الأحد، 29 نوفمبر، 2009

ألياف

لا أحب النهايات

كان لي شأنٌ بها أم لا.

لا نهاية المخيم الصيفي ولا رحلة دامت أسبوع أو نصف عامٍ في مكان يبعد مسافة 4 ساعات جوًا عن هُنا.

لا أحب النزول من الطيارة أثناء إيابها، ولا أن ينتظرني أحد خارج المطار كي يعيدني إلى البيت.

لا أحب أن لا يتعمد أحد انتظاري، فلن تكن لي عندها تلك الفرصة الوحيدة لبعثرة كلّ تفاصيل رحلتي بغير مراقبة ذاتية.

لا أحب نهايات الروايات؛ مات أو لم يمت البطل، هي نهاية تساؤل دام 340 صفحة وفضول.

لا أحب لكأس النبيذ أن ينتهي

ولا لليل اجتمع فيه الأصدقاء في بيت أحدهم

لا أحب للنهار أن ينتهي من دورتيه

ولا للشمس أن تُعلن انتهاء الساعات المحسوبة عليها صيفًا أو شتاءً

ولا لقمر ينتهي من مهمته،

في تجميل ليل العاشقين

لا أحب نهايات الحُب

قاتلة كانت، أم سعيدة

لا أحب نهاية زيارة أمٍ لابنها الأسير

لا نهاية فترة النوم أثر ساعة إيقاظ، صوت ديك الجيران أو تسرب أشعة شمس من شباك نسيتُ أن أغلق ستائره..

ولا صحن يعرق من حرّ ورق العنب المطبوخ.

لا أحب انتهاء عمل بطارية هاتفي النقّال

حين أنسى شاحنه في البيت/ الغرفة/ الفندق

ولا انتهاء الحياة.

//

لكني أحب انتهاء الحرب

وانتهاء فترة زمنية محددة كي يأتي ذاك الموعد

وأحب نهايات تفتح بابًا آخر لبدايات جديدة

كانتهاء النصّ.

هناك 7 تعليقات:

  1. نص .. بجد اروع نص قرأته

    أضم صوتي لصوتك في النهايات المحببة والنهايات التي تاتي رغماً عن انفنا


    سعدت بقراءة مدونتك بعد فترة غيابي عنها

    كوني بخير يا رشا

    ردحذف
  2. بعيدا عن جمال النص

    "لا أحب نهايات الحُب قاتلة كانت، أم سعيدة"

    عادة ما أشعر ان تركيبة " نهاية حب " بها خطأ بلاغي..وبعضهما يضغط على اعصابى ويزيد ..نهاية حب سعيدة ...كِيف نهاية سعيدة؟ ، لو سعيدة يبقي فين النهاية ؟

    ملحوظة : سأكتب تدوينة عما لا أحبه ، وسيكون أبرز ما فيها ، "الردود المقتضبة " لنجوم هوليوود المقتضبة على السجادة الحمراء :)

    ردحذف
  3. نهاية الحُبّ السعيدة يا صديقي هي تلك النهاية التي انتظرتها، كي تتحرر من حُب كان كالثقل، يُشكل في حياتك حواجز يُصعب عبورها/ كسرها أو مقاومتها.
    هي نهاية تفتح لروحك فرصة البحث عن بداية جديدة..
    //
    انتظر تدوينك!
    :)

    ردحذف
  4. تحياتي للمبجل اينشتاين، يبدو أن نظريته " النسبية" ضلت طريقها إلى الفيزياء ..ردك الـ"لا مقتضب" ومفهومي عن الحب ، يؤصل لـ"نسبية" النهايات السعيدة. و يكتب تاريخ جديد لأينشتاين ..ليس كعالم ،ولكن كولى من أولياء الله الصالحين

    ردحذف
  5. نسبيته أخذت لها موضعًا أكثر تقديرًا (وراحةً) في أمكنة أخرى غير الفيزياء..

    ردحذف
  6. أشعر أن نهاية هذا الأدراج قد فتحت بابا لأدراجات أروع وأجمل
    تلك هي النهاة اذن ...بداية لمطر جديد

    تحياتي رشا

    يساري حر

    ردحذف
  7. نهاية شيء ما هي الا بداية شيء اخر :)

    تحياتي !

    ردحذف

البحر/ صابرين