التخطي إلى المحتوى الرئيسي

من رام الله إلى القدس... فلسطين تتحدّى الحصار

سيمون شاهين

أدى المونديال إلى بلبلة في برمجة المهرجانات الصيفية في الأراضي المحتلّة. بين مختلف أجزاء الوطن الممزّق، مواعيد تحتفي بالفنّ وتؤكدّ أهمية كسر الحدود التي فُرضت على أبناء الشعب الواحد

عكا ـــ رشا حلوة
مصطلح «مهرجانات الصيف» ليس مألوفاً، وخصوصاً لمن يقيم في فلسطين المحتلة عام 1948. إذ إن النشاطات الفنية عموماً هي بلا مواسم في فلسطين. أما الفترة الأهم من صيف هذا العام، فقد احتكرها المونديال، بعدما تأجلت الأنشطة الفنية والثقافية.
هكذا، ينطلق «مهرجان القدس» الذي تنظمه «مؤسسة يبوس للإنتاج الفني» في «قبور السلاطين» من 20 حتى 30 تموز (يوليو). ويستقبل المهرجان أسماءً عالمية، مع طغيان الفرق الإسبانية عليه. ويشهد الحدث حفلات لماريا ديل مار بونيت (21/7)، وميكال أوردنغاريان (22/7)، وكريستينا باتو (22/7)، ورباعي إريك تروفاز بمرافقة منير طرودي (28/7)، إضافة إلى فرق فلسطينية مثل «فرقة الموسيقى العربية» وسيمون شاهين (30/7)، وسلام أبو آمنة (27/7)، وفرقة «أوف» للرقص الشعبي (20/7)، ووسام مراد (23/7) وفرقة «شيبات» (24/7).
وفي رام الله، ينطلق مهرجان «فلسطين الدولي 2010» الذي ينظمه «مركز الفنّ الشعبي» من 19 حتى 24 تموز في قصر رام الله الثقافي. وسوف يُعلن برنامج المهرجان المُفصّل في بداية شهر تموز من خلال صفحات مجلة This week in Palestine. في سبسطية، يقام مهرجان «سبسطية للسياحة والتراث الثقافي 2010» الذي يفتتح نشاطاته يوم 30 تموز ويمتد ثلاثة أيام متواصلة. مهرجان سبسطية الذي تأسس عام 1996، توقف بين 2000 حتى 2007 إبان الانتفاضة الثانية، ليعود مجدداً عام 2008. يقام المهرجان في بلدة سبسطية التي تقع شمال الأراضي المحتلة عام 1967 وتبعد 15 كيلومتراً شمالي غربي مدينة نابلس.
تضم أيام المهرجان الثلاثة العديد من النشاطات؛ ترتكز على ثلاث حفلات لكلّ يوم. وتفتتح أولى الأمسيات ابنة قرية دير الأسد في الجليل، سناء موسى. وفي اليوم الثاني الذي سُمي «العرس الفلسطيني»، ستقدّم ابنة الناصرة، سلام أبو آمنة أمسيتها. فيما يختتم المهرجان الفنان الفلسطيني عمار حسن. تتميز المهرجانات التي تقام في الأراضي المحتلة عام 1967، باستضافة فنانين فلسطينيين من الأراضي المحتلة عام 1948 في محاولة لتأكيد أهمية كسر الحدود والحواجز التي فُرضت على أبناء الشعب الواحد، على أمل ألا تقتصر المشاركة على الفنانين والفرق، بل تمتد لتشمل الجمهور الفلسطيني في أراضي الـ48 كي يصبح جزءاً من مرتادي المهرجانات التي تقام في أراضي الـ67 في مواسمها المختلفة.


"الأخبار" اللبنانية
ملحق الصيف العربي 2010

تعليقات

  1. كم كنت اتمني ان تقام مثل تلك المهرجانات عندنا في مصر

    لكنه القدر

    ردحذف

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"فوكس" بار، عفويّة الثقافة الإيطاليّة في برلين

برلين – رشا حلوة

بالقرب من محطّة "هرمان بلاتس" في حيّ "نويكولن" البرلينيّ، وفي شارع فرعيّ تصل نهايته إلى النهر، هناك بار صغير يحمل الاسم "فوكس"، شبابيكه الكبيرة على الشّارع، التي تطلّ منها تفاصيل البار؛ كراسيه وكنباته القديمة، إضاءته الخفيفة، الشموع، ولون الحيطان الأخضر، كلّها محفزة لزيارة الجوّ "البيتوتيّ" هذا.

