التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلم في ستاتوس

من فترة مش قصيرة، تأكدت إني شخص مش مبني لمسائل الدوام الرسمي يومياً في شغل ما. بحبّ وقتي؛ إني أصحى وقت ما بدي، وأنام وقت ما بدي، وأنتج بالساعات الملائمة إلي، من منطلق شغلتين: الأولى، إنه بس أنا بعرف إمتى الوقت المناسب للإنتاج بالنسبة إلي، والثاني، من منطلق قناعة إنه المردود لازم يكون بناءً على الإنتاج وليس الساعات. طبعاً، واضح إني عم بحكي يوتوبيا.. وبالآخر، وبطبيعة الحال، دايماً "الفري- لانسر" بيدفع ثمن ما. بس لما خطى هذه الخطوة، بالتأكيد كانت على قناعة تامة فيها.
المهم، بعد كلّ هالديباجة، وتقديري للشغل الحرّ. عندي حلم صغير، اللي لوّ تحقق كنت بصير من المدافعات الأوائل عن الدوام الرسمي. إنه يكون عنا جريدة في فلسطين، ورقية أو إلكترونية مش مهم. متل ما قالت صديقتي مبارح:"المهم المضمون".. جريدة مش تابعة لسلطة ما. جريدة قادرة إنه تعطي مساحة أمان وإطار لكلّ صحافي/ة بهالبلد بإنه يمارس عمله بإحترام ومهنية وبراتب كما يستحق حلمه ومجهوده. صحيفة فيها تخصصات وأقسام، بتجيب أخبار خاصة وتحقيقات وتقارير ومش كوبي بيست. لأنه وقتها، بس جريدة أكون فيها صحفية رسمية، موظفة، رح تخليني أصحى الساعة 5 الصبح، أشرب قهوتي وأعمل مناقيش بزعتر ولبنة وجبنة بيضا مش بس إلي ولعيلتي، كمان للحارة كلّها.. وأكون بالدوام الساعة 8.. أعمل "Lay Out" لعدد الجريدة اليومي، مع محرري الأقسام ومحرر/ة الجريدة.. وأرجع البيت الساعة 10 بالليل. وقتها، فليذهب الوقت إلى الجحيم، ومعه يوتوبيا الفري-لانسرز.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"فوكس" بار، عفويّة الثقافة الإيطاليّة في برلين

برلين – رشا حلوة

بالقرب من محطّة "هرمان بلاتس" في حيّ "نويكولن" البرلينيّ، وفي شارع فرعيّ تصل نهايته إلى النهر، هناك بار صغير يحمل الاسم "فوكس"، شبابيكه الكبيرة على الشّارع، التي تطلّ منها تفاصيل البار؛ كراسيه وكنباته القديمة، إضاءته الخفيفة، الشموع، ولون الحيطان الأخضر، كلّها محفزة لزيارة الجوّ "البيتوتيّ" هذا.

بالإضافة إلى جوّه الحميميّ، زيارة البار منوطة بالاستماع دومًا إلى موسيقى خاصّة من كلّ العالم، مع تسليط ضوء على الموسيقى الإيطاليّة. نسمّيه البار الإيطاليّ، ليس بسبب الموسيقى فقط، إنّما بالأساس لأن صاحب البار هو إيطاليّ الهويّة، كما أنّ معظم العاملين والعاملات في البار جاءوا من مناطق مختلفة في إيطاليا إلى برلين، كما أن جمهوره في غالبيته من الإيطاليّين/ات الذين يعيشون في المدينة، واللغة الإيطاليّة حاضرة دومًا.

صاحب البار اسمه ماسيمو فينكو، مواليد العام 1979 في فيرونا الإيطاليّة، هو فنان وموسيقيّ وكاتب أغاني، وصل إلى برلين في العام 2006 للعمل كفنان، وبموازاة ذلك عمل عندها في وظائف عديدة، تنظيف مواعين في المطاعم ومن ثم طباخًا، وكان باره المفضل …

عن متحف "أم كلثوم" في القاهرة: يُعرف المرء في عصره، بحبّ الناس فقط

القاهرة – رشا حلوة زرت القاهرة مرات عديدة، وزياراتها كانت طوال الوقت عبارة عن مطلّ على الحياة فيها، وخاصة حياة ناسها، لإيماني أن المدينة هي "حاجات كتيرة" ممزوجة بتفاصيل سكانها. كانت زيارتي لمواقع تاريخيّة وأثريّة مرافقة بكثافة للزيارة الأولى مع عائلتي في العام 1995، ومن بعدها، كانت الشّوارع، قصص الناس وأحاديثهم، المقاهي والبيوت، بمثابة شبابيك واسعة لمعرفتي عن هذا البلد.

خلال زيارتي هذه إلى القاهرة في ربيع العام 2014، قررت أن أذهب إلى متحف "أم كلثوم"، الموجود في شارع "الملك الصالح" وفي جزيرة "المنيل روضة" في النيل، والمتحف هو أحد مباني "قصر المانسترلي"، والمنطقة معروفة أيضًا بإسم "المقياس"، لوجود مقياس النيل الشهير، حيث كان يُستخدم لقياس منسوب نهر النيل. مساحة المتحف هي عبارة عن 250 مترًا، وكانت قد فتحت أبوابه وزارة الثقافة المصريّة في عام 1998، على أن يكون متحفًا "يليق بعطائها، يحمل اسمها الخالد، ليصبح منارة إشعاع فنّيّة وثقافيّة".

قاعات المتحف ومضمونها في المتحف، ثلاث قاعات أساسيّة، الأولى هي التي تحتوي على فاترينات ت…

بيوتنا اللي معنا

كنت كتبت عن هاد الشرشف (اللي بالصّورة) من شي سنة وشوي. هاد كان في بيت بحيفا، بشارع الجبل، نقلنا عليه أنا وأختي سنة 2015. وقتها لقينا أغراض كثير تاركينها صحاب البيت، منهن هالشرشف، الإشي الوحيد اللي خليته من أغراضهن. 
ليش؟ لأنّه حلو، ولأنّي فجأة لقيت إنه الماركة لسّه عليه، مكتوب عليها "دمشق - سورية". وقتها قررت وكتبت، إنّي رح أحمل هالشرشف معي وين ما أروح بالدّنيا. نقلته معي من هداك البيت اللي بشارع الجبل بحيفا، لبيت ثاني بشارع الحمير بحيفا، وبزيارتي الماضية لفلسطين، جبته معي لألمانيا. دفيت فيه تختي اللي ببرلين، وقررت أحمله معي لهاد الشّهر لشتوتغارت.

بتدوينة "دمشق في بيتي" اللي كتبتها في آذار/ مارس 2016، قلت: "رح أحمل هالشرشف معي.. زي ما بحمل كل المدن الجميلة، اللي زرتها واللي ممنوعة إني أزورها- بس بعرفها منيح، بقلبي.. والقلوب بيوت.".

اليوم، ومن خلال أصدقاء سوريّين وصديقات سوريّات ببرلين، قادرة كتير مرات أطلّ من خلالهن على دمشق، من قصصهن وذكرياتهن، مرات بروح رحلة لهناك، وكل مرة بحسّ إنّي بعرفها أكثر.

رح نضل نحمل بيوتنا معنا، لكل البيوت اللي جاي، هيك منضلنا دافيّ…