الأحد، 13 مايو، 2012

ملاحظات في ذكرى النكبة

مبنى "مصنع الكبريت" المهجور

تفاؤل
تتزامن الذكرى الرابعة والستين لنكبة شعبنا الفلسطيني مع معركة الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال. وتتزامن أيضاً مع كلّ ما يشهده العالم العربي من ثورات مستمرة وحراك شبابي عربي يمتد من "المحيط إلى الخليج" (بالإضافة إلى الهزة الأرضية الأخيرة)، أليس كلّ هذه أسباب تجلعنا ننظر بأمل ما إلى ذكرى النكبة؟

التكنولوجيا
أصدقائي وصديقاتي في بيروت والقاهرة وغزة ورام الله يعيشون معي يومياً في عكّا. يعني، فليذهب الاحتلال إلى الجحيم.

"سيد الكلّ"
لم يتوقف جدي يوماً ما بالحديث عن "أيام زمان"، هو المولود في الخامس عشر من مايو 1928. لكن فاته أن يحدثني عن عمله في "الصليب الأحمر" في عكّا أثناء احتلال فلسطين.. وإنقاذه لمصابين كثيرين في معركة عكّا. ولربما نسي أن يحدثني عن أشياء كثيرة. لكن، قد أصبح الوقت متأخراً.

الحجر
على مبنى "مصنع الكبريت" المهجور في عكّا، الموجود في المنطقة خارج الأسوار، والذي بناه إبراهيم اللحام، لاحظت قبل أيام وجود لافتات على الجدار الخارجي للمصنع كُتب عليهن "عكّا، فلسطين" باللغة الانجليزية. قمت بتصويرهم ومشاركتهم مع الأصدقاء. الصورة مهمة، لكنها بالمقابل لا توفينا بمعلومة لا نعرفها. هي دليل على النكبة. لكن الدليل الأكبر سيكون حين يُهدم مبنى "مصنع الكبريت" بعد أيام قليلة.

حقيقة
في إحدى السهرات مع أصدقاء من الجليل، كنا نغني أغاني من لبنان وسوريا والعراق ومصر وتونس، كانت الأغاني أكبر سناً من كلّ شخص في المجموعة. 64 عاماً، لم يستطع أحد أن يمنع أم كلثوم وعبد الوهاب وفيروز من أن يعيشوا في بيوتنا، عندها لم يدخلوا إليها/ إلينا من شبابيك الإنترنت. كانت "صوت القاهرة" تُبث من حيفا، ولا زالت، بهيئة جديدة. فليذهب الاحتلال إلى الجحيم، مرة أخرى.

بن غوريون: "الكبار يموتون والصغار ينسون"
-        هل أخبره أحد، بالإضافة إلى أنه مجرماً، بأنه أصبح مسخرة التاريخ؟


هناك تعليق واحد:

  1. كلما أرادوا لنا أن ننسى, نتعلق أكثر!

    هذه الأيام اقرأ رواية "ثلاثية غرناطة" التي تروي عن الأندلس وتهجير المسلمين منها, نفس مشاعرنا نحن حيال النكبة!

    كل الإحترام لكِ عزيزتي.

    ردحذف

البحر/ صابرين