التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تدوينات قصيرة في زيارة عمّان (29 تمّوز/ يوليو - 4 آب/ أغسطس 2015)



قهوة تركيّة في مقهى "رومي" - عمّان

31 تمّوز/ يوليو 2015

في بيت بعمّان، وعلى أغنية دبكة، مجموعة بتدبّك دبكة حوارنيّة ومجموعة بتدبَك دبكة شماليّة.. وكلّه ماشي بإنسيابية حقيقة هالمكان، رغمًا عن أنف كلّ الحدود واللي عملها. 
‫#‏وهذا_جميل‬


2 آب/ أغسطس 2015
في ظلّ مهرجان موسيقى البلد في عمّان، ووجودي هنا، أعيش والصديقات والأصدقاء طقوس ما قبل الحفلات؛ سنلتقي قبل الحفلة بساعتين، لربما في مطعم كي نأكل، أو في بار لنشرب كأسًا ما.. وفي السيارة أو في البيت أو غرفة الفندق، نسمع أغاني لمغني/ة أو فرقة الحفلة.. وهكذا على مدار أيام.
لربما هذه الطقوس عالميّة متنوعة.. وهي بالتأكيد طقوس جميلة؛ لوّ سألنا أحد عن حفلة موسيقيّة حضرها في مكان ما، غالبًا سيبدأ في سرد قصّته مع الحفلة من لحظة "التجهيز للذهاب إليها"، أي طقس "ما قبل الحفلة.."..
وأنا أفكر قبل قليل بهذا الموضوع، أخدتني أفكار إلى السّؤال والخيال: كيف كان سيكون طقس ما قبل حفلة لأم كلثوم؟ لوّ كانت لي الفرصة أنّ أحضرها. 
(الخيال لوحده يصيبني بالقشعريرة).. 

3 آب/ أغسطس 2015

في سيارة مكادي، وصلتنا من جبل عمّان للوبيدة أنا وحنان. بالطريق، كنا منسمع "ليش الحبّ الأول" لجوليا بطرس، وتلاتتنا منغنّي معها.
في أغاني مليانة ذكريات، ذكريات فيها روايح، بس أحلى إشي إنّه هالأغاني قادرة كلّ الوقت تبنيلك ذكريات جديدة. 
‫#‏وهذا_جميل‬



4 آب/ أغسطس 2015


وإنتِ قاعدة ببار، مش عاجبتك الموسيقى، اقنعي أصدقائك وصديقاتك تقعدي عَ طاولة بعيدة شوي، فيها موسيقى البار واطية.. اشبكي تلفونك عَ الواي فاي.. خاصة إذا معكيش 3G.. وشغلي عَ الساوند كلاود أغنية "إنتَ الحبّ" للستّ.
‫#‏وهذا_جميل‬



4 آب/ أغسطس 2015

قبل ما أرجع فلسطين، التقيت بفرقة "الراحل الكبير"، من لبنان، لقاء سببه صديقتي ساندي شمعون، إحدى أعضاء الفرقة.. الفرقة غنّت "سياس حصانك" ببار بعمّان؛ فرقة لبنانيّة بتغنَي الشيخ إمام (مصر) في سهرة عمانيّة.. وإنت سهرانة وبتلعني كل من سكّر الطريق بين عكّا وبيروت.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحّة

بالطريق من برلين إلى مطارها، سألني سائق التاكسي عن المكان الذي جئت منه، بطبيعة الحال تحدثنا في السّياسة قليلًا، ومن ثم حدثني عن عمله وعن برلين، وانتقل في حديثه إلى مفهوم الحرية. عندها، تطرق إلى "أوشو"، فيلسوف هنديّ، كان السّائق من أحد متابعيه. عندها سألته: "بماذا يؤمن أوشو؟"، قال: "لا شيء"، وضحك. ثم أكمل إجابته: "كان يقول: "كن حرًا وواعيًا، عندها ستحدث الأشياء".

