التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهرجان القدس ينطلق اليوم: سجّل أنا عربي

عكّا ــ رشا حلوة




يفتتح اليوم «مهرجان القدس 2010» في «قبور السلاطين» في شارع صلاح الدين. المهرجان الذي تنظّمه «مؤسسة يابوس للإنتاج الفني» سيستضيف طيلة عشرة أيام فرقاً موسيقية فلسطينية وعالمية، فيما يطغى حضور إسبانيا هذا العام لأسباب لا تتعلّق حتماً بفوزها في المونديال! على البرنامج هذا الصيف ماريا ديل مار بونيت (كاتالونيا/ إسبانيا)، وميكال أوردنغاين (الباسك/ إسبانيا)، وكرستينا باتو (جاليسيا/ إسبانيا)، ورباعي إريك تروفاز بمرافقة منير طرودي (تونس/ فرنسا)... وتتخلّل البرنامج أمسية شعرية يقدّمها سميح القاسم بعنوان «ليلة حب للقدس»، فيما اعتذرت الفرقة التركية «كاردس تركلير» عن عدم المشاركة بسبب توتّر الأوضاع السياسية بين تُركيا وإسرائيل بعد مجزرة أسطول الحريّة! أما الفرق الفلسطينية، فيشارك منها هذا العام: «فرقة القدس للموسيقى العربية» وسيمون شاهين (فلسطين وأميركا)، وسلام أبو آمنة (الناصرة)، وفرقة «أوف» للرقص الشعبي التي تفتتح المهرجان، ووسام مراد (القدس) وفرقة «شيبات». وينحصر اختيار المشارَكات الفلسطينية في الداخل الفلسطيني، والقدس والشتات، إذ وصلت تضييقات الاحتلال إلى عدم منح تأشيرة دخول إلى القدس للفرق الآتية من الأراضي المحتلّة عام 1967. وتأسف مديرة المهرجان رانيا الياس لهذا الحصار، مؤكدة الأهميّة التي يعلّقها المهرجان على استضافة فرق من مختلف أنحاء الوطن المحتل «تأكيداً للتواصل بين أبناء الشعب الواحد». لكن بعض المقدسيين يرى أنّ المهرجان يقتصر على شريحة محددة من الجمهور بسبب ثمن البطاقات المرتفع، وعلى الأجانب ومن يدور في فلكهم. وأحياناً يستضيف الفرق ذاتها مرات عدة، ما يؤدي إلى تهميش التجارب الشبابية. طبعاً لا توافق رانيا الياس على الاتهام الأول: «هناك بطاقة تحمل عنوان «أنا فلسطيني وأحبّ القدس»، ويحصل حاملها بموجبها على خصم لدى شراء التذاكر»، وتضيف أنّ «البطاقة تهدف إلى تشجيع الجمهور على حضور أمسيات المهرجان نظراً إلى الأوضاع الاقتصادية السيّئة، ومن أجل تعزيز حبّ القدس أيضاً».
مهما كانت الانتقادات يبقى «مهرجان القدس» أحد أهم الأحداث الموسيقية الفلسطينية. على امتداد 15 عاماً، لعب دوراً بارزاً في التشديد على أهمية الموسيقى في تأكيد هويّة شعب وتواصله مع سائر الشعوب. كذلك سلط المبادرة الضوء على القدس وما تعانيه في ظلّ الاحتلال من تهويد لهويتها العربيّة وطمسها. إلا أنّ هناك حاجة اليوم إلى إعادة النظر في العديد من المسائل، أهمها تجنّب التفافات المراكز الثقافيّة، والأخذ في الاعتبار رأي الجمهور ــــ المقدسي تحديداً ـــ بـ«مهرجان القدس».



بدءاً من اليوم حتى 30 تموز (يوليو) المقبل ـــــ «قبور السلاطين»، القدس ـــــ
www.yabous.org

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحّة

بالطريق من برلين إلى مطارها، سألني سائق التاكسي عن المكان الذي جئت منه، بطبيعة الحال تحدثنا في السّياسة قليلًا، ومن ثم حدثني عن عمله وعن برلين، وانتقل في حديثه إلى مفهوم الحرية. عندها، تطرق إلى "أوشو"، فيلسوف هنديّ، كان السّائق من أحد متابعيه. عندها سألته: "بماذا يؤمن أوشو؟"، قال: "لا شيء"، وضحك. ثم أكمل إجابته: "كان يقول: "كن حرًا وواعيًا، عندها ستحدث الأشياء".

انتهى حديثنا حين وصلت المطار، وكان قد أعطاني بطاقته التي تضمّ معلومات عن البيوت التي يؤجرها في برلين.
وصلت شتوتغارت عند الحادية عشر صباحًا، متوجهة مع سائق تاكسي نحو موقع الجامعة. سألني السّائق السّؤال المتكرر: "من أين أتيت؟"، قلت له: "من فلسطين، لكني وصلت برلين بداية، وجئت منها إلى هُنا". "وماذا ستفعلين؟"، سألني. حدثته عن إقامتي وأضفت لها: "سأكتشف المدينة أيضًا". فقال لي: "ستكتشفين المدينة المملة". "لم تكن هذه الجملة ذكيّة لمن وصلت للتوّ إليها قادمة من برلين"، قلت له.. وضحكنا.

عند السّاعة الثّالثة والنصف ظهرًا، التقيت بفنانٍ …

دمشق في بيتي

في شهر شباط/ فبراير ٢٠١٥، نقلت عَ بيت جديد بحيفا، بعد ما كنت عايشة ٣ سنين بعكّا، وقبلها كنت برام الله وقبلها بحيفا وقبلها بالقدس وبالأساس بيتي الأبديّ اللي في عكّا.. البيت اللي بحيفا، موجود بمنطقة شارع الجبل.. شبابيكه بتطلّ على الجبل، وشباك الحمام بطلّ على جهة البحر.. وفيه كمان جنبه سطح كبير، لبناية ثانيّة، بس إلنا مناليّة عليه.. السّطح بطلّ عل الجبل والبحر والجليل وجبل الشّيخ..
لما وصلنا البيت، كان فيه أغراض كتير، خلوها النّاس اللي كانوا ساكنين فيه.. رمينا كل إشي، ما عدا إشي واحد: هاد الشّرشف اللي بالصّورة.. لما مسكته، انتبهت على الماركة اللي عليه، واللي مكتوب عليها: دمشق- سورية.
غسلته، ولقيتله مكان بالصالون.. وكل الوقت محطوط على الكنباي إنه تضل هالورقة مبيّنة..
وكل ما أشوفها، أفكر إنه دمشق ببيتي.. براويحها اللي عمري ما شميتها.. بس قادرة أشمّها.
رح أترك هالبيت قريبًا.. ورح أحمل هالشرشف معي.. زي ما بحمل كل المدن الجميلة، اللي زرتها واللي ممنوعة إني أزورها- بس بعرفها منيح، بقلبي.. والقلوب بيوت.

تفاصيل تافهة

الصّور اللي بتبقى لما يغيبوا وجوه أصحابها للأبد.
الأصوات اللي مسجّلة لما تنعدم فرصة نسمعها من جديد عَ الحقيقة.
 الذّاكرة اللي بترجع عَ بالك، لما بيخف الشّغل اليوميّ، اللي ولا ممكن ترجع تبني ذاكرة ثانيّة، حتّى لوّ مختلفة، مع نفس النّاس اللي كانوا فيها.
الأيام، الأشهر، السّنوات اللي بتروح، بس بأرقامها، اللي بنفعش تتكرر.
 وجوهنا، أحاديثنا، اللي لما نرجع نطلّ عليها من شي شباك حمّاه التكنولوجيا، ومنحس إنهن ملامح وأصوات آخرين، ما بشبهونا.
 خطوط الإيدين اللي كتبت إهداءات على الكتب، واللي بعثت بشي يوم رسائل، اختفت مع الأجساد اللي تحوّلت لتراب، أو حتّى، ببساطة صارت كالمسافر اللي طرقكم ما راح ترجع تلتقي، لمجرد اختيار أو لأنه هيك صار بالدّنيا.
 الشّوارع اللي فاضية من وجوه مرقت فيها، الأحياء اللي ما رح يمرق منها ناس منحبّها، ولا حد ينادي عليهن من الجيران، المقاهي اللي كل سهرات الأغاني بآخر الليلة، في صوت مش رح يغنّي فيها.
 الأماكن، المدن والبلاد اللي بطل ينفع تزورها، مش لأنه بدكش، لأنك ممنوع أو لأنها تدمرت أو في حارس غريب وقف على بابها.
 مرات، بلحظات صغيرة تافهة، بلحظات بتحسها حقيقيّة بس بعد شوي …