التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

مصر التي في عكّا

رشا حلوة تبدأ القصة مع لفظ كلمة "عَجّل" في لهجتنا الفلسطينية العكّية، حيث يُلفظ حرف جيم الكلمة في اللهجة العكّية كالجيم المصرية، ولا من قرية أو مدينة فلسطينية أخرى تُلفط الجيم في هذه الكملة كما العكّيين، ولفظ الجيم بالمصرية يخص كلمة "عَجَل" لا غير، أي كل باقي الكلمات التي تحتوي على حرف الجيم، يُلفظ الحرف كما هو. إلا أن لفظ جيم الـ "عَجَل" في اللهجة الفلسطينية العكّية هو كما مفتاح لدولاب التاريخ، وارتباط مدينة عكّا بمصر تاريخياً وثقافياً وفنّياً حتى يومنا هذا، وحتى إن كان هذا الارتباط أقل وضوحاً من ما كان عليه قبل حوالي 183 عاماً.. حيث نعيش اليوم في زمن أُغلقت فيه الطرق بين فلسطين ومصر، وأغلقت الطرق البرية والبحرية بين عكّا ومصر . عكّا على حائط الكرنك المصري قبل أن نعود إلى عام 1831، علينا التطرق ولو سريعاً إلى الحقبة المصرية، حيث كانت عكّا إحدى المدن التي استهدفتها حملة الملك المصري  سنوست الثالث (1878- 1843 ق.م)، إلى أن سقطت المدينة بأيديه ومن ثم تمردت على مصر، مما دفع برعمسيس في عام 1296 ق.م إلى تدميرها، لكن نظراً لأهمية المدينة البحري...

غربة «العكّاوي» في داره

رسم: أمل كعوش  رشا حلوة عُرف عن أهالي عكّا أشياء وعادات كثيرة تميزهم، منها ارتباطهم بالبحر، روح النكتة التي تغلب على حديثهم، لُحمتهم مع بعضهم البعض ومع المدينة، لهجتهم الخاصة والقَسم الموروث والحاضر على لسان كلّ عكّي، حين يقول: «وحياة غربتي!». كان الباحث الفلسطيني حسين لوباني قد دوّن في كتابه «معجم الألفاظ التراثية في فلسطين»: «العكّاوي إذا طلع برّاة السّور بيحلف بغربته». ويقول البوري وشبل في كتاب «عكا تراث وذكريات» (1994): «وحياة غربتي: يقولها العكّاوي إذا ابتعد 500 متر عن حدود مدينة عكّا، أو إذا صعد سطح البناية التي يسكنها». لكن هنالك من لن يصعد سطــح البــناية التي يسكنها بعد، إثر انفجار لم تعرف أسباب حدوثه حتى الآن، في مبنى سكني قديم، ليلة السابع عشر من شباط، راح ضحيته خمسة مــن سكّانــه، هــم: محــمد بدر (43 عاماً) وزوجته حنان بدر (38 عاماً)، رايق سرحان (65 عاماً) وزوجته نجاح سرحان (51 عاماً) وابنهما نصر الدين سرحان (8 سنوات)، والذين برحيلهم المؤلم أصبح بإمكان العكّيين أن يقسموا «وحياة غربتي»، وهم داخل بيوتهم وفي زواريب المدينة. لا حقائق واضحة تشير إلى سبب الانفجار ا...

في ذكرى رحيل الست

نحن الذين وُلدنا بعد 3 فبراير 1975، لم نعرف يوماً كيف كانت تفاصيل الحياة حين كانت أم كلثوم لا زالت تَتَنفس هواء هذا العالم. كيف كان يستقبل الناس أغنية جديدة؟ أو بثّ لحفلة ما عبر قناة تلفزيونية، أو حجز تذاكر حفلة؟ سمعنا عنها كلّها لكننا لم نعشها. ولهذا نعيش من جهة حسرة ما - من يحبّ الست طبعا - ومن جهة ثانية لنا متسع من الخيال، غير مرتبط بفترة زمنية ما، إنما مرتبط بما يفعله إرث أم كلثوم وما قدمته إل ى هذه الحياة بنا، قبل أن تخسرها - جسدياً - بما يشكل الجسد ومعه الصوت من الحاجة الأولى لإستمرارية الإنتاج. هذا الخيال هو ليس أمر فردي تماماً، بالمطلق نعم، ولكن في سياق الست هو متأثر بموروثها الموسيقي. فهناك خيال وهناك خيال ورثناه من أغانيها، بل تعلمناه من بحرها، فأصبحت معلمة الخيال الأولى. ولربما هذه هي حكمة الموت؛ يرحل الجسد ويبقى الموروث (الصوت والأغاني)، ملجأ البشر من الموت البطيء، والملجأ خيال.

