التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

ممنوع من الزيارة

(يرّن الموبايل الساعة التاسعة صباحاً) -         أيوا ماما؟ -         آه حبيبتي، وينتا طالعة من البيت؟ -         كمان شي ساعة.. (صوت رجل في الخلفية) -         رشا، مين في عندك؟ -         ما حدا. -         آه، أصلاً الدنيا بعدها الصبح. -          لا ماما، هاد السكايب. عم بحكي سكايب. (تُغلق والدتها السماعة). -         يا ريته بقدر يكون عندي.  (وتُرسل له قبلة عبر الكاميرا)

تعالوا إلى عكّا.. غنّوا فيها..

ميناء عكّا، بعدسة: آليس حنّا رشا حلوة أراني أكتب عن عكّا. لا لأني أذكرها كلما إلتقيت بمدن أو أناس في هذا العالم، بل أراني أكتب عنها اليوم كدعوة لكلّ من يقرأ هذه السطور، خاصة من يحمل ذاك القلق الثقافي والفنّي العربي الفلسطيني في هذه البقعة من الأرض، بأن يصبّ إهتمامه ونشاطه، ولوّ جزءاً منه، إلى مدينة البحر هذه. الكلّ يعلم ما تمرّ به عكّا من مخطط لتهويدها. نشاطات سياسية وثقافية وإعلامية عديدة تمحورت منذ سنوات في رفع الوعي إزاء ما تعاني منه بيوت عكّا وأهلها، خاصة من يسكن في البلدة القديمة. وكلّ شخص يذهب لزيارة عكّا في هذه الفترة ويلتقي بأهلها، صدفة أم بشكل مقصود، سوف يسمع قصة واحدة على الأقل تجسد معاناة العكّي من التضييق عليه والمحاولات المستمرة لطرده من بيته، هذه المساحة الأكثر أماناً له منذ أن وُلد وحتى يومنا هذا. في لقاء قبل يومين مع صديقتي ريم حزان، وفي "بيت مها" تحديداً، كنا نتحدث عن أمور شتى، منها هذا الحبّ المعتّق لمدينتنا.. وهذا الإرتباط الموروث بها. بالرغم مما تحمله لنا الحياة من سفر وابتعاد عنها، إلا أنها ستبقى "البيت" دوماً. وسيبقى هاجس العكّي والعكّية...

توثيق

سهل الحولة، فلسطين/ بعدسة: محمد بدارنة -          وصلوك الصور؟ -          وصلوني، بس فكرت إنه إلنا صور أكتر سوا.. -          إحنا إلنا صور أكتر سوا، بس ما حدا إلتقطها بعدسة كاميرا..

دردشة بهالزمن

- كيفك؟ - هالطقس - بدون مجازر - بيعمل إكتئاب، وبيولّد حنين، وحزن.. فكيف إذا... - صحيح.. - بيبطل الواحد قادر يتنفس.. بيحس عم يختنق.. - من الطقس ولا من المجازر؟ - من الإتنين.

حملة "ما" ضد التسلّط

*ما تخسرنيش، ما تسرقنيش، ما تورطنيش، ما توعظنيش، ما تخذلنيش، ما تهمشنيش، ما تحاربنيش، ما تكفرنيش، ما تتجاهلنيش، ما تلغينيش، ما تضطهدنيش، ما تسكتنيش، ما تسجنيش.. مشروع الفنان المصري باسم يسري بروح الثورة* // رشا حلوة خلال الأيام الأولى  للثورة المصرية المستمرة، قرر الفنان المصري باسم يسري أن يعمل على حملة إلكترونية مجانية بعنوان "ما تخسرنيش". تزامناً مع الأصوات المصرية التي انطلقت من ميدان التحرير وكلّ المدن المصرية مطالبة بالتغيير والحريّة والعدالة الإجتماعية وإسقاط النظام المتمثل آنذاك بالرئيس المخلوع حسني مبارك واليوم بالمجلس العسكري. وقد جاءت هذه الحملة الالكترونية، والتي بدأت من موقع "فيسبوك" الإجتماعي بتجسيد هذه الأصوات من خلال جمل باللهجة المصرية تبدأ بكلمة "ما"، دلالة على رفض هذا الواقع المستمر إلى يومنا هذه بأشكاله المختلفة. عند بداية الحملة، تم إنشاء صفحة على موقع "الفيسبوك" تحت عنوان "حملة ما تخسرنيش"، والتي هي بشكل أو بآخر تلخص فكرة الحملة، بالحفاظ على الإنسان والمواطن، وتم نشر صور هي عبارة عن خلفية بألوان مختلفة وجمل...

