الجمعة، 15 يونيو، 2012

مشاوير: "قبيلة" إنترنتية



رشا حلوة
قبل أسبوع تقريباً، نشر عبر صفحات موقع "الفيسبوك" الإجتماعي رابط من موقع "اليوتيوب" عنوانه:"أنظر ما حدث لشفيق في شارع الميرغني". عادة، مثل هذه العناوين لروابط إلكترونية تثير الخوف من حملة فايروسات سوف تحتل حساب الفيسبوك الشخصي. لكن هذه المرة، أي نعم كانت حملة، لكن من نوع آخر؛ فهي حملة شبابية إبداعية بكافة جوانبها ضد انتخاب الفلول في الانتخابات المصرية والمتمثلة بأحمد شفيق قُدمت عبر فيديو يحتوي على تمثيل وتصوير ومونتاج يعرض "فلاش موب"  في إحدى شوارع القاهرة المركزية. هذا الفيديو الذي لاقى صدى كثيراً عملت عليه مجموعة "قبلية" من ناحية تقنيات الفيديو بالتعاون مع مجموعة "Freeze".
لن أتحدث كثيراً عن هذا "الفلاش موب ضد أحمد شفيق"، لكن سأشير إلى قوة إنتشاره عبر مواقع التواصل الإجتماعي والعدد الكبير من المشاهدين، إذ حتى لحظة كتابة هذا المقال شاهد الفيديو 441384 مشاهداً عبر قناة "قبيلة" في موقع اليوتيوب وفي يوم الأحد الماضي حصل على أكبر عدد من المشاهدين في مصر. 
يثير إسم "قبيلة"، وهو إسم مؤسسة الإنتاج الإعلامي والتي تأسست في العام 2010، تساؤلات كثيرة عند سماعه. جاءت الفكرة حين أرادت مجموعة من الأصدقاء (15) من خلفيات مختلفة؛ إعلام، هندسة وإخراج، أن يبنوا منصة إبداعية لهم من أجل تقديم إعلام هادف وبأسلوب مسلٍّ وجذاب وبعيد عن نمط الإعلام العربي الرسمي والتقليدي ويعتمد بالدرجة الأولى على مشاركة الأفكار.
تقول "قبيلة" في بيانها التأسيسي:"أبناء القبيلة الواحدة كانت تربطهم صلة خاصة تجاه بعضهم البعض لتمسكهم بنفس المبادئ والإهتمامات. يتقاسمون الموارد، الأفكار، الآلام والأفراح. قوتهم كانت نتاج عزيمتهم المشتركة. ولكن قرر الإنسان عزل نفسه عن العالم من حوله وقرر السعي وراء طموحاته منفرداً. نعلم أن النجاح بعيد المنال إذا اعتمد كلّ منا على نفسه فقط، إنما يجب أن نلجأ إلى العمل الجماعي لنحقق أحلامنا".
في حديث مع عمار أبو شادي (القاهرة، منتج أفلام وفيديوهات وأحد مؤسسي "قبيلة" ومدير قسم الإنتاج فيها)، تحدث على أن "قبيلة" تتسع لكلّ مجالات الإنتاج الإعلامي والفنّ؛ الأفلام القصيرة، الأغاني.. وإلى تغيير طرق التعليم ونشر الوعي. ويضيف:"إن التركيز ليس فقط على المدن المركزية في مصر ولا على مصر فقط، نحن نستهدف المواطن العربي داخل وخارج مصر كذلك".
تضم "قبيلة" حتى الآن 38 فيديو بالإضافة إلى أعمال أخرى أنتجتها المجموعة بشكل ربحي. تصب جلّ إهتمامها على الجمهور العربي عموماً، بالتركيز الأكبر على مستخدمي الإنترنت والشبكات الإجتماعية محاولة أن تصل إلى أكبر شريحة خارج نطاق الشباب والفضاء الإلكتروني. بالإضافة إلى خلق حالة تفاعلية ما بين المتلقي وبينها، بحيث جاهزيتها إلى إستقبال الاقتراحات وتقديم منصة إبداعية للتعبير عنها.
أما حُلم "قبيلة" الصغير/ الكبير هو أن تكون رائدة في الإعلام العربي وتنافس الإعلام العالمي. ففي اختتام بيانها التأسيسي تقول:"الطفرة التي يشهدها العالم في مجالات الإتصالات وشبكات التواصل الإجتماعي تساعدنا على التواصل مع ما يزيد عن 6.7 مليار نسمة حول العالم، لا بد وأن من بينهم من يتشاركون نفس الإهتمامات.. وأفضل ما يميز القبائل المعاصرة إنه بإمكانك أن تنضم لأكثر من قبيلة مع تعدد اهتماماتك".

- "مشاوير" هي زاوية إسبوعية عبر الملحق الأسبوعي لصحيفة "الإتحاد" الفلسطينية والصادرة من مدينة حيفا، ألقي الضوء من خلالها على تجارب إبداعية فلسطينية وعربية.


للتعليقات والملاحظات والاقتراحات لزاوية "مشاوير"، بإمكانكم/ن التواصل معنا عبر:


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

البحر/ صابرين