التخطي إلى المحتوى الرئيسي

«يلا يلا» فيرمين موغوروزا... فلسطين أوّلاً!



رشا حلوة
 في إطار دعم الشعب الفلسطيني، يعود الفنان الباسكي فيرمين موغوروزا (1963) إلى فلسطين مجدداً، بعدما زارها للمرة الأولى في 2002. يومها تعرّف إليه الجمهور من خلال أغنية «يلا يلا رام الله»، لكن غداً سيبدأ من رام الله جولته العالمية الجديدة بعنوان «لا مزيد من العروض 2013» (No More Tour 2013) بمشاركة فرقته «كونتراكانتشا».
منذ الثمانينيات، استهل الفنان الباسكي مشواره المهني مع الفرقة المؤلفة من ثمانية موسيقيين معتمدين السكا، والبانك والريغي أساليب موسيقية. غنّت الفرقة ضد النظام الديكتاتوري من أجل الحرية والعدالة وأهمية الحفاظ على الثقافة واللغة. كل هذا يشبه طبيعة حياة الفلسطينيين ونضالهم ضد الاحتلال الإسرائيلي وسعيهم إلى التحرّر. قصة موغوروزا (الصورة) مع فلسطين بدأت من معرفة سكان إقليم الباسك عن القضية الفلسطينية، فقرر في 2002 الانضمام إلى وفد دولي للقاء ناشطين فلسطينيين يعملون في مجال الثقافة. تزامن وصول الوفد مع محاصرة قوّات الاحتلال للرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات (1929 ــ 2004) في مقر المقاطعة. طلب منهم المسؤول عن الوفد الذهاب إلى رام الله ومحاولة منع الحصار، فنجح 40 ناشطاً من أصل 500 في كسره ودخول المدينة المحتلة. دخول جاء بداية للتبرع بالدم للجرحى في المستشفيات، ومن ثم تنظيم مسيرة نحو مكان محاصرة «أبو عمّار». هذه التجربة أثّرت في موغوروزا كثيراً، وخصوصاً بعدما «رأيت الحرب، والجثث في الشوارع، والسيارات والبيوت المدمرة، والدبابات والمدافع والرشاشات الموجهة نحونا»، وفق ما يقول لـ «الأخبار».

بعد هذه التجربة، بدأ موغوروزا العمل على مشروع ثقافي يربط بين موسيقيين فلسطينيين وأوروبيين. في 2006، دعا فرقة «دام» الفلسطينية إلى تقديم عرض موسيقي في إقليم الباسك، قبل أن يزور فلسطين مجدداً بعد ذلك بعامين لتصوير وإنتاج الفيلم الوثائقي الموسيقي «حاجز الصخرة» (checkpoint rock). تناول الشريط الموسيقى الفلسطينية ودورها في الحفاظ على الهوية واللغة والوجود، وتوصّل الفنان إلى قناعة واضحة: «الفلسطينيون جزء من عائلتي».

وعن التسمية التي قرّر إطلاقها على جولته العالمية الجديدة: «لا مزيد من العروض 2013»، يقول موغوروزا إنّها «لعب بالكلمات مستعيناً بالرقم 13». الرقم مستمد من الحركة الثقافية الباسكية Ez dok amairu أي «لا يوجد 13» التي ناضلت في الستينيات ضد الديكتاتور الاسباني فرانسيسكو فرانكو (1892 ــ 1975). بعد غياب ست سنوات، ينطلق موغوروزا بجولته العالمية من رام الله، ويشاركه في العرض الافتتاحي فرقتا «بالعكس» و«عربّيات»، والفنانان خير فودي وحبيب الديك. وعن رسالته للفلسطينيين، يقول موغوروزا: «حافظوا على الحلم، من أجلكم، ومن أجلنا».

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

"فوكس" بار، عفويّة الثقافة الإيطاليّة في برلين

برلين – رشا حلوة

بالقرب من محطّة "هرمان بلاتس" في حيّ "نويكولن" البرلينيّ، وفي شارع فرعيّ تصل نهايته إلى النهر، هناك بار صغير يحمل الاسم "فوكس"، شبابيكه الكبيرة على الشّارع، التي تطلّ منها تفاصيل البار؛ كراسيه وكنباته القديمة، إضاءته الخفيفة، الشموع، ولون الحيطان الأخضر، كلّها محفزة لزيارة الجوّ "البيتوتيّ" هذا.

