 10 بيوت تقريباً.

منذ عام 2008 ولغاية يومنا هذا، يزداد عدد البيوت. هنالك بيوت عشت فيها أيام وشهور حتى سنة كاملة، وهنالك بيوت عشت فيها 7 أيام مثلاً، لكن لا يمكن وصفها إلا بالبيت. ما هو البيت إذاً؟ هنالك بيتين في ألمانيا، وبيت في عمان، وبيتان في القاهرة، لا بل ثلاثة بيوت! وبيت في الإسكندرية قضيت فيه 4 أيام فقط. البيوت، هو ذاك الفضاء الذي يستوعبكِ وحدكِ وآخرين براحة طفلة تنام بحضن أمّها بعد أن غابت عنها ساعات عديدة في العمل. وتهلهل لها لتنام.

أعيش اليوم في رام الله. على مدار عام كامل عشت في بيتين في هذه المدينة. لا زالت "فكرة البيت" تجتاحني. هنالك دائماً حالة حب- كراهية مع البيوت. أحبّ البيوت التي أعيشها، من جهة هنالك بيوت تفرض عليّ حبّها وهنالك بيوت أتعلم حبّها كلّ مرة من جديد. أما الكراهية، فهي حالة مزمنة. لأن هنالك أجزاءً مني لا يمكن لها أن تزور هذا البيت أو ذاك. لأنها ببساطة، مُنعت من زيارة هذا البلد.

ستبقى البيوت مؤقتة. أو ربما إذا غيرت تعاملي تجاهها من الممكن أن تبقى أبدية. أبدية؟ ما هو الشيء الأبدي في هذا العالم؟ والدي يقول أن البيت الوحيد هو عكّا. وأنا أعتقد ذلك أيضاً. لا بيت لي سواها. ولكن ماذا أسمي كلّ تلك المساحات التي عشت فيها؟ ماذا أسمي المقعد العمومي في حديقة لمدينة غريبة شعرت وأنا أجلس عليه لمدة 30 دقيقة بأنه بيت؟
لا يهم. سيأتي اليوم الذي يكون لي بيتان. الأول والأبدي هو عكّا. والثاني هو الكوخ ذو الشبابيك الحمراء والكتب والغرامافون. إلى ذلك الحين، فلتحيا البيوت كلّها!


الأربعاء، 9 نوفمبر، 2011

إنفلونزا السعادة

رشا حلوة

منذ فترة لم أكتب نصاً- لا مادة صحافية- فور إستيقاظي. صباح اليوم تذكرتُ باريس. لا لأن الجوّ تغيّر في فلسطين سريعاً وبشكل غير متوقع من صيف إلى شتاء. لا لأني قضيت أجمل ثمانية أيام في باريس وأنا مع إنفلونزا قاسية. بل لأني إستيقظت لأكتب. ففي تلك المدينة الجميلة خصصت ساعة للكتابة عند كلّ صباح.

لاحظت هذا الصباح أيضاً أن نصوصي يسكنها لمسة حزن ما. لا بل حزينة أحياناً. فقررت الآن أن أكتب نصاً غير حزين. سأكتب اليوم عن حفلة عيد ميلاد مي. في السابع من نوفمبر صادف عيد ميلاد صديقتي مي. مي هي مخرجة أفلام وثائقية. وفي عيدها هذا أصبحت في الثلاثين من عمرها. بالرغم من وجودها المرح في الحياة، إلا أن يوم عيدها كانت حزينة بعض الشيء. أوبس! وعدت نفسي أن لا أكتب عن الحزن.

لنعود مرة أخرى. بالرغم من وجودها المرح في الحياة، إلا أن في يوم عيدها عاشت لحظات من التأمل بالسنوات التي مرت. هيك منيح صح؟

قررنا نحن صديقاتها ومي أن يكون الاحتفال الأول بعبورها جسر الثلاثين في سهرة نسائية فقط – سهرة صبايا-. صحيح، مثل هذه السهرات تثير فضول الجنس الآخر عادة. لذا نقوم بها نحن النساء. ولكي يكن لنا متسع وساعات من الضحك والبكاء. هل قلت كلمة حزينة؟

لن أتحدث عن تفاصيل هذه السهرة. فهي وجدت كي لا يتم الحديث عنها خارج إطار المجموعة فيما بعد. حتى لو كانت معهن صديقة تحب تدوين هذه القصص. أو صحافية. أو ترغب الآن في أن تكتب نصاً سعيداً. سأبوح بأمرٍ واحد فقط؛ هذه السهرة لم تكن حزينة.

