التخطي إلى المحتوى الرئيسي

«مونولوجات غزّة» على مسامع العالم


عكا ـ رشا حلوة

في 17 تشرين الأول (أكتوبر) 2010، سيُبحر أسطول «مسرح عشتار» من ميناء غزة إلى موانئ العالم. القصة بدأت مطلع العام الحالي، حين تولّى المسرحي علي أبو ياسين من فريق «عشتار» تدريب 33 طالباً وطالبةً في غزة، تراوح أعمارهم بين 14 و18عاماً بأسلوب مسرح المضطهدين والعلاج النفسي عن طريق الدراما. ورشات في الكتابة الإبداعية أوصلت الطلاب إلى تأليف مونولوجاتهم الذاتية عن تجربتهم في ظلّ العدوان والحصار، ليخرجوا بـ«مونولوجات غزة». وقد باتت نصوصهم متوافرة على الشبكة العنكبوتية. خلال دورة التدريب المسرحي، رُكّز على موضوع الأحلام والآمال والمخاوف والهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة وخلاله وبعده. كتب الأطفال مونولوجاتهم الشخصية ومشاعرهم الخاصّة بمساعدة علي أبو ياسين، وبمتابعة الاختصاصي النفسي نضال شعث الذي عمل على مساعدة الأطفال من أجل التحدّث عن تجاربهم الذاتية والنفسية أثناء العدوان. بعدها، جُمعت هذه المونولوجات وتُرجمت إلى اللغات الإنكليزية والفرنسية، ووزِّعت على شركاء مسرحيين من 25 دولة. وسيدرّب كلّ مسرح شريك في المشروع مجموعة من الشبان المتقاربين في السنّ من أطفال مشروع «عشتار»، لإلقاء هذه المونولوجات أو تمثيلها في 17 تشرين الأول المقبل. كذلك سيتوجه «مسرح عشتار» إلى نيويورك مع ممثل من كلّ دولة مشاركة لعرض «مونولوجات غزة» على لسان أطفال العالم وبلغاتهم أمام مجلس الأمم المتحدة في اليوم المخصّص للتضامن مع الشعب الفلسطيني، في 29 تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"فوكس" بار، عفويّة الثقافة الإيطاليّة في برلين

برلين – رشا حلوة

بالقرب من محطّة "هرمان بلاتس" في حيّ "نويكولن" البرلينيّ، وفي شارع فرعيّ تصل نهايته إلى النهر، هناك بار صغير يحمل الاسم "فوكس"، شبابيكه الكبيرة على الشّارع، التي تطلّ منها تفاصيل البار؛ كراسيه وكنباته القديمة، إضاءته الخفيفة، الشموع، ولون الحيطان الأخضر، كلّها محفزة لزيارة الجوّ "البيتوتيّ" هذا.

بالإضافة إلى جوّه الحميميّ، زيارة البار منوطة بالاستماع دومًا إلى موسيقى خاصّة من كلّ العالم، مع تسليط ضوء على الموسيقى الإيطاليّة. نسمّيه البار الإيطاليّ، ليس بسبب الموسيقى فقط، إنّما بالأساس لأن صاحب البار هو إيطاليّ الهويّة، كما أنّ معظم العاملين والعاملات في البار جاءوا من مناطق مختلفة في إيطاليا إلى برلين، كما أن جمهوره في غالبيته من الإيطاليّين/ات الذين يعيشون في المدينة، واللغة الإيطاليّة حاضرة دومًا.

صاحب البار اسمه ماسيمو فينكو، مواليد العام 1979 في فيرونا الإيطاليّة، هو فنان وموسيقيّ وكاتب أغاني، وصل إلى برلين في العام 2006 للعمل كفنان، وبموازاة ذلك عمل عندها في وظائف عديدة، تنظيف مواعين في المطاعم ومن ثم طباخًا، وكان باره المفضل …

عن متحف "أم كلثوم" في القاهرة: يُعرف المرء في عصره، بحبّ الناس فقط

القاهرة – رشا حلوة زرت القاهرة مرات عديدة، وزياراتها كانت طوال الوقت عبارة عن مطلّ على الحياة فيها، وخاصة حياة ناسها، لإيماني أن المدينة هي "حاجات كتيرة" ممزوجة بتفاصيل سكانها. كانت زيارتي لمواقع تاريخيّة وأثريّة مرافقة بكثافة للزيارة الأولى مع عائلتي في العام 1995، ومن بعدها، كانت الشّوارع، قصص الناس وأحاديثهم، المقاهي والبيوت، بمثابة شبابيك واسعة لمعرفتي عن هذا البلد.

خلال زيارتي هذه إلى القاهرة في ربيع العام 2014، قررت أن أذهب إلى متحف "أم كلثوم"، الموجود في شارع "الملك الصالح" وفي جزيرة "المنيل روضة" في النيل، والمتحف هو أحد مباني "قصر المانسترلي"، والمنطقة معروفة أيضًا بإسم "المقياس"، لوجود مقياس النيل الشهير، حيث كان يُستخدم لقياس منسوب نهر النيل. مساحة المتحف هي عبارة عن 250 مترًا، وكانت قد فتحت أبوابه وزارة الثقافة المصريّة في عام 1998، على أن يكون متحفًا "يليق بعطائها، يحمل اسمها الخالد، ليصبح منارة إشعاع فنّيّة وثقافيّة".

قاعات المتحف ومضمونها في المتحف، ثلاث قاعات أساسيّة، الأولى هي التي تحتوي على فاترينات ت…

أحد أطفال "كفرون"؛ يزن أتاسي: "نحنا ما منشبه بعض"

حاورته: رشا حلوة كان ذلك في العام 1990، حين قال له والده: "بدنا نروح مشوار"، لم يخبره إلى أين، "كنت رفيق أبي كتير وأنا وصغير، بروح معه على الشغل، وقالي رايحين مشوار، وبشكل طبيعي ركبنا بالسيارة، وصلنا على مكان قريب من مدرستي وفتنا على بناية، بكتشف بعد ما فتت إننا وصلنا على مكتب دريد لحّام"، يقول الفنان السوري يزن أتاسي في حوار خاص لمجلة "الحياة"، أجريناه عبر السكايب. ويزن أتاسي (1980) هو أيضاً "وسيم"، أحد الأطفال الذين مثلوا أدوار البطولة في فيلم "كفرون" لدريد لحّام، الذي سيتمحور معظم حديثنا عن تجربته فيه، التجربة الشخصية والفنّية لطفل في فيلم سوري، قبل 24 عاماً، كان لها أحد التأثيرات الكبرى على جيل كامل عاش طفولة التسعينيات.
"هنالك معرفة بين دريد وأبي"، يقول يزن، "بس أنا انسطلت، لأنه أول مرة بحياتي بشوفه وجهاً لوجه، هني بحكوا وأنا مسحور لأني قاعد قدام غوار الطوشة!". بعدها خرجا من المكان، لا يذكر يزن الحديث الذي دار بين والده ودريد لحّام، ويعتقد أيضاً أنه كان قد قابل أخته نور أتاسي قبله، وهكذا وقع القرار على كليهما للم…