التخطي إلى المحتوى الرئيسي

... وسقطت شاكيرا في امتحان فلسطين

رشا حلوة

عكا | «لا تتنكّري لجذورك...وقفي مع شعبك»، نداء وجّهته مجموعة من النشطاء على الفايسبوك، لم يجد آذاناً صاغية عند شاكيرا، التي وصلت أمس إلى تل أبيب تزامناً مع صدور أغنية «الحريّة لفلسطين»، المناهضة للاحتلال والأبارتهايد الإسرائيلي، عملت عليها مجموعة من الفنانين الأجانب، الذين انضووا تحت اسم مجموعة One World، إذ تقدّم النجمة الكولومبية اللبنانية الأصل عدداً من الحفلات هناك، بعدما شاركت أمس في افتتاح مؤتمر «الرئيس 2011» برعاية شمعون بيريس، حيث ألقت كلمة تناولت فيها أهمية التعليم في تنمية الشعوب والأطفال، باعتبارها سفيرة اليونيسف للنوايا الحسنة.

الصحف الإسرائيلية تلقّفت خبر زيارة شاكيرا باحتفاء واضح، إذ رأت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن «المغنية التي ارتبط اسمها في الماضي بمقولات ومواقف معادية لإسرائيل، وضعت حداً لكل الشائعات عن علاقتها بالدولة اليهودية».
في المقابل، أصدرت مجموعة من الناشطين رسالة مفتوحة إلى شاكيرا وحبيبها لاعب كرة القدم جيرارد بيكيه، الذي سينضم إليها لاحقاً. وقد احتوت الرسالة تقريراً فصّل الانتهاكات التي يمارسها الكيان العبري بحق الفلسطينيين أينما كانوا. وجاء فيها «يجب أن يُفهم أن إسرائيل تستغلّ هذه الأمسيات الثقافية العالمية من أجل إضفاء صورة «حياة طبيعية» على الواقع الذي يعيش فيه 1.6 مليون فلسطيني تحت الحصار في غزة، و2.5 مليون فلسطيني تحت الاحتلال في الضفة الغربية من دون حقوق مدنية، وأكثر من مليون فلسطيني عرضة للتمييز وللقوانين العنصرية داخل دولة إسرائيل».
إضافةً إلى الرسالة المفتوحة، انطلقت صفحة على الفايسبوك تطالب شاكيرا بالمقاطعة الثقافية لإسرائيل، وحملت عنوان «شاكيرا، قولي لا للأبارتهايد ونعم لحريّة فلسطين». وقد ضمّت رسائل قصيرة ومقاطع فيديو ونماذج من ممارسات إسرائيل ضد الفلسطينيين على مرّ التاريخ، إضافةً إلى الرسائل القصيرة، ضمت الصفحة رسالة طويلة وجّهتها فتاة كولومبية إلى شاكيرا جاء فيها: «لكوننا كولومبيّتين، لا أرى حاجة إلى تفصيل تجربة المواطنين في الصراع المُسلح كما شهدناه في كولومبيا. أنا وأنتِ عشنا هذه التجربة من وجهات نظر مختلفة، لكني أردت أن أطلب منكِ أن تتخيلي وضعاً هو ليس حالة صراع فقط، بل احتلال عسكري... أحد أطول الاحتلالات في التاريخ».
إلا أنّ إدارة صفحة نجمة شاكيرا على الفايسبوك، التي تضم أكثر من 30 مليون معجب ومعجبة، راحت تحذف كل تعليق مناهض لزيارة الفنانة إلى تل أبيب. وحتى الآن، لم يصدر أيّ رد فعل من شاكيرا، التي يبدو أنها ليست مهتمة كثيراً بحقوق أطفال فلسطين!

عن "الأخبار" اللبنانية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"فوكس" بار، عفويّة الثقافة الإيطاليّة في برلين

برلين – رشا حلوة

بالقرب من محطّة "هرمان بلاتس" في حيّ "نويكولن" البرلينيّ، وفي شارع فرعيّ تصل نهايته إلى النهر، هناك بار صغير يحمل الاسم "فوكس"، شبابيكه الكبيرة على الشّارع، التي تطلّ منها تفاصيل البار؛ كراسيه وكنباته القديمة، إضاءته الخفيفة، الشموع، ولون الحيطان الأخضر، كلّها محفزة لزيارة الجوّ "البيتوتيّ" هذا.

بالإضافة إلى جوّه الحميميّ، زيارة البار منوطة بالاستماع دومًا إلى موسيقى خاصّة من كلّ العالم، مع تسليط ضوء على الموسيقى الإيطاليّة. نسمّيه البار الإيطاليّ، ليس بسبب الموسيقى فقط، إنّما بالأساس لأن صاحب البار هو إيطاليّ الهويّة، كما أنّ معظم العاملين والعاملات في البار جاءوا من مناطق مختلفة في إيطاليا إلى برلين، كما أن جمهوره في غالبيته من الإيطاليّين/ات الذين يعيشون في المدينة، واللغة الإيطاليّة حاضرة دومًا.

صاحب البار اسمه ماسيمو فينكو، مواليد العام 1979 في فيرونا الإيطاليّة، هو فنان وموسيقيّ وكاتب أغاني، وصل إلى برلين في العام 2006 للعمل كفنان، وبموازاة ذلك عمل عندها في وظائف عديدة، تنظيف مواعين في المطاعم ومن ثم طباخًا، وكان باره المفضل …

عن متحف "أم كلثوم" في القاهرة: يُعرف المرء في عصره، بحبّ الناس فقط

القاهرة – رشا حلوة زرت القاهرة مرات عديدة، وزياراتها كانت طوال الوقت عبارة عن مطلّ على الحياة فيها، وخاصة حياة ناسها، لإيماني أن المدينة هي "حاجات كتيرة" ممزوجة بتفاصيل سكانها. كانت زيارتي لمواقع تاريخيّة وأثريّة مرافقة بكثافة للزيارة الأولى مع عائلتي في العام 1995، ومن بعدها، كانت الشّوارع، قصص الناس وأحاديثهم، المقاهي والبيوت، بمثابة شبابيك واسعة لمعرفتي عن هذا البلد.

خلال زيارتي هذه إلى القاهرة في ربيع العام 2014، قررت أن أذهب إلى متحف "أم كلثوم"، الموجود في شارع "الملك الصالح" وفي جزيرة "المنيل روضة" في النيل، والمتحف هو أحد مباني "قصر المانسترلي"، والمنطقة معروفة أيضًا بإسم "المقياس"، لوجود مقياس النيل الشهير، حيث كان يُستخدم لقياس منسوب نهر النيل. مساحة المتحف هي عبارة عن 250 مترًا، وكانت قد فتحت أبوابه وزارة الثقافة المصريّة في عام 1998، على أن يكون متحفًا "يليق بعطائها، يحمل اسمها الخالد، ليصبح منارة إشعاع فنّيّة وثقافيّة".

قاعات المتحف ومضمونها في المتحف، ثلاث قاعات أساسيّة، الأولى هي التي تحتوي على فاترينات ت…

بيوتنا اللي معنا

كنت كتبت عن هاد الشرشف (اللي بالصّورة) من شي سنة وشوي. هاد كان في بيت بحيفا، بشارع الجبل، نقلنا عليه أنا وأختي سنة 2015. وقتها لقينا أغراض كثير تاركينها صحاب البيت، منهن هالشرشف، الإشي الوحيد اللي خليته من أغراضهن. 
ليش؟ لأنّه حلو، ولأنّي فجأة لقيت إنه الماركة لسّه عليه، مكتوب عليها "دمشق - سورية". وقتها قررت وكتبت، إنّي رح أحمل هالشرشف معي وين ما أروح بالدّنيا. نقلته معي من هداك البيت اللي بشارع الجبل بحيفا، لبيت ثاني بشارع الحمير بحيفا، وبزيارتي الماضية لفلسطين، جبته معي لألمانيا. دفيت فيه تختي اللي ببرلين، وقررت أحمله معي لهاد الشّهر لشتوتغارت.

بتدوينة "دمشق في بيتي" اللي كتبتها في آذار/ مارس 2016، قلت: "رح أحمل هالشرشف معي.. زي ما بحمل كل المدن الجميلة، اللي زرتها واللي ممنوعة إني أزورها- بس بعرفها منيح، بقلبي.. والقلوب بيوت.".

اليوم، ومن خلال أصدقاء سوريّين وصديقات سوريّات ببرلين، قادرة كتير مرات أطلّ من خلالهن على دمشق، من قصصهن وذكرياتهن، مرات بروح رحلة لهناك، وكل مرة بحسّ إنّي بعرفها أكثر.

رح نضل نحمل بيوتنا معنا، لكل البيوت اللي جاي، هيك منضلنا دافيّ…