أرادت مي أن يكون لها إحتفالاً ثانياً لعيد ميلادها. هذا الاحتفال عادة يتواجد فيه كافة الأصدقاء المقربين. صحيح، فيه رجال أيضاً. بما أني أشارك مي البيت. فقبل أن تبدأ الحفلة بثلاث ساعات قمنا بحملة تنظيف – من قاع الدست- وتزيين للبيت وترتيب وإضاءة 47 شمعة ملونة ووضع السجاد وتحضير قائمة الموسيقى والأكل والمشروبات بكافة أنواعها وأهم شيء إحضار التبولة.

بالرغم من أن الدعوة كانت عند الساعة الثامنة والنصف مساءً. إلا أن الجميع وصل عند الساعة العاشرة مساءً، أي في فلسطين أيضاً هنالك اتفاق على مواعيد التأخير. صديقتي خلود، هي من الناصرة وتعيش في القدس كانت أول من وصل الحفلة. حين دخلت ورأت بيتنا أنا ومي، قالت بأن البيت يشبه بيوت بيروت. ملحوظة مهمة: خلود لم تزر يوماً بيروت ولم ترى بيوت بيروت. ولكني أصدقها.

في مثل هذه الحفلات، لا يكون متسع للتفكير بأي شيء. إلا في الشخص الذي يعجبك في الحفلة. وترغبين أن يأتي ليرقص معك. أو أن تذهبي إنتِ لترقصي معه. لكن عادة، هذه حفلات تخصص للفرح. وحين يصل منسوب الكحول إلى درجة "البوح"، عندها يبدأ الجميع بإحتضان بعضه البعض. ويعبر عن حبّه لبعضه البعض. والصور تصبح سعيدة. والمحبة تدخل بهيئة غيمة بيضاء من الشباك الأكبر. تحلق فوق رؤوس الأصدقاء والصديقات وتمطر فرحاً. منسوب درجة "البوح" هذه هي لحظات فرح فقط. الحزن سوف يأتي بعد أن تذهب الغيمة ويعود الأصدقاء إلى بيوتهم. عندها، تدخل غيمة "الوحدة" إلى غرفتكِ مباشرة وتنام قبلك على السرير. حزن؟ لا..لا..

أنا ومي تجاهلنا العاصفة التي مرّت على البيت وجعلته مثل المطعم في يوم الأول من عيد ما. دخلته العائلات وأبنائها الشياطين ولم يتركوا شيئاً في مكانه. دخلت كلّ منا إلى غرفتها تمام الساعة الرابعة صباحاً.

يارا صديقتي أيقظتني الساعة العاشرة صباحاً:"رشا، جاي معنا على الزيتون؟". أجبتها بـ "كنت بحبّ"، ولكن الإنفلونزا تمنعني. هذا المخلوق الحيواني الذي يأتي مرة بالسنة – الحمدلله إنه مرة بالسنة- للسيطرة على كلّ ما فيكِ من حياة. (ولاو!). الصراحة، هو مخلوق غريب يأتي بوقت غير مناسب. فقط.

لم أستطع العودة إلى النوم. فقررت أن أحضر جهاز اللاب توب (هاي بتصير كلّ يوم الصبح). وأكتب قصة سعيدة. فجأة، أثناء كتابتي الفقرة ما قبل الأخيرة، قررت أن ألقي نظرة سريعة على مجتمع الفيسبوك. رأيت تعليقاً لصديق فلسطيني يعيش في باريس (باريس تعود مرة أخرى) على رابط لأغنية جديدة لصديق آخر لنا في عمان. قال له:"أبكيتني بفرحٍ".

9 تشرين الثاني/ نوفمبر 2011

رام الله، فلسطين

الخميس، 3 نوفمبر، 2011

قافلة جديدة وشباب من فلسطين والعالم يتحدون الحصار الإسرائيلي على غزة

الشباب الفلسطينيين يتحدون الحصار الإسرائيلي على غزة

سفينتان الاولى إيرلندية والثانية كندية تبحران في المياه الدولية في طريقهما لتحدي الحصار غير القانوني على قطاع غزة.

الشباب الفلسطيني يصدر بيانا يطالب بوضع حداً للتواطئ الدولي مع الجرائم الإسرائيلية.

تقام مجموعة من الفعاليات التضامنية في كلّ من الضفة الغربية والداخل الإسرائيلي.

(رام الله)- سفينتان تحملان 27 شخصاً من 9 دول (يشمل صحفيين وأفراد طاقم) الأولى كندية وتحمل إسم "تحرير" والثانية إيرلندية وتحمل إسم "حريّة"، موجودتان حالياً في المياه الدولية في طريقهما إلى قطاع غزة المحاصر لتحدي الجرائم الإسرائيلية المستمرة بحقه.