اللهجات الفلسطينية

عندي سؤال مهم - أو حسب رأيي مهم - مين المسؤول عن ترسيخ فكرة إنه في فلسطين في بس لهجة عامية وحدة؟ وإنه نسي يقول بأنه لكلّ مدينة وقرية فلسطينية في لهجة إلها خاصة فيها؟ وإنه لما حدا من شفاعمرو بقول كلمة واحدة منعرف كلنا إنه من شفاعمرو؟ مما يدل على خصوصية لهجة أحل شفاعمرو يعني :) يعني مثلاً، مثلاً، لكلمة "رصاصات"- رصاصات القلم يعني - في عَ الأقل 4 مفردات باللهجة الفلسطينية؛ فُطع، زبانات، بريات، قُزع. (شكراً أسماء عزايزة عَ المساعدة  :) ). عشان هيك، ملاحظات أخيرة عن الموضوع: - لما أي حدا بقرأ نص/ قصة قصيرة/ رواية لكاتب/ة فلسطيني/ ة فيه كلمات/ جمل بالعامية، يعرف الكاتب/ ة من وين عشان يعرف من أي بلد هاللهجة. - يا ريت اللي بدو يعمل مسلسل عن فلسطين والقضية الفلسطينية يعمل دراسة عن اللهجات وينوّع. فلسطين ليست فقط الأراضي المحتلة عام 1967. - يلعن سايكس بيكو والاستعمار وسنينه كلّها. - عيب إنه الفلسطيني ما يعرف إنه في تنوّع لهجات. وإنه اللي خلقان في شمال فلسطين المحتلة، ويبتعد 15 كم عن جنوب لبنان، أكيد لهجته رح تكون قريبة من لهجة جنوب لبنان أكثر من جنوب فلسطين. - لن ننس...

قصص الطريق والراديو II

من يومين لاحظت إنه الموجة 103.9 إف إم بالراديو بتلقط إذاعتين ومش وحدة. من قبل كنت ألقط إذاعة "صوت الشعب" بالراديو على موجة "104 إف إم"، بس إسا أبصر شو تغيّر، الأثير نزل درجة. المهم، من يومين وأنا بالطريق من عكّا لحيفا والعكس صحيح، لاحظت إنه الموجة 103.9 بتلقط إذاعة "صوت الشعب" من بيروت وإذاعة "راية إف إم" من رام الله.. عظمة عَ الآخر. وفعلاً فش معادلة لإمتى بتلقط "صوت الشعب" و إمتى "راية"، بس بالنسبة إلي شغلة عظيمة.. إسا عادة الإعلانات والأخبار هي اللي بتخليني أعرف أي إذاعة لاقطة الموجة بهاللحظة، وكمان الأغاني.. اللي بسمع "صوت الشعب" بعرف إنه الأغاني شوية مختلفة عن أغاني الإذاعات عموماً (نو أوفينس راية :) ).. بس مرات حتى الأغاني بتسعفنيش بأني أعرف شو لاقطة هالموجة، خاصة لما تكون أغنية لأم كلثوم أو فيروز. لأنه فش معادلة هون، فش فئات بتسمع أم كلثوم وفيروز وفئات لأ. بالذات هني لكلّ الناس. مبارح وأنا راجعة من حيفا لعكّا، شغلت الراديو على 103.9، وكانت بداية أغنية "إنتَ عمري".. وطبعا ما قدرت أعرف أي إذاعة ...

لحظات سعيدة وأسئلة

من الأشياء السعيدة في حياتي، لما بشوف أبوي قاعد مع صحابه في البيت، السبب الأساسي إنه أبوي بكون مبسوط. السبب الثاني هو إنه صحاب أبوي هني صحابه من أيام الشباب، يعني تقريباً أكثر من ٣٠ سنة. وللحظات بقعد أفكر بالدنيا، وبكل عوامل التواصل بين البشر اليوم، وخاصة بين الأصدقاء.. كتير مننا عندهن أصدقاء وصديقات من خارج البقعة الجغرافية اللي عايشين فيها، حتى يمكن ولا مرة إلتقوا إلا بالانبوكس والواتساب والڤايبر والسكايب، وهني أصدقاء بكلّ ما تحمل الكلمة من معنى. وللأسف، كتير مننا عندهن أصدقاء ساكنين ٢٠ دقيقة مسافة.. بس برضه بلتقوا ع الانبوكس وواتساب وڤايبر وسكايب.. والأكثر اللي بوجع هو السؤال: رح يبقوا أصدقاء بعد ٣٠ سنة؟ #ع_العايش   #يلعن_الوقت   #يلعن_الحدود   #بحبك_يا با

عبر الخط الأخضر | التواصل بين فلسطيني الداخل والفلسطينيين في الشتات | www.ehna.tv

تستضيف الإعلامية أ سماء عزايزة في حلقة جديدة من عبر "الخط الأخضر" مركزة مشروع حركة حق الشبابية في المؤسسة العربية لحقوق الإنسان الناشطة السياسية سمر عزايزة، والصحافية والمدونة رشا حلوة لتتحدث معهما أكثر وبعمق عن التواصل الفلسطيني الفلسطيني ما بين فلسطينيي الداخل والفلسطينيين في مختلف أماكن تواجدهم.