الأربعاء، 21 يوليو، 2010

مهرجان القدس ينطلق اليوم: سجّل أنا عربي

عكّا ــ رشا حلوة




يفتتح اليوم «مهرجان القدس 2010» في «قبور السلاطين» في شارع صلاح الدين. المهرجان الذي تنظّمه «مؤسسة يابوس للإنتاج الفني» سيستضيف طيلة عشرة أيام فرقاً موسيقية فلسطينية وعالمية، فيما يطغى حضور إسبانيا هذا العام لأسباب لا تتعلّق حتماً بفوزها في المونديال! على البرنامج هذا الصيف ماريا ديل مار بونيت (كاتالونيا/ إسبانيا)، وميكال أوردنغاين (الباسك/ إسبانيا)، وكرستينا باتو (جاليسيا/ إسبانيا)، ورباعي إريك تروفاز بمرافقة منير طرودي (تونس/ فرنسا)... وتتخلّل البرنامج أمسية شعرية يقدّمها سميح القاسم بعنوان «ليلة حب للقدس»، فيما اعتذرت الفرقة التركية «كاردس تركلير» عن عدم المشاركة بسبب توتّر الأوضاع السياسية بين تُركيا وإسرائيل بعد مجزرة أسطول الحريّة! أما الفرق الفلسطينية، فيشارك منها هذا العام: «فرقة القدس للموسيقى العربية» وسيمون شاهين (فلسطين وأميركا)، وسلام أبو آمنة (الناصرة)، وفرقة «أوف» للرقص الشعبي التي تفتتح المهرجان، ووسام مراد (القدس) وفرقة «شيبات». وينحصر اختيار المشارَكات الفلسطينية في الداخل الفلسطيني، والقدس والشتات، إذ وصلت تضييقات الاحتلال إلى عدم منح تأشيرة دخول إلى القدس للفرق الآتية من الأراضي المحتلّة عام 1967. وتأسف مديرة المهرجان رانيا الياس لهذا الحصار، مؤكدة الأهميّة التي يعلّقها المهرجان على استضافة فرق من مختلف أنحاء الوطن المحتل «تأكيداً للتواصل بين أبناء الشعب الواحد». لكن بعض المقدسيين يرى أنّ المهرجان يقتصر على شريحة محددة من الجمهور بسبب ثمن البطاقات المرتفع، وعلى الأجانب ومن يدور في فلكهم. وأحياناً يستضيف الفرق ذاتها مرات عدة، ما يؤدي إلى تهميش التجارب الشبابية. طبعاً لا توافق رانيا الياس على الاتهام الأول: «هناك بطاقة تحمل عنوان «أنا فلسطيني وأحبّ القدس»، ويحصل حاملها بموجبها على خصم لدى شراء التذاكر»، وتضيف أنّ «البطاقة تهدف إلى تشجيع الجمهور على حضور أمسيات المهرجان نظراً إلى الأوضاع الاقتصادية السيّئة، ومن أجل تعزيز حبّ القدس أيضاً».
مهما كانت الانتقادات يبقى «مهرجان القدس» أحد أهم الأحداث الموسيقية الفلسطينية. على امتداد 15 عاماً، لعب دوراً بارزاً في التشديد على أهمية الموسيقى في تأكيد هويّة شعب وتواصله مع سائر الشعوب. كذلك سلط المبادرة الضوء على القدس وما تعانيه في ظلّ الاحتلال من تهويد لهويتها العربيّة وطمسها. إلا أنّ هناك حاجة اليوم إلى إعادة النظر في العديد من المسائل، أهمها تجنّب التفافات المراكز الثقافيّة، والأخذ في الاعتبار رأي الجمهور ــــ المقدسي تحديداً ـــ بـ«مهرجان القدس».



بدءاً من اليوم حتى 30 تموز (يوليو) المقبل ـــــ «قبور السلاطين»، القدس ـــــ
www.yabous.org

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

البحر/ صابرين