التخطي إلى المحتوى الرئيسي

"الإئتلاف الشبابي" يبدأ حملته ضد الخدمة المدنية الإسرائيلية


أطلق "الإئتلاف الشبابي ضد الخدمة المدنية"، هذا الأسبوع، حملته الإعلامية والجماهيرية، من خلال إصدار أول البوسترات المناهضة للخدمة ونشرها، وإعلانه عن مراحل حملته المستقبلية، التي ستشمل عقد مؤتمر وطني عام، أواخر تشرين الأول القادم، وإنتاج ثلاثة أفلام دعائية قصيرة، وتنظيم خيمة ثقافية شبابية متنقلة، وإصدار البوسترات والملصقات ونشرها بالصحف ومواقع الإنترنت وعبر البريد الإلكتروني وتعليقها بالبلدات العربية بالداخل.
ويضمّ "الإئتلاف الشبابي ضد الخدمة المدنية" مجموعة كبيرة من القوى السياسية والاجتماعية الوطنية التي تجمعت في إطار واحد، بهدف توحيد كل القوى الطاقات من اجل العمل لصدّ مشروع الخدمة المدنية الإسرائيلية على الصعيد الشعبي والقانوني والإعلامي والتوعوي، وكان "الإئتلاف الشبابي" قد أصدر مطلع العام الجاري عريضة ضد الخدمة المدنية أوضح خلالها أسباب معارضته ووقّع عليها آلاف الشباب وكل القوى السياسية العربية والمؤسسات الأهلية الوطنية. وعمل "الإئتلاف" على تخطيط حملته الإعلامية والجماهيرية بشكل مكثّف ومدروس خلال الأشهر الماضية، وهو يعمل بتنسيق كامل وتعاون مع "لجنة مناهضة الخدمة المدنية وكافة أشكال التجنّد" المنبثقة عن "لجنة المتابعة العليا".
وتهدف حملة "الإئتلاف الشبابي ضد الخدمة المدنية"، التي تدعمها مؤسسة "التعاون"، والتي تقودها "جمعية الشباب العرب-بلدنا" منظّمة الإئتلاف وراعية المشروع، إلى خلق جو ثقافي عام وإجماع سياسي واجتماعي ضد الخدمة المدنية في أوساط جيل الشباب العربي الفلسطيني في الداخل، وتوعيته على مخاطر هذا المشروع على هويتهم الوطنية وحقوقهم المدنية، بأسلوب عصري وبلغة شبابية تحاكي هذا الجيل وتخاطبه، وتجيب على الإدعاءات المزيّفة التي تنشرها المؤسسة الحاكمة ومؤيدو الخدمة التي يلبسونها قناعًا اجتماعيًا جميلاً يغطي الوجه الحقيقي البشع لهذا المشروع التشويهي والتجنيدي الخطير.

للاطلاع على الحملة ادخل موقع:
http://momken.org/ncs

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحّة

بالطريق من برلين إلى مطارها، سألني سائق التاكسي عن المكان الذي جئت منه، بطبيعة الحال تحدثنا في السّياسة قليلًا، ومن ثم حدثني عن عمله وعن برلين، وانتقل في حديثه إلى مفهوم الحرية. عندها، تطرق إلى "أوشو"، فيلسوف هنديّ، كان السّائق من أحد متابعيه. عندها سألته: "بماذا يؤمن أوشو؟"، قال: "لا شيء"، وضحك. ثم أكمل إجابته: "كان يقول: "كن حرًا وواعيًا، عندها ستحدث الأشياء".

انتهى حديثنا حين وصلت المطار، وكان قد أعطاني بطاقته التي تضمّ معلومات عن البيوت التي يؤجرها في برلين.
وصلت شتوتغارت عند الحادية عشر صباحًا، متوجهة مع سائق تاكسي نحو موقع الجامعة. سألني السّائق السّؤال المتكرر: "من أين أتيت؟"، قلت له: "من فلسطين، لكني وصلت برلين بداية، وجئت منها إلى هُنا". "وماذا ستفعلين؟"، سألني. حدثته عن إقامتي وأضفت لها: "سأكتشف المدينة أيضًا". فقال لي: "ستكتشفين المدينة المملة". "لم تكن هذه الجملة ذكيّة لمن وصلت للتوّ إليها قادمة من برلين"، قلت له.. وضحكنا.

عند السّاعة الثّالثة والنصف ظهرًا، التقيت بفنانٍ …

دمشق في بيتي

في شهر شباط/ فبراير ٢٠١٥، نقلت عَ بيت جديد بحيفا، بعد ما كنت عايشة ٣ سنين بعكّا، وقبلها كنت برام الله وقبلها بحيفا وقبلها بالقدس وبالأساس بيتي الأبديّ اللي في عكّا.. البيت اللي بحيفا، موجود بمنطقة شارع الجبل.. شبابيكه بتطلّ على الجبل، وشباك الحمام بطلّ على جهة البحر.. وفيه كمان جنبه سطح كبير، لبناية ثانيّة، بس إلنا مناليّة عليه.. السّطح بطلّ عل الجبل والبحر والجليل وجبل الشّيخ..
لما وصلنا البيت، كان فيه أغراض كتير، خلوها النّاس اللي كانوا ساكنين فيه.. رمينا كل إشي، ما عدا إشي واحد: هاد الشّرشف اللي بالصّورة.. لما مسكته، انتبهت على الماركة اللي عليه، واللي مكتوب عليها: دمشق- سورية.
غسلته، ولقيتله مكان بالصالون.. وكل الوقت محطوط على الكنباي إنه تضل هالورقة مبيّنة..
وكل ما أشوفها، أفكر إنه دمشق ببيتي.. براويحها اللي عمري ما شميتها.. بس قادرة أشمّها.
رح أترك هالبيت قريبًا.. ورح أحمل هالشرشف معي.. زي ما بحمل كل المدن الجميلة، اللي زرتها واللي ممنوعة إني أزورها- بس بعرفها منيح، بقلبي.. والقلوب بيوت.

تفاصيل تافهة

الصّور اللي بتبقى لما يغيبوا وجوه أصحابها للأبد.
الأصوات اللي مسجّلة لما تنعدم فرصة نسمعها من جديد عَ الحقيقة.
 الذّاكرة اللي بترجع عَ بالك، لما بيخف الشّغل اليوميّ، اللي ولا ممكن ترجع تبني ذاكرة ثانيّة، حتّى لوّ مختلفة، مع نفس النّاس اللي كانوا فيها.
الأيام، الأشهر، السّنوات اللي بتروح، بس بأرقامها، اللي بنفعش تتكرر.
 وجوهنا، أحاديثنا، اللي لما نرجع نطلّ عليها من شي شباك حمّاه التكنولوجيا، ومنحس إنهن ملامح وأصوات آخرين، ما بشبهونا.
 خطوط الإيدين اللي كتبت إهداءات على الكتب، واللي بعثت بشي يوم رسائل، اختفت مع الأجساد اللي تحوّلت لتراب، أو حتّى، ببساطة صارت كالمسافر اللي طرقكم ما راح ترجع تلتقي، لمجرد اختيار أو لأنه هيك صار بالدّنيا.
 الشّوارع اللي فاضية من وجوه مرقت فيها، الأحياء اللي ما رح يمرق منها ناس منحبّها، ولا حد ينادي عليهن من الجيران، المقاهي اللي كل سهرات الأغاني بآخر الليلة، في صوت مش رح يغنّي فيها.
 الأماكن، المدن والبلاد اللي بطل ينفع تزورها، مش لأنه بدكش، لأنك ممنوع أو لأنها تدمرت أو في حارس غريب وقف على بابها.
 مرات، بلحظات صغيرة تافهة، بلحظات بتحسها حقيقيّة بس بعد شوي …