التخطي إلى المحتوى الرئيسي

قافلة جديدة وشباب من فلسطين والعالم يتحدون الحصار الإسرائيلي على غزة

الشباب الفلسطينيين يتحدون الحصار الإسرائيلي على غزة

سفينتان الاولى إيرلندية والثانية كندية تبحران في المياه الدولية في طريقهما لتحدي الحصار غير القانوني على قطاع غزة.

الشباب الفلسطيني يصدر بيانا يطالب بوضع حداً للتواطئ الدولي مع الجرائم الإسرائيلية.

تقام مجموعة من الفعاليات التضامنية في كلّ من الضفة الغربية والداخل الإسرائيلي.

(رام الله)- سفينتان تحملان 27 شخصاً من 9 دول (يشمل صحفيين وأفراد طاقم) الأولى كندية وتحمل إسم "تحرير" والثانية إيرلندية وتحمل إسم "حريّة"، موجودتان حالياً في المياه الدولية في طريقهما إلى قطاع غزة المحاصر لتحدي الجرائم الإسرائيلية المستمرة بحقه.

انضم لهذه البعثة الدولية المتجددة ناشط فلسطيني من حيفا لتحدي الحصار الإسرائيلي الخانق على غزة من خلال البحر. ويحمل ركاب السفن رسالة التحدي والأمل ضد سياسات إسرائيل التي تفصل الفلسطينيين عن بعضهم البعض. وقد أختار المبادرون والمنظمون لحركة "أمواج الحريّة لغزة" عدم الإعلان عن هذا المجهود لتفويت الفرصة على إسرائيل لعرقلتهم ومنعهم كما حصل مع "أسطول الحريّة الثاني" في تموز الماضي.

ومن المتوقع أن تصل السفن التي أبحرت يوم الاربعاء من تركيا، إلى غزة يوم الجمعة، حيث تبحر من المياه الدولية مباشرة إلى مياه منطقة غزة دون أن تدخل إلى المياه الإسرائيلية. وتحمل السفن على ظهرها حمولة رمزية من الأدوية بقيمة 30,000$، ومجموعة من الركاب الملتزمين في الدفاع السلمي عن الأسطوال وعن حقوق الإنسان للفلسطينيين.

"فرضت إسرائيل على فلسطينيي غزة والضفة الغربية ان يعيشوا في قفص، مانعة أي تواصل جسدي فيما بيننا. ما نريده هو كسر الحصار الذي فرضته إسرائيل على أبناء شعبنا"، يقول مجد كيّال، طالب فلسطيني في علم الفلسفة من حيفا وهو أحد ركاب سفينة "تحرير". يضيف كيّال:"وجودنا في المياه الدولية هو بحدّ ذاته إنتصار للبعثة.الحصار الاسرائيلي على قطاع غزة لا يمكن السكوت عنه، ومسؤوليتنا الأخلاقية تحتم علينا وضع حداً لهذا الظلم".

في المقابل، قامت مجموعة من الشباب الفلسطيني بتوقيع بيانا ًيطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة على وجه الخصوص "بإتخاذ إجراءات عاجلة لحماية هذه السفن وكذلك لوضع حدّ لتهاونه مع الحصار الإجرامي الإسرائيلي على قطاع غزة". كما وأدان البيان التصريحات السابقة للأمين العام للأمم المتحدة والتي قال فيها بأن المساعدات لغزة يجب أن تصل من خلال "المعابر الشرعية والقنوات القائمة"، بالرغم من إعتراف الأمم المتحدة بأن فشل إسرائيل في تحمل مسؤولياتها خلق مساً غير مسبوقاً في كرامة الإنسان.

هذا وينظم فلسطينيون في الضفة الغربية وداخل إسرائيل، خلال الأسبوع الجاري نشاطات وفعاليات تضامنية مع "أمواج الحرية"، بما في ذلك اعتصام خارج مبنى الأمم المتحدة (شارع طوكيو، رام الله) ومسيرات في عدد من مدن الضفة الغربية.

يذكر، أن هذه هي المحاولة البحرية الحادية عشر لكسر الحصار على غزة، سبقتها 5 بعثات وصلت بسلامة إلى غزة ما بين آب وكانون الأول 2008، بينما تم اعتراض البعثات الباقية بطريقة عنيفة من قبل إسرائيل.

وقد اعتدت إسرائيل على ركاب "أسطول الحرية" في شهر أيار 2010، وهو في المياه الدولية، وقتلت 9 ناشطين وجرحت أكثر من 50. مما أدى إلى موجة عارمة من الإدانات لما قامت به إسرائيل، كما أدى ذلك الى نشاطات إحتجاجية عديدة في أنحاء العالم. كما وتم في تموز الماضي إحباط الجهود لتسيير أسطولاً جديداً إلى غزة، حيث خضعت حكومة اليونان إلى ضغوطات من قبل إسرائيل وحكومات غربية، إضافة إلى أعمال التخريب الإسرائيلية في السفن المشاركة، بغية منع ابحارها.

وتتزامن "أمواج الحرية" مع تصاعد في القصف الإسرائيلي على غزة، مما يؤكد أهمية مبادرات دولية كمبادرة الأسطول، لردع إسرائيل عن الاستمرار في اعتداءاتها.

لمزيد من المعلومات:

+970-592-346-895

FreedomWaves4PAL@gmail.com

ملاحظة للمحريين:

للحصول على معلومات سريعة حول "أسطول أمواج للحرية":

http://witnessgaza.com/

تويتر:

@PalWaves #FreedomWaves

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

عن متحف "أم كلثوم" في القاهرة: يُعرف المرء في عصره، بحبّ الناس فقط

القاهرة – رشا حلوة زرت القاهرة مرات عديدة، وزياراتها كانت طوال الوقت عبارة عن مطلّ على الحياة فيها، وخاصة حياة ناسها، لإيماني أن المدينة هي "حاجات كتيرة" ممزوجة بتفاصيل سكانها. كانت زيارتي لمواقع تاريخيّة وأثريّة مرافقة بكثافة للزيارة الأولى مع عائلتي في العام 1995، ومن بعدها، كانت الشّوارع، قصص الناس وأحاديثهم، المقاهي والبيوت، بمثابة شبابيك واسعة لمعرفتي عن هذا البلد.

خلال زيارتي هذه إلى القاهرة في ربيع العام 2014، قررت أن أذهب إلى متحف "أم كلثوم"، الموجود في شارع "الملك الصالح" وفي جزيرة "المنيل روضة" في النيل، والمتحف هو أحد مباني "قصر المانسترلي"، والمنطقة معروفة أيضًا بإسم "المقياس"، لوجود مقياس النيل الشهير، حيث كان يُستخدم لقياس منسوب نهر النيل. مساحة المتحف هي عبارة عن 250 مترًا، وكانت قد فتحت أبوابه وزارة الثقافة المصريّة في عام 1998، على أن يكون متحفًا "يليق بعطائها، يحمل اسمها الخالد، ليصبح منارة إشعاع فنّيّة وثقافيّة".

قاعات المتحف ومضمونها في المتحف، ثلاث قاعات أساسيّة، الأولى هي التي تحتوي على فاترينات ت…

تفاصيل تافهة

الصّور اللي بتبقى لما يغيبوا وجوه أصحابها للأبد.
الأصوات اللي مسجّلة لما تنعدم فرصة نسمعها من جديد عَ الحقيقة.
 الذّاكرة اللي بترجع عَ بالك، لما بيخف الشّغل اليوميّ، اللي ولا ممكن ترجع تبني ذاكرة ثانيّة، حتّى لوّ مختلفة، مع نفس النّاس اللي كانوا فيها.
الأيام، الأشهر، السّنوات اللي بتروح، بس بأرقامها، اللي بنفعش تتكرر.
 وجوهنا، أحاديثنا، اللي لما نرجع نطلّ عليها من شي شباك حمّاه التكنولوجيا، ومنحس إنهن ملامح وأصوات آخرين، ما بشبهونا.
 خطوط الإيدين اللي كتبت إهداءات على الكتب، واللي بعثت بشي يوم رسائل، اختفت مع الأجساد اللي تحوّلت لتراب، أو حتّى، ببساطة صارت كالمسافر اللي طرقكم ما راح ترجع تلتقي، لمجرد اختيار أو لأنه هيك صار بالدّنيا.
 الشّوارع اللي فاضية من وجوه مرقت فيها، الأحياء اللي ما رح يمرق منها ناس منحبّها، ولا حد ينادي عليهن من الجيران، المقاهي اللي كل سهرات الأغاني بآخر الليلة، في صوت مش رح يغنّي فيها.
 الأماكن، المدن والبلاد اللي بطل ينفع تزورها، مش لأنه بدكش، لأنك ممنوع أو لأنها تدمرت أو في حارس غريب وقف على بابها.
 مرات، بلحظات صغيرة تافهة، بلحظات بتحسها حقيقيّة بس بعد شوي …

بيوتنا اللي معنا

كنت كتبت عن هاد الشرشف (اللي بالصّورة) من شي سنة وشوي. هاد كان في بيت بحيفا، بشارع الجبل، نقلنا عليه أنا وأختي سنة 2015. وقتها لقينا أغراض كثير تاركينها صحاب البيت، منهن هالشرشف، الإشي الوحيد اللي خليته من أغراضهن. 
ليش؟ لأنّه حلو، ولأنّي فجأة لقيت إنه الماركة لسّه عليه، مكتوب عليها "دمشق - سورية". وقتها قررت وكتبت، إنّي رح أحمل هالشرشف معي وين ما أروح بالدّنيا. نقلته معي من هداك البيت اللي بشارع الجبل بحيفا، لبيت ثاني بشارع الحمير بحيفا، وبزيارتي الماضية لفلسطين، جبته معي لألمانيا. دفيت فيه تختي اللي ببرلين، وقررت أحمله معي لهاد الشّهر لشتوتغارت.

بتدوينة "دمشق في بيتي" اللي كتبتها في آذار/ مارس 2016، قلت: "رح أحمل هالشرشف معي.. زي ما بحمل كل المدن الجميلة، اللي زرتها واللي ممنوعة إني أزورها- بس بعرفها منيح، بقلبي.. والقلوب بيوت.".

اليوم، ومن خلال أصدقاء سوريّين وصديقات سوريّات ببرلين، قادرة كتير مرات أطلّ من خلالهن على دمشق، من قصصهن وذكرياتهن، مرات بروح رحلة لهناك، وكل مرة بحسّ إنّي بعرفها أكثر.

رح نضل نحمل بيوتنا معنا، لكل البيوت اللي جاي، هيك منضلنا دافيّ…