انضم لهذه البعثة الدولية المتجددة ناشط فلسطيني من حيفا لتحدي الحصار الإسرائيلي الخانق على غزة من خلال البحر. ويحمل ركاب السفن رسالة التحدي والأمل ضد سياسات إسرائيل التي تفصل الفلسطينيين عن بعضهم البعض. وقد أختار المبادرون والمنظمون لحركة "أمواج الحريّة لغزة" عدم الإعلان عن هذا المجهود لتفويت الفرصة على إسرائيل لعرقلتهم ومنعهم كما حصل مع "أسطول الحريّة الثاني" في تموز الماضي.

ومن المتوقع أن تصل السفن التي أبحرت يوم الاربعاء من تركيا، إلى غزة يوم الجمعة، حيث تبحر من المياه الدولية مباشرة إلى مياه منطقة غزة دون أن تدخل إلى المياه الإسرائيلية. وتحمل السفن على ظهرها حمولة رمزية من الأدوية بقيمة 30,000$، ومجموعة من الركاب الملتزمين في الدفاع السلمي عن الأسطوال وعن حقوق الإنسان للفلسطينيين.

"فرضت إسرائيل على فلسطينيي غزة والضفة الغربية ان يعيشوا في قفص، مانعة أي تواصل جسدي فيما بيننا. ما نريده هو كسر الحصار الذي فرضته إسرائيل على أبناء شعبنا"، يقول مجد كيّال، طالب فلسطيني في علم الفلسفة من حيفا وهو أحد ركاب سفينة "تحرير". يضيف كيّال:"وجودنا في المياه الدولية هو بحدّ ذاته إنتصار للبعثة.الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة لا يمكن السكوت عنه، ومسؤوليتنا الأخلاقية تحتم علينا وضع حداً لهذا الظلم".

في المقابل، قامت مجموعة من الشباب الفلسطيني بتوقيع بيانا ًيطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة على وجه الخصوص "بإتخاذ إجراءات عاجلة لحماية هذه السفن وكذلك لوضع حدّ لتهاونه مع الحصار الإجرامي الإسرائيلي على قطاع غزة". كما وأدان البيان التصريحات السابقة للأمين العام للأمم المتحدة والتي قال فيها بأن المساعدات لغزة يجب أن تصل من خلال "المعابر الشرعية والقنوات القائمة"، بالرغم من إعتراف الأمم المتحدة بأن فشل إسرائيل في تحمل مسؤولياتها خلق مساً غير مسبوقاً في كرامة الإنسان.

هذا وينظم فلسطينيون في الضفة الغربية وداخل إسرائيل، خلال الأسبوع الجاري نشاطات وفعاليات تضامنية مع "أمواج الحرية"، بما في ذلك اعتصام خارج مبنى الأمم المتحدة (شارع طوكيو، رام الله) ومسيرات في عدد من مدن الضفة الغربية.

يذكر، أن هذه هي المحاولة البحرية الحادية عشر لكسر الحصار على غزة، سبقتها 5 بعثات وصلت بسلامة إلى غزة ما بين آب وكانون الأول 2008، بينما تم اعتراض البعثات الباقية بطريقة عنيفة من قبل إسرائيل.

وقد اعتدت إسرائيل على ركاب "أسطول الحرية" في شهر أيار 2010، وهو في المياه الدولية، وقتلت 9 ناشطين وجرحت أكثر من 50. مما أدى إلى موجة عارمة من الإدانات لما قامت به إسرائيل، كما أدى ذلك الى نشاطات إحتجاجية عديدة في أنحاء العالم. كما وتم في تموز الماضي إحباط الجهود لتسيير أسطولاً جديداً إلى غزة، حيث خضعت حكومة اليونان إلى ضغوطات من قبل إسرائيل وحكومات غربية، إضافة إلى أعمال التخريب الإسرائيلية في السفن المشاركة، بغية منع ابحارها.

وتتزامن "أمواج الحرية" مع تصاعد في القصف الإسرائيلي على غزة، مما يؤكد أهمية مبادرات دولية كمبادرة الأسطول، لردع إسرائيل عن الاستمرار في اعتداءاتها.

لمزيد من المعلومات:

+970-592-346-895

FreedomWaves4PAL@gmail.com

ملاحظة للمحريين:

للحصول على معلومات سريعة حول "أسطول أمواج للحرية":

http://witnessgaza.com/

تويتر:

@PalWaves #FreedomWaves

البحر/ صابرين