التخطي إلى المحتوى الرئيسي

"أعلن عودتي" | مخيّم عودة البراعم الرابع والعشرون - كفربرعم


تعلن حركة "العودة- شباب كفربرعم التقدميون" عن إفتتاح مخيّمها الرابع والعشرين، وذلك يوم السبت المقبل الثالث من آب، على أرض قرية كفربرعم المهجّرة، وتقوم الحركة بمثل هذا المخيّم سنويّا، حيث يلتقي أهالي القرية المشرّدون في وطنهم لمدة أسبوع ليعيشوا سويّا على أنقاض أرضهم المسلوبة معلنين تمسّكهم بحقّهم بالعودة إليها، ويحمل المخيّم هذه السّنة شعار "أعلن عودتي" وذلك في خطوة تهيِّئ للعودة الفعليّة وتبشّر بها حيث تتم دراسة سبل الرجوع إلى الديار هذه الايّام بالتواجد الفعلي في القرية بشكل دائم طيلة أيام السنة.

يقوم أطفال القرية وأبناؤها بالتوافد من شتّى بقاع شتاتهم، منهم من يأتي من حيفا، من عكا، من المكر، من القدس، من قرية الجش القريبة وحتى من برلين حيث وصل بعض أهالي القرية في مسيرة ترحيلهم.

يتضمّن المخيّم فعاليات تثقيفية خاصّة بتاريخ القرية ونضالات أهلها في العودة. كما يتضمّن برامج فنّية متنوّعة وأخرى ترفيهية. تشمل الفعاليات التي ستقام للمشتركين خلال النهار: يوم تواصل ما بين المشتركين والأهل في الشتات وذلك عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وجولات داخل البلد للتعرف على معالمها والحديث مع الجيل الذي عاصر النكبة والتهجير من كبار البلد، ورشات تصوير، ومناقشة مواضيع تهمّ الشباب وواقعهم الإجتماعي والسّياسي. كما تم التنسيق للقاء مع شباب إقرث المعتصمين في بلدتهم الشقيقة. بالإضافة سيتخلل المخيم أمسيات ثقافية وفنية حيث سيتم عرض مسرحية "ظريف" لمسرح السيرة ومسرحية "التغريبة" لمسرح الميدان وإخراج الفنّان عامر حليحل، وعروض غنائية للموسيقى الملتزمة والبديلة وفقرات فنية ساخرة، محاضرات وغيرها.


*للمعنييّن/ات بزيارة المخيم الرجاء التواصل والتنسيق مع المنظّمين/ات على هاتف 0542233843   

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحّة

بالطريق من برلين إلى مطارها، سألني سائق التاكسي عن المكان الذي جئت منه، بطبيعة الحال تحدثنا في السّياسة قليلًا، ومن ثم حدثني عن عمله وعن برلين، وانتقل في حديثه إلى مفهوم الحرية. عندها، تطرق إلى "أوشو"، فيلسوف هنديّ، كان السّائق من أحد متابعيه. عندها سألته: "بماذا يؤمن أوشو؟"، قال: "لا شيء"، وضحك. ثم أكمل إجابته: "كان يقول: "كن حرًا وواعيًا، عندها ستحدث الأشياء".

انتهى حديثنا حين وصلت المطار، وكان قد أعطاني بطاقته التي تضمّ معلومات عن البيوت التي يؤجرها في برلين.
وصلت شتوتغارت عند الحادية عشر صباحًا، متوجهة مع سائق تاكسي نحو موقع الجامعة. سألني السّائق السّؤال المتكرر: "من أين أتيت؟"، قلت له: "من فلسطين، لكني وصلت برلين بداية، وجئت منها إلى هُنا". "وماذا ستفعلين؟"، سألني. حدثته عن إقامتي وأضفت لها: "سأكتشف المدينة أيضًا". فقال لي: "ستكتشفين المدينة المملة". "لم تكن هذه الجملة ذكيّة لمن وصلت للتوّ إليها قادمة من برلين"، قلت له.. وضحكنا.

عند السّاعة الثّالثة والنصف ظهرًا، التقيت بفنانٍ …

دمشق في بيتي

في شهر شباط/ فبراير ٢٠١٥، نقلت عَ بيت جديد بحيفا، بعد ما كنت عايشة ٣ سنين بعكّا، وقبلها كنت برام الله وقبلها بحيفا وقبلها بالقدس وبالأساس بيتي الأبديّ اللي في عكّا.. البيت اللي بحيفا، موجود بمنطقة شارع الجبل.. شبابيكه بتطلّ على الجبل، وشباك الحمام بطلّ على جهة البحر.. وفيه كمان جنبه سطح كبير، لبناية ثانيّة، بس إلنا مناليّة عليه.. السّطح بطلّ عل الجبل والبحر والجليل وجبل الشّيخ..
لما وصلنا البيت، كان فيه أغراض كتير، خلوها النّاس اللي كانوا ساكنين فيه.. رمينا كل إشي، ما عدا إشي واحد: هاد الشّرشف اللي بالصّورة.. لما مسكته، انتبهت على الماركة اللي عليه، واللي مكتوب عليها: دمشق- سورية.
غسلته، ولقيتله مكان بالصالون.. وكل الوقت محطوط على الكنباي إنه تضل هالورقة مبيّنة..
وكل ما أشوفها، أفكر إنه دمشق ببيتي.. براويحها اللي عمري ما شميتها.. بس قادرة أشمّها.
رح أترك هالبيت قريبًا.. ورح أحمل هالشرشف معي.. زي ما بحمل كل المدن الجميلة، اللي زرتها واللي ممنوعة إني أزورها- بس بعرفها منيح، بقلبي.. والقلوب بيوت.

تفاصيل تافهة

الصّور اللي بتبقى لما يغيبوا وجوه أصحابها للأبد.
الأصوات اللي مسجّلة لما تنعدم فرصة نسمعها من جديد عَ الحقيقة.
 الذّاكرة اللي بترجع عَ بالك، لما بيخف الشّغل اليوميّ، اللي ولا ممكن ترجع تبني ذاكرة ثانيّة، حتّى لوّ مختلفة، مع نفس النّاس اللي كانوا فيها.
الأيام، الأشهر، السّنوات اللي بتروح، بس بأرقامها، اللي بنفعش تتكرر.
 وجوهنا، أحاديثنا، اللي لما نرجع نطلّ عليها من شي شباك حمّاه التكنولوجيا، ومنحس إنهن ملامح وأصوات آخرين، ما بشبهونا.
 خطوط الإيدين اللي كتبت إهداءات على الكتب، واللي بعثت بشي يوم رسائل، اختفت مع الأجساد اللي تحوّلت لتراب، أو حتّى، ببساطة صارت كالمسافر اللي طرقكم ما راح ترجع تلتقي، لمجرد اختيار أو لأنه هيك صار بالدّنيا.
 الشّوارع اللي فاضية من وجوه مرقت فيها، الأحياء اللي ما رح يمرق منها ناس منحبّها، ولا حد ينادي عليهن من الجيران، المقاهي اللي كل سهرات الأغاني بآخر الليلة، في صوت مش رح يغنّي فيها.
 الأماكن، المدن والبلاد اللي بطل ينفع تزورها، مش لأنه بدكش، لأنك ممنوع أو لأنها تدمرت أو في حارس غريب وقف على بابها.
 مرات، بلحظات صغيرة تافهة، بلحظات بتحسها حقيقيّة بس بعد شوي …