الأربعاء، 19 أكتوبر، 2011

خيرُ جليسة

أعرفها، فهي تسكنني منذ وقت أذكره. تأتيني كلّ مرة وكأنها عائدة من معركة جديدة منتصرة.

تحسبَني سريرها الذي ترمي عليه أتعاب بطولاتها الجميلة.

صديقتي هي، أعترف. منها تعلمتُ كيف ينادي العصفور الصغير أمه حين يجوع.

هي التي احتكرت وظائف سائقي الباصات، القطارات وسيارات الأجرة، فأوصلتني يوميًا إلى أمكنة محددة وأخرى تلقائية..فأنا بلا رخصة سياقة ومثلهم هي تجيد تهيئة الفضاء للغرق تفكيرًا.

أعترف أيضًا بأن مواعيدها سيئة بإحكام. وأكثرها بشاعةً حضورها عندما تنتهي زجاجة النبيذ الأحمر في الشتاء.

أكره زياراتها الطويلة. وأكره أن أشارك أحد سريري بغير استراحات.

أكذب عليها/ على نفسي أحيانًا كي تبتعد عني. أنجح.

أتحرر منها.

يأتي بعدها/بعد الكذبة من يحاورني ساعات الصباح الأولى، حوار يتماشى مع الأغنية التي نختارها برفقة فنجانيّ قهوة يُستخدما لأول مرة.

تمرّ الشهور/ الأيام أو الساعات. أشتاق لصديقتي.

فقد نعتاد بشاعةً أحيانًا/ غالبًا على الوحدة.

تشرين الثاني/ نوفمبر 2009

هناك تعليقان (2):

البحر/ صابرين