الثلاثاء، 6 أبريل، 2010

حُلم

رشا حلوة

،،

على الأسرّة

يعشش صدى الغائبين

وشوشات تختبئ تحت الأوسدة المؤقتة

تحكي عن سفرِ الجثث

وشبح البرد الجديد

//

على الأسرّة

ذاك الصمتَ المؤجل

يعاكسُ صوت البحر الخفيف

الذي سمعناه يومَ لعبنا

هناك

على شواطئها الحمراء

بأصداف التفت على نفسها

وبنّت لها مخرجًا

لحوار الهواء والليل

//

وحين يكسر الصمت نفسه

سنعري أجسادنا من الغبّار

ونرمي على الأسرّة

قصصنا مع الليل الأخير

ونمحو من على جدران الغرف

خطوات الموت

ونرسم على شبابيكها

ظلال العناقات

كي يرحل المقاتل عنّا

//

سنمزق أكياسه

الثقيلة عن ظهره

ونبعثرها

فتضيعُ بوصلتها الموجهة

إلينا

ونمسك الحلم من أطرافه الخرساء

ونعيده إلى الأسرّة

/لا مخرج للحلم من كاتبيه/

//

بيده اليمنى نمسكه

لنتمايل على لحن غريب

نلعب بملامح الأقنعة

كي لا تعشق وجوهنا

ونمشي..

خطواتنا كالعنكبوت

حين يختار مكانه الجديد

ليبني مملكته

في زوايا الغرفة

واثقين مثله

بأن المقاتل لن يأتي

مرة أخرى

ليمزقنا.



هناك تعليقان (2):

  1. جميل ، راقت لي

    ردحذف
  2. عبدالعزيز دلول

    ردحذف

البحر/ صابرين