«حتة من قلبي..»

ميناء عكّا، في حبّ مصر رشا حلوة قبل أيام قليلة، جلست برفقة أصدقاء في مقهى في القاهرة، وقع عليه الاختيار لأنه دافئ نسبيا. فالمصريون إجمالا يفضلون المقاهي الخارجية أكثر، لكن «طوبة» (اسم شهر في التقويم القبطي يأتي ما بين 9 كانون الثاني/ يناير و7 شباط/ فبراير)، هو أكثر الأشهر برداً وقدرة على منع الجلوس فيها. في المقهى، كانوا يستعيدون قصة حدثت مع اثنين من الأصدقاء، لم تكن لي علاقة بها، ولكني سبق وتواجدت أثناء حصولها. بالإضافة إلى الضحك الهستيري الذي أصابنا جراء تذكرها، شعرت بفرحة ما ترقص في قلبي، كأنها تقول: «لست جزءاً من هذه الذكرى، وهي لا تحكي عني أثناء تواجدي في القاهرة، والأهم من ذلك تحدثنا عنها صدفة، ولكني أتذكرها تماماً، كما لو أني أعيش هنا كلّ يوم». كأني أصبحت فجأة جزءاً من التفاصيل اليومية في هذه المدينة. صديقي إسلام يقول دائـماً حين يودعني وأنا عائدة إلى فلسطين: «إنتِ رايحة مـشوار وهاترجعي بسرعة». وأرد بالإيجاب طبعاً. فمنذ آذار/ مارس 2010 حتى يومنا هذا زرتها خـمس مرات، مع أني لا أعتقد أن «زرت» هي الكلمة المناسبة لوصف حالتي. في المرة الأولى جئتها حين كنت في الحادية عشرة من ...

تحية فلسطينية للثورة السورية

21.1.12 يوم الغضب العالمي لنصرة الشعب السوري ثورة سلمية.. ضد التدخل الأجنبي.. ضد الطائفية والفئوية.. منذ عشرة شهور يسير الشعب السوري نحو الحرية وثقتنا به لا تشوبها شائبة لذا نرى أن من واجبنا أن نحذره من خطر التدخل الأجنبي وأن نشد على أياديه للحفاظ على سلمية الثورة التي عودتنا منذ بدايتها على رفض الطائفية والفئوية. منذ عشرة شهور يسير الشعب السوري نحو الحرية بثبات، رغم تعثر خطواته التي يقطعها إجرام نظام بشار الأسد بأسلحة كانت أولى بحرب تحرير أرضه المحتلة، أو يقطعها اختلاف من ائتمنهم الشعب السوري على تمثيله. منذ عشرة شهور يسير الشعب السوري نحو الحرية يسقط في مسيرِه شهيدا من يسقط، دون أن يَحدّ القتل ومحاولة تفريق الصفوف  من صموده البطولي. منذ عشرة شهور يسير الشعب السوري نحو الحرية والعالم كله يُحلل شعارات مظاهراته وتحقق الفضائيات نسب المشاهدة المرتفعة فوق دماء شهدائه ويبيع الإعلام الكلام والصور عن حرب أهلية أو مؤامرة،  ويتهالك على سورية من لم يدعموا يومًا الحرية والديمقراطية في شرقنا، معتقدين أن مؤامراتهم ونواياهم تنطلي علينا. ونحن على ثقة أن هذه المؤامرات ستتهاوى عند أقدام الشع...