التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحية فلسطينية للثورة السورية



21.1.12 يوم الغضب العالمي لنصرة الشعب السوري
ثورة سلمية.. ضد التدخل الأجنبي.. ضد الطائفية والفئوية..
منذ عشرة شهور يسير الشعب السوري نحو الحرية وثقتنا به لا تشوبها شائبة لذا نرى أن من واجبنا أن نحذره من خطر التدخل الأجنبي وأن نشد على أياديه للحفاظ على سلمية الثورة التي عودتنا منذ بدايتها على رفض الطائفية والفئوية.
منذ عشرة شهور يسير الشعب السوري نحو الحرية بثبات، رغم تعثر خطواته التي يقطعها إجرام نظام بشار الأسد بأسلحة كانت أولى بحرب تحرير أرضه المحتلة، أو يقطعها اختلاف من ائتمنهم الشعب السوري على تمثيله.
منذ عشرة شهور يسير الشعب السوري نحو الحرية يسقط في مسيرِه شهيدا من يسقط، دون أن يَحدّ القتل ومحاولة تفريق الصفوف  من صموده البطولي.
منذ عشرة شهور يسير الشعب السوري نحو الحرية والعالم كله يُحلل شعارات مظاهراته وتحقق الفضائيات نسب المشاهدة المرتفعة فوق دماء شهدائه ويبيع الإعلام الكلام والصور عن حرب أهلية أو مؤامرة،  ويتهالك على سورية من لم يدعموا يومًا الحرية والديمقراطية في شرقنا، معتقدين أن مؤامراتهم ونواياهم تنطلي علينا. ونحن على ثقة أن هذه المؤامرات ستتهاوى عند أقدام الشعب السوري العربي العريق، حالما يستعيد عافيته.
عشرة شهور ونحن نتفرج ونؤدلج الموقف ونتفادى مشاهدة الجثث الممثل بها والنساء اللواتي لا يتظاهرن خوفا من الرصاص وننتقي القناة التي سنشاهد فيها خبر استشهاد ثلاثين وسبعين ومئة سوريّةً وسوريًّا ونخجل من تضامننا البائس. . وعندما ينتهي كل يوم ثوري تنام عشرات الأسر السورية دون أحد أبنائها ودون أن يقاسمها ألمها أحد.
نحن نشطاء ومدونون فلسطينيون، وفي يوم التضامن العالمي مع الثورة السورية، نؤكد وقوفنا  إلى جانب الشعب السوري الثائر. نرفض بشدة استخدامنا واستخدام قضية فلسطين كسجادة يكنس نظام الأسد جثث ثوار سورية تحتها ثم يدوس عليها أمام عيوننا جميعا. لنفكر عميقا بما يدور حول الثورة السورية وداخلها لكن لنترك التحليل المفرط والفذلكة جانبا لأن الثمن ليس أقل من دماء إخوتنا. لندعم الثورة السورية لتظل ثورة ترفض التدخل الأجنبي وتلفظ الطائفية وتحتفظ بسلميتها، فدون ثقتنا جميعا بها ودعمنا لها لن يكون لنا أي حق بالتنظير والمزاودة على الشعب السوري الذي يُقتل كل دقيقة.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"فوكس" بار، عفويّة الثقافة الإيطاليّة في برلين

برلين – رشا حلوة

بالقرب من محطّة "هرمان بلاتس" في حيّ "نويكولن" البرلينيّ، وفي شارع فرعيّ تصل نهايته إلى النهر، هناك بار صغير يحمل الاسم "فوكس"، شبابيكه الكبيرة على الشّارع، التي تطلّ منها تفاصيل البار؛ كراسيه وكنباته القديمة، إضاءته الخفيفة، الشموع، ولون الحيطان الأخضر، كلّها محفزة لزيارة الجوّ "البيتوتيّ" هذا.

بالإضافة إلى جوّه الحميميّ، زيارة البار منوطة بالاستماع دومًا إلى موسيقى خاصّة من كلّ العالم، مع تسليط ضوء على الموسيقى الإيطاليّة. نسمّيه البار الإيطاليّ، ليس بسبب الموسيقى فقط، إنّما بالأساس لأن صاحب البار هو إيطاليّ الهويّة، كما أنّ معظم العاملين والعاملات في البار جاءوا من مناطق مختلفة في إيطاليا إلى برلين، كما أن جمهوره في غالبيته من الإيطاليّين/ات الذين يعيشون في المدينة، واللغة الإيطاليّة حاضرة دومًا.