بالإضافة إلى جوّه الحميميّ، زيارة البار منوطة بالاستماع دومًا إلى موسيقى خاصّة من كلّ العالم، مع تسليط ضوء على الموسيقى الإيطاليّة. نسمّيه البار الإيطاليّ، ليس بسبب الموسيقى فقط، إنّما بالأساس لأن صاحب البار هو إيطاليّ الهويّة، كما أنّ معظم العاملين والعاملات في البار جاءوا من مناطق مختلفة في إيطاليا إلى برلين، كما أن جمهوره في غالبيته من الإيطاليّين/ات الذين يعيشون في المدينة، واللغة الإيطاليّة حاضرة دومًا.

صاحب البار اسمه ماسيمو فينكو، مواليد العام 1979 في فيرونا الإيطاليّة، هو فنان وموسيقيّ وكاتب أغاني، وصل إلى برلين في العام 2006 للعمل كفنان، وبموازاة ذلك عمل عندها في وظائف عديدة، تنظيف مواعين في المطاعم ومن ثم طباخًا، وكان باره المفضل …

عن متحف "أم كلثوم" في القاهرة: يُعرف المرء في عصره، بحبّ الناس فقط

القاهرة – رشا حلوة زرت القاهرة مرات عديدة، وزياراتها كانت طوال الوقت عبارة عن مطلّ على الحياة فيها، وخاصة حياة ناسها، لإيماني أن المدينة هي "حاجات كتيرة" ممزوجة بتفاصيل سكانها. كانت زيارتي لمواقع تاريخيّة وأثريّة مرافقة بكثافة للزيارة الأولى مع عائلتي في العام 1995، ومن بعدها، كانت الشّوارع، قصص الناس وأحاديثهم، المقاهي والبيوت، بمثابة شبابيك واسعة لمعرفتي عن هذا البلد.

خلال زيارتي هذه إلى القاهرة في ربيع العام 2014، قررت أن أذهب إلى متحف "أم كلثوم"، الموجود في شارع "الملك الصالح" وفي جزيرة "المنيل روضة" في النيل، والمتحف هو أحد مباني "قصر المانسترلي"، والمنطقة معروفة أيضًا بإسم "المقياس"، لوجود مقياس النيل الشهير، حيث كان يُستخدم لقياس منسوب نهر النيل. مساحة المتحف هي عبارة عن 250 مترًا، وكانت قد فتحت أبوابه وزارة الثقافة المصريّة في عام 1998، على أن يكون متحفًا "يليق بعطائها، يحمل اسمها الخالد، ليصبح منارة إشعاع فنّيّة وثقافيّة".

قاعات المتحف ومضمونها في المتحف، ثلاث قاعات أساسيّة، الأولى هي التي تحتوي على فاترينات ت…

أحد أطفال "كفرون"؛ يزن أتاسي: "نحنا ما منشبه بعض"

حاورته: رشا حلوة كان ذلك في العام 1990، حين قال له والده: "بدنا نروح مشوار"، لم يخبره إلى أين، "كنت رفيق أبي كتير وأنا وصغير، بروح معه على الشغل، وقالي رايحين مشوار، وبشكل طبيعي ركبنا بالسيارة، وصلنا على مكان قريب من مدرستي وفتنا على بناية، بكتشف بعد ما فتت إننا وصلنا على مكتب دريد لحّام"، يقول الفنان السوري يزن أتاسي في حوار خاص لمجلة "الحياة"، أجريناه عبر السكايب. ويزن أتاسي (1980) هو أيضاً "وسيم"، أحد الأطفال الذين مثلوا أدوار البطولة في فيلم "كفرون" لدريد لحّام، الذي سيتمحور معظم حديثنا عن تجربته فيه، التجربة الشخصية والفنّية لطفل في فيلم سوري، قبل 24 عاماً، كان لها أحد التأثيرات الكبرى على جيل كامل عاش طفولة التسعينيات.
"هنالك معرفة بين دريد وأبي"، يقول يزن، "بس أنا انسطلت، لأنه أول مرة بحياتي بشوفه وجهاً لوجه، هني بحكوا وأنا مسحور لأني قاعد قدام غوار الطوشة!". بعدها خرجا من المكان، لا يذكر يزن الحديث الذي دار بين والده ودريد لحّام، ويعتقد أيضاً أنه كان قد قابل أخته نور أتاسي قبله، وهكذا وقع القرار على كليهما للم…