انتهى حديثنا حين وصلت المطار، وكان قد أعطاني بطاقته التي تضمّ معلومات عن البيوت التي يؤجرها في برلين.
وصلت شتوتغارت عند الحادية عشر صباحًا، متوجهة مع سائق تاكسي نحو موقع الجامعة. سألني السّائق السّؤال المتكرر: "من أين أتيت؟"، قلت له: "من فلسطين، لكني وصلت برلين بداية، وجئت منها إلى هُنا". "وماذا ستفعلين؟"، سألني. حدثته عن إقامتي وأضفت لها: "سأكتشف المدينة أيضًا". فقال لي: "ستكتشفين المدينة المملة". "لم تكن هذه الجملة ذكيّة لمن وصلت للتوّ إليها قادمة من برلين"، قلت له.. وضحكنا.

عند السّاعة الثّالثة والنصف ظهرًا، التقيت بفنانٍ …

دمشق في بيتي

في شهر شباط/ فبراير ٢٠١٥، نقلت عَ بيت جديد بحيفا، بعد ما كنت عايشة ٣ سنين بعكّا، وقبلها كنت برام الله وقبلها بحيفا وقبلها بالقدس وبالأساس بيتي الأبديّ اللي في عكّا.. البيت اللي بحيفا، موجود بمنطقة شارع الجبل.. شبابيكه بتطلّ على الجبل، وشباك الحمام بطلّ على جهة البحر.. وفيه كمان جنبه سطح كبير، لبناية ثانيّة، بس إلنا مناليّة عليه.. السّطح بطلّ عل الجبل والبحر والجليل وجبل الشّيخ..
لما وصلنا البيت، كان فيه أغراض كتير، خلوها النّاس اللي كانوا ساكنين فيه.. رمينا كل إشي، ما عدا إشي واحد: هاد الشّرشف اللي بالصّورة.. لما مسكته، انتبهت على الماركة اللي عليه، واللي مكتوب عليها: دمشق- سورية.
غسلته، ولقيتله مكان بالصالون.. وكل الوقت محطوط على الكنباي إنه تضل هالورقة مبيّنة..
وكل ما أشوفها، أفكر إنه دمشق ببيتي.. براويحها اللي عمري ما شميتها.. بس قادرة أشمّها.
رح أترك هالبيت قريبًا.. ورح أحمل هالشرشف معي.. زي ما بحمل كل المدن الجميلة، اللي زرتها واللي ممنوعة إني أزورها- بس بعرفها منيح، بقلبي.. والقلوب بيوت.

تفاصيل تافهة

الصّور اللي بتبقى لما يغيبوا وجوه أصحابها للأبد.
الأصوات اللي مسجّلة لما تنعدم فرصة نسمعها من جديد عَ الحقيقة.
 الذّاكرة اللي بترجع عَ بالك، لما بيخف الشّغل اليوميّ، اللي ولا ممكن ترجع تبني ذاكرة ثانيّة، حتّى لوّ مختلفة، مع نفس النّاس اللي كانوا فيها.
الأيام، الأشهر، السّنوات اللي بتروح، بس بأرقامها، اللي بنفعش تتكرر.
 وجوهنا، أحاديثنا، اللي لما نرجع نطلّ عليها من شي شباك حمّاه التكنولوجيا، ومنحس إنهن ملامح وأصوات آخرين، ما بشبهونا.
 خطوط الإيدين اللي كتبت إهداءات على الكتب، واللي بعثت بشي يوم رسائل، اختفت مع الأجساد اللي تحوّلت لتراب، أو حتّى، ببساطة صارت كالمسافر اللي طرقكم ما راح ترجع تلتقي، لمجرد اختيار أو لأنه هيك صار بالدّنيا.
 الشّوارع اللي فاضية من وجوه مرقت فيها، الأحياء اللي ما رح يمرق منها ناس منحبّها، ولا حد ينادي عليهن من الجيران، المقاهي اللي كل سهرات الأغاني بآخر الليلة، في صوت مش رح يغنّي فيها.
 الأماكن، المدن والبلاد اللي بطل ينفع تزورها، مش لأنه بدكش، لأنك ممنوع أو لأنها تدمرت أو في حارس غريب وقف على بابها.
 مرات، بلحظات صغيرة تافهة، بلحظات بتحسها حقيقيّة بس بعد شوي …