الأربعاء، 24 مارس، 2010

الموسيقى والأغاني، تلمّان الشمل!


رشا حلوة

"لمّ شمل" هو الاسم الذي تحمله الاسطوانة الموسيقية الفلسطينية الجديدة، التي صدرت عن جمعية "اتجاه- اتحاد الجمعيات العربية" في منتصف شهر شباط الماضي وبدعم من "احتفالية القدس عاصمة الثقافية العربية 2009".

تضم اسطوانة "لمّ شمل" 12 أغنية لموسيقيين فلسطينيين وفرق موسيقية فلسطينية في الوطن والشتات. تتميز الاسطوانة بأنها تحتوي على عدد كبير من الأغاني الخاصة والأصليّة لفرق الموسيقية وموسيقيين، إن كان من ناحية الكلمة أو اللحن. منها: يا رايحين (مروان عبادو، كفربرعم-فيّنا)، هادا ليل (باسل زايد، رام الله)، بيتي العتيق (فرقة "ولعت"، عكا)، مواطن مستهدف: "بدنا عدالة" (فرقة "دام" ، اللد)، بلد (شادي زقطان، رام الله)، العيد (فرقة "رواق"، عكا)، يا أرض (وسام مراد، القدس)، مدينتي (فرقة "pr"، غزة) ونعمان (فرقة "دار قنديل"، طولكرم). هذه الأغاني التسع الخاصة هي نموذج مُصّغر عن الإنتاج الكيفيّ والكميّ للإنتاج الموسيقي الفلسطيني أينما أثمرّ.

كذلك، تتضمن الاسطوانة أغنيتين من الموروث الموسيقي الفلسطيني واللتين تم توزيعهما من جديد: عذّب الجمّال قلبي (ريم الكيلاني، الناصرة-لندن)، طلّت البارودة (سناء موسى، دير الأسد). أما الأغنية الأخيرة فهي "بوطني" للفنان اللبناني سامي كلارك، والتي أعادت توزيعها في سنوات الثمانين فرقة الروك الفلسطينية الأولى، "الشاطئ"، ومؤخرًا أعاد توزيعها ريمون حدّاد (إقرث-حيفا) وغنّتها تريز سليمان (حيفا).

لربما أن إعادة توزيع أغانٍ من الموروث الموسيقي الفلسطيني هو من اختصاص النساء، هذا الدور الذي أتقنته النساء الفلسطينيات منذ نكبة عام 1948، فضمِنَ الحفاظ على الموروث الثقافي الفلسطيني وتمريره للأجيال القادمة. أضف إلى ذلك شعورهنَ بالواجب تجاهه بكافة أشكاله ومجالاته بما في ذلك الموسيقية منها. فنرى أيضًا العديد من الفنانات الفلسطينيات يعملنَ على تسجيل، توثيق وتجميع أغان من النساء الكبيرات في السن من كافة المدن والقرى الفلسطينية، إعادة تسجيلها بصوتهن أو توزيعها من جديد مع الحفاظ على القالب الأصلي للحن الأغنية.

تتميز الاسطوانة الجديدة أيضًا بالأنماط الموسيقية المختلفة التي تحتويها؛ الشرقية، الروك، الراب والموسيقى الالكترونية. فهي امتداد لما تشهده الساحة الموسيقية الشبابية الفلسطينية والعربية بشكل واضح، مميز وذي شعبية كبيرة بين أوساط الجمهور الشبابي تحديدًا.

لماذا اختارت الجمعية أن "تلمّ شمل" الموسيقى كمبادرة ثقافية منها في احتفالية القدس عاصمة للثقافة العربية 2009؟ لأنه من الواضح أن الإنتاج الموسيقي الفلسطيني يزداد كمًا ونوعًا. أضف إلى ذلك كلّ ما يحمله هذا الفنّ من شعبية وشمولية؛ في اللحن، الغناء، الكلمات، الأداء والتوزيع- "فكلّ الفنون تطمح إلى محاكاة الموسيقى"، قال شوبنهاور.

عن صحيفة "الاتحاد"

عدد الأربعاء 24 آذار 2010

هناك 3 تعليقات:

  1. يوميات ام صغيره1 أبريل، 2010 11:03 م

    موضوعك كثير حلو وفكرة لم الشمل حلوه
    بس لو في اغاني قديمه اكثر مثل الي اتعودنا عليهن ونحنا صغار بالاعراس والمناسبات بالاحزان والافراح والاطراح كان لكل مناسبه موال انتسوا وما حدا برددهن لو تصير فكره تسجيل بصوت نساء " نسوان الحاره" لا بتغيير لحن ولا كلمه ممكن انو يكون قريب على القلب اكثر وعلى اناس اسهل

    لكن الفكره كثير حلوه ويا ريت تنمو هلفكره وتصير حقيقه ويلتم الشمل عن قريب

    ردحذف
  2. اتمنى ان نكون صديقات
    الام الصغيره

    ردحذف

البحر/ صابرين