بالإضافة إلى جوّه الحميميّ، زيارة البار منوطة بالاستماع دومًا إلى موسيقى خاصّة من كلّ العالم، مع تسليط ضوء على الموسيقى الإيطاليّة. نسمّيه البار الإيطاليّ، ليس بسبب الموسيقى فقط، إنّما بالأساس لأن صاحب البار هو إيطاليّ الهويّة، كما أنّ معظم العاملين والعاملات في البار جاءوا من مناطق مختلفة في إيطاليا إلى برلين، كما أن جمهوره في غالبيته من الإيطاليّين/ات الذين يعيشون في المدينة، واللغة الإيطاليّة حاضرة دومًا.

صاحب البار اسمه ماسيمو فينكو، مواليد العام 1979 في فيرونا الإيطاليّة، هو فنان وموسيقيّ وكاتب أغاني، وصل إلى برلين في العام 2006 للعمل كفنان، وبموازاة ذلك عمل عندها في وظائف عديدة، تنظيف مواعين في المطاعم ومن ثم طباخًا، وكان باره المفضل …

عن متحف "أم كلثوم" في القاهرة: يُعرف المرء في عصره، بحبّ الناس فقط

القاهرة – رشا حلوة زرت القاهرة مرات عديدة، وزياراتها كانت طوال الوقت عبارة عن مطلّ على الحياة فيها، وخاصة حياة ناسها، لإيماني أن المدينة هي "حاجات كتيرة" ممزوجة بتفاصيل سكانها. كانت زيارتي لمواقع تاريخيّة وأثريّة مرافقة بكثافة للزيارة الأولى مع عائلتي في العام 1995، ومن بعدها، كانت الشّوارع، قصص الناس وأحاديثهم، المقاهي والبيوت، بمثابة شبابيك واسعة لمعرفتي عن هذا البلد.

خلال زيارتي هذه إلى القاهرة في ربيع العام 2014، قررت أن أذهب إلى متحف "أم كلثوم"، الموجود في شارع "الملك الصالح" وفي جزيرة "المنيل روضة" في النيل، والمتحف هو أحد مباني "قصر المانسترلي"، والمنطقة معروفة أيضًا بإسم "المقياس"، لوجود مقياس النيل الشهير، حيث كان يُستخدم لقياس منسوب نهر النيل. مساحة المتحف هي عبارة عن 250 مترًا، وكانت قد فتحت أبوابه وزارة الثقافة المصريّة في عام 1998، على أن يكون متحفًا "يليق بعطائها، يحمل اسمها الخالد، ليصبح منارة إشعاع فنّيّة وثقافيّة".

قاعات المتحف ومضمونها في المتحف، ثلاث قاعات أساسيّة، الأولى هي التي تحتوي على فاترينات ت…

أحد أطفال "كفرون"؛ يزن أتاسي: "نحنا ما منشبه بعض"

حاورته: رشا حلوة كان ذلك في العام 1990، حين قال له والده: "بدنا نروح مشوار"، لم يخبره إلى أين، "كنت رفيق أبي كتير وأنا وصغير، بروح معه على الشغل، وقالي رايحين مشوار، وبشكل طبيعي ركبنا بالسيارة، وصلنا على مكان قريب من مدرستي وفتنا على بناية، بكتشف بعد ما فتت إننا وصلنا على مكتب دريد لحّام"، يقول الفنان السوري يزن أتاسي في حوار خاص لمجلة "الحياة"، أجريناه عبر السكايب. ويزن أتاسي (1980) هو أيضاً "وسيم"، أحد الأطفال الذين مثلوا أدوار البطولة في فيلم "كفرون" لدريد لحّام، الذي سيتمحور معظم حديثنا عن تجربته فيه، التجربة الشخصية والفنّية لطفل في فيلم سوري، قبل 24 عاماً، كان لها أحد التأثيرات الكبرى على جيل كامل عاش طفولة التسعينيات.
"هنالك معرفة بين دريد وأبي"، يقول يزن، "بس أنا انسطلت، لأنه أول مرة بحياتي بشوفه وجهاً لوجه، هني بحكوا وأنا مسحور لأني قاعد قدام غوار الطوشة!". بعدها خرجا من المكان، لا يذكر يزن الحديث الذي دار بين والده ودريد لحّام، ويعتقد أيضاً أنه كان قد قابل أخته نور أتاسي قبله، وهكذا وقع القرار على كليهما للم…