التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكير لبعض النقاط الجوهرية في ذكرى النكبة

1- فلسطين هي مش بس "الضفة الغربية وغزة".
٢- لا يحق للي عايشين في فلسطين القرار بقضايا بشأنها وكأنه الموضوع يخصهم فقط. على سبيل المثال "دولة أيلول".
٣- النكبة ليست ذكرى واحدة في السنة، النكبة مستمرة، واللي مش متأكد يسأل ستي (جدتي) اللي مرة بالسنة بتزور قبر سيدي في قريته إقرث اللي ما قدر يرجع عليها حي، مسموحله كان يرجع بس بتابوت.
٤- قضية فلسطين هي ليست قضية الأقصى فقط أو أي من المقدسات. احتلال فلسطين لا علاقة له بالدين ( كما ترغب الصهيونية أن نرى ذلك)، المشروع الصهيوني هو مشروع إمبريالي ورأسمالي مستمر! وقضية فلسطين هي قضية الإنسان والأرض.
٥- إحياء ذكرى النكبة مختلف منذ عامين، في ظل ثورات شعوبنا العربية التي تشكل فلسطين محوراً أساسياً فيها.
٦- جدي أبو الزوزو، دايماً كان هاد اليوم بمثابة "دروس عن الوطن" منك. اليوم كمان عيد ميلادك.. إشتقتلك.
٧- تحرير الأرض لا يمكن بلا تحرير الإنسان وبشكل خاص المرأة.

تعليقات

  1. متفق مع كل كلمة في التدوينة
    فلسطين هي كامل التراب الوطني الفلسطيني
    و ستعود كاملة يوماً
    :)

    ردحذف
  2. المشروع الإمبرايالي معروف والتغول الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية جزء من المخطط الإستعماري والمشروع التوسعي للدولة العبرية.ولكن، منّ الذي قسم الشعب الفلسطيني إلى فتح وحماس و... و... و....؟
    لماذا تراجعت القضية الفلسطينية بشكل دراماتيكي من مبدأ إستعادة كامل التراب إلي إستعادة أرض الـ 67، ثم إلى الحفاظ على غزة، وأخيراً إيصال التيار الكهربائي لبعض أحياء غزة؟

    التحرير الحقيقي فلسطين يبدأ عندما يبدأ الفلسطينون تحرير أنفسهم من أنفسهم! ردم فجوة الإنقسام هو أول خطوة في طريق إستعادة التراب الفلسطيني وبناء الدولة الوطنية، والتي ستشكل تحول في تاريخ مسيرة السلم الدولي.

    مع فائق الإحترام والتقدير

    طلال
    الخرطوم

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحّة

بالطريق من برلين إلى مطارها، سألني سائق التاكسي عن المكان الذي جئت منه، بطبيعة الحال تحدثنا في السّياسة قليلًا، ومن ثم حدثني عن عمله وعن برلين، وانتقل في حديثه إلى مفهوم الحرية. عندها، تطرق إلى "أوشو"، فيلسوف هنديّ، كان السّائق من أحد متابعيه. عندها سألته: "بماذا يؤمن أوشو؟"، قال: "لا شيء"، وضحك. ثم أكمل إجابته: "كان يقول: "كن حرًا وواعيًا، عندها ستحدث الأشياء".

انتهى حديثنا حين وصلت المطار، وكان قد أعطاني بطاقته التي تضمّ معلومات عن البيوت التي يؤجرها في برلين.
وصلت شتوتغارت عند الحادية عشر صباحًا، متوجهة مع سائق تاكسي نحو موقع الجامعة. سألني السّائق السّؤال المتكرر: "من أين أتيت؟"، قلت له: "من فلسطين، لكني وصلت برلين بداية، وجئت منها إلى هُنا". "وماذا ستفعلين؟"، سألني. حدثته عن إقامتي وأضفت لها: "سأكتشف المدينة أيضًا". فقال لي: "ستكتشفين المدينة المملة". "لم تكن هذه الجملة ذكيّة لمن وصلت للتوّ إليها قادمة من برلين"، قلت له.. وضحكنا.

عند السّاعة الثّالثة والنصف ظهرًا، التقيت بفنانٍ …

دمشق في بيتي

في شهر شباط/ فبراير ٢٠١٥، نقلت عَ بيت جديد بحيفا، بعد ما كنت عايشة ٣ سنين بعكّا، وقبلها كنت برام الله وقبلها بحيفا وقبلها بالقدس وبالأساس بيتي الأبديّ اللي في عكّا.. البيت اللي بحيفا، موجود بمنطقة شارع الجبل.. شبابيكه بتطلّ على الجبل، وشباك الحمام بطلّ على جهة البحر.. وفيه كمان جنبه سطح كبير، لبناية ثانيّة، بس إلنا مناليّة عليه.. السّطح بطلّ عل الجبل والبحر والجليل وجبل الشّيخ..
لما وصلنا البيت، كان فيه أغراض كتير، خلوها النّاس اللي كانوا ساكنين فيه.. رمينا كل إشي، ما عدا إشي واحد: هاد الشّرشف اللي بالصّورة.. لما مسكته، انتبهت على الماركة اللي عليه، واللي مكتوب عليها: دمشق- سورية.
غسلته، ولقيتله مكان بالصالون.. وكل الوقت محطوط على الكنباي إنه تضل هالورقة مبيّنة..
وكل ما أشوفها، أفكر إنه دمشق ببيتي.. براويحها اللي عمري ما شميتها.. بس قادرة أشمّها.
رح أترك هالبيت قريبًا.. ورح أحمل هالشرشف معي.. زي ما بحمل كل المدن الجميلة، اللي زرتها واللي ممنوعة إني أزورها- بس بعرفها منيح، بقلبي.. والقلوب بيوت.

تفاصيل تافهة

الصّور اللي بتبقى لما يغيبوا وجوه أصحابها للأبد.
الأصوات اللي مسجّلة لما تنعدم فرصة نسمعها من جديد عَ الحقيقة.
 الذّاكرة اللي بترجع عَ بالك، لما بيخف الشّغل اليوميّ، اللي ولا ممكن ترجع تبني ذاكرة ثانيّة، حتّى لوّ مختلفة، مع نفس النّاس اللي كانوا فيها.
الأيام، الأشهر، السّنوات اللي بتروح، بس بأرقامها، اللي بنفعش تتكرر.
 وجوهنا، أحاديثنا، اللي لما نرجع نطلّ عليها من شي شباك حمّاه التكنولوجيا، ومنحس إنهن ملامح وأصوات آخرين، ما بشبهونا.
 خطوط الإيدين اللي كتبت إهداءات على الكتب، واللي بعثت بشي يوم رسائل، اختفت مع الأجساد اللي تحوّلت لتراب، أو حتّى، ببساطة صارت كالمسافر اللي طرقكم ما راح ترجع تلتقي، لمجرد اختيار أو لأنه هيك صار بالدّنيا.
 الشّوارع اللي فاضية من وجوه مرقت فيها، الأحياء اللي ما رح يمرق منها ناس منحبّها، ولا حد ينادي عليهن من الجيران، المقاهي اللي كل سهرات الأغاني بآخر الليلة، في صوت مش رح يغنّي فيها.
 الأماكن، المدن والبلاد اللي بطل ينفع تزورها، مش لأنه بدكش، لأنك ممنوع أو لأنها تدمرت أو في حارس غريب وقف على بابها.
 مرات، بلحظات صغيرة تافهة، بلحظات بتحسها حقيقيّة بس بعد شوي …