صاحب البار اسمه ماسيمو فينكو، مواليد العام 1979 في فيرونا الإيطاليّة، هو فنان وموسيقيّ وكاتب أغاني، وصل إلى برلين في العام 2006 للعمل كفنان، وبموازاة ذلك عمل عندها في وظائف عديدة، تنظيف مواعين في المطاعم ومن ثم طباخًا، وكان باره المفضل …

عن متحف "أم كلثوم" في القاهرة: يُعرف المرء في عصره، بحبّ الناس فقط

القاهرة – رشا حلوة زرت القاهرة مرات عديدة، وزياراتها كانت طوال الوقت عبارة عن مطلّ على الحياة فيها، وخاصة حياة ناسها، لإيماني أن المدينة هي "حاجات كتيرة" ممزوجة بتفاصيل سكانها. كانت زيارتي لمواقع تاريخيّة وأثريّة مرافقة بكثافة للزيارة الأولى مع عائلتي في العام 1995، ومن بعدها، كانت الشّوارع، قصص الناس وأحاديثهم، المقاهي والبيوت، بمثابة شبابيك واسعة لمعرفتي عن هذا البلد.

خلال زيارتي هذه إلى القاهرة في ربيع العام 2014، قررت أن أذهب إلى متحف "أم كلثوم"، الموجود في شارع "الملك الصالح" وفي جزيرة "المنيل روضة" في النيل، والمتحف هو أحد مباني "قصر المانسترلي"، والمنطقة معروفة أيضًا بإسم "المقياس"، لوجود مقياس النيل الشهير، حيث كان يُستخدم لقياس منسوب نهر النيل. مساحة المتحف هي عبارة عن 250 مترًا، وكانت قد فتحت أبوابه وزارة الثقافة المصريّة في عام 1998، على أن يكون متحفًا "يليق بعطائها، يحمل اسمها الخالد، ليصبح منارة إشعاع فنّيّة وثقافيّة".

قاعات المتحف ومضمونها في المتحف، ثلاث قاعات أساسيّة، الأولى هي التي تحتوي على فاترينات ت…

بيوتنا اللي معنا

كنت كتبت عن هاد الشرشف (اللي بالصّورة) من شي سنة وشوي. هاد كان في بيت بحيفا، بشارع الجبل، نقلنا عليه أنا وأختي سنة 2015. وقتها لقينا أغراض كثير تاركينها صحاب البيت، منهن هالشرشف، الإشي الوحيد اللي خليته من أغراضهن. 
ليش؟ لأنّه حلو، ولأنّي فجأة لقيت إنه الماركة لسّه عليه، مكتوب عليها "دمشق - سورية". وقتها قررت وكتبت، إنّي رح أحمل هالشرشف معي وين ما أروح بالدّنيا. نقلته معي من هداك البيت اللي بشارع الجبل بحيفا، لبيت ثاني بشارع الحمير بحيفا، وبزيارتي الماضية لفلسطين، جبته معي لألمانيا. دفيت فيه تختي اللي ببرلين، وقررت أحمله معي لهاد الشّهر لشتوتغارت.

بتدوينة "دمشق في بيتي" اللي كتبتها في آذار/ مارس 2016، قلت: "رح أحمل هالشرشف معي.. زي ما بحمل كل المدن الجميلة، اللي زرتها واللي ممنوعة إني أزورها- بس بعرفها منيح، بقلبي.. والقلوب بيوت.".

اليوم، ومن خلال أصدقاء سوريّين وصديقات سوريّات ببرلين، قادرة كتير مرات أطلّ من خلالهن على دمشق، من قصصهن وذكرياتهن، مرات بروح رحلة لهناك، وكل مرة بحسّ إنّي بعرفها أكثر.

رح نضل نحمل بيوتنا معنا، لكل البيوت اللي جاي، هيك منضلنا